اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في الساعة 11:24 صباحا وصلت برقية إلى سفيري أمريكا في تركيا والناتو تخبرهم بأن يأخذوا بعين الاعتبار تقديم عرض لسحب الصواريخ من تركيا مقابل الانسحاب من كوبا. وبعد ذلك، في صبيحة 25 أكتوبر كتب أحد الصحفيين في عموده نفس العرض السابق، وقد فسر ذلك بأنه بالون اختبار طرحته إدارة كينيدي لجس النبض.
بالوقت الذي استمرت الأزمة بدون توقف، أفادت وكالة الأنباء تاس هذا المساء عن تبادل الرسائل ما بين خروتشوف وبيرتراند راسل، حيث حذر خروشوف من أن "قرصنة" الولايات المتحدة قد تؤدي إلى الحرب. لكن أعقب ذلك برقية في الساعة 9:24 مساء من خروشوف إلى كنيدي والتي تم استلامها في الساعة 10:52 مساء والتي ذكر فيها "إذا كنت تقيس الحالة التي وصلت بهذا البرود وبدون فسح المجال للمشاعر، فستعلمون أن الاتحاد السوفياتي لا يسعه إلا الرفض لمطالب الولايات المتحدة العبثية"، ويرى الاتحاد السوفييتي أن الحصار هو عمل عدواني وأصدر التعليمات لسفنه بتجاهله.
أصدرت قيادة القوات المشتركة في مساء 23 أكتوبر تعليمات إلى القيادة الجوية الإستراتيجية بالتجهيز لحالة الاستعداد الثانية (DEFCON 2)، ولهذه المرة فقط بتاريخ العسكرية تم تعمد إرسال الرسالة واستقبالها بدون تشفير، لكي يسمحوا للعملاء السوفييت بالتقاطها. انشأ سلاح الطيران وبسرعة منظومة رادار للإنذار المبكر ومكونة من ثلاث قواعد رادار للإنذار المبكر لمراقبة قواعد الصواريخ في كوبا وقد تم اعطائها رمز عملية أوراق الخريف (Operation Falling Leaves) وقد كانت نسخ تلك المنظومة الرإدارية تجريبية في ذلك الوقت. وكل قاعدة رادار متصلة بخط ساخن مع قيادة الدفاع الجوي لشمال أمريكا أو اختصارا NORAD.
بالساعة 1:45 صباحا رد كيندي على برقية خروتشوف، مبينا بأن الولايات المتحدة قد أجبرت على تلك الخطوة بعد استلامها تأكيدات متكررة من طرفكم بأنه لايوجد صواريخ هجومية في كوبا، وقد تبين أن التطمينات كانت مجرد هراء، والانتشار "تطلب مني ردة الفعل التي أعلنتها... وأرجو من حكومتكم أن تفعل الخطوات الضرورية للسماح بالعودة إلى الوضع السابق."
بالساعة 07:15 صباحا حاولت كلا من حاملة الطائرات اسكس Essex وجيرنغ Gearing اعتراض السفينة بوخارست ولكنهم لم يستطيعوا منعها، لكن وإلى حد ما لم تكن بالناقلة أي مواد عسكرية وقد سمح لها بالمرور خلال الحصار. وبالساعة ال5:43 مساء أمر قائد القوة المحاصرة الحاملة كيندي باعتراض وتفتيش سفينة الشحن اللبنانية Marcula. وتم العمل بذلك باليوم التالي وفحصت السفينة ثم سمح لها بالمرور إلى كوبا بعد تفتيشها.
بالساعة 5:00 مساء أعلن دين رسك بأن العمل بنصب الصواريخ الموجودة بكوبا لا يزال يمضي على قدم وساق. وقد تم التحقق من هذا التقرير لاحقا عن طريق تقارير السي أي إيه والتي تقول بأن لا يوجد هناك أي تخفيض بمستوى البناء إطلاقا.
في صباح اليوم التالي، أبلغ كيندي اللجنة التنفيذية بأنه بات متأكدا بأن إزالة الصواريخ من كوبا لن يكون إلا بالغزو، ولكنه سوف يعطي فرصة للاستمرار بالضغط العسكري والدبلوماسي. وقد أعطى الأمر بالموافقة على زيادة رحلات الطيران المنخفض فوق الجزيرة من مرتين باليوم إلى مرة كل ساعتين. وأمر بعمل برنامج مكثف لتأهيل حكومة مدنية جديدة في حال إتمام الغزو.
يبدو أن الأزمة وبشكلها الحالي في طريق مسدود. فالسوفييت لم يعطوا أي إشارة بالتراجع بل واعطوا تلميحات معاكسة. والأمريكان ليس لديهم سبب للاعتقاد بخلاف ذلك ثم أنهم بالمراحل الأولى من التجهيز بالغزو. إلى جانب ضربة نووية للاتحاد السوفييتي في حال كانت ردة فعلهم عسكرية.