اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هدايا العمال هو ما يهدى لعامل الزكاة ممن يتولى عمل أخذ الزكاة منهم، أو من يدفعها إليهم، وهذه الهدايا محرم عليه أخذها، وحكمها حكم أخذ القاضي الهدية ممن يتولى فصل القضاء بينهم، من حيث أنه لا يجوز له أخذها بكل الأحوال، كما لا يجوز للموظف أخذ الرشوة. ولا يجوز أيضا أخذ العامل شيئا من مال الزكاة؛ لأن هذا يكون غلولا، وفي القرآن: ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾. وقد ورد في الشرع التهديد والوعيد على أخذ عامل الزكاة للهدايا، ففي الحديث: «عن الزهري أنه سمع عروة أخبرنا أبو حميد الساعدي قال استعمل النبي رجلا من بني أسد يقال له ابن الأتبية على صدقة، فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أهدي لي، فقام النبي على المنبر. قال سفيان أيضا: فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ما بال العامل نبعثه فيأتي يقول هذا لك وهذا لي، فهلا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيهدى له أم لا؟ والذي نفسي بيده لا يأتي بشيء إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته، إن كان بعيرا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر، ثم رفع يديه حتى رأينا عفرتي إبطيه ألا هل بلغت ثلاثا. قال سفيان قصه علينا الزهري وزاد هشام عن أبيه عن أبي حميد قال سمع أذناي وأبصرته عيني وسلوا زيد بن ثابت فإنه سمعه معي، ولم يقل الزهري سمع أذني خوار صوت والجؤار من تجأرون كصوت البقرة.» والمعنى: أن عامل الزكاة لا يحل له أخذ الهدية؛ لأنه إذا لم يكن عاملا على الزكاة فإنه لن يحصل عليها، فهي لا تخلو من مجاملة.