اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ان دور الشيخ مبارك الناخي وعلمه لم يقتصر على بلده فقد ساهم بدور كبير في نشر العلم والثقافة في قطر . عندما استدعاه الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني حاكم قطر السابق وكان معه الشيخ محمد بن علي المحمود ليقوما بالتدريس في المعهد الديني . وشارك في افتتـاح هذا المعهد الشيخ عبد الله بن إبراهيم الأنصاري ، وساهم بسعة إطلاعه في تأسيس دار الكتب القطرية . كما درس على يديه عدد من طلاب الإمارات وقطر وأمضى قرابة عشرين عاما في قطر كان خلالها ينشر العلم ويدعو إلى التمسك بكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، وكان مجلسه عامرا بالعلماء من مختلف الجنسيات ، حيث احتضنت الدوحة عددا من علماء المسلمين والعرب من مصر وسوريا ولبنان . وكان لا يخلو يوم من استقباله لهذه النخبة من أصحاب العلم . وكانت تثار في هذه الجلسات قضايا دينية وسياسية وأدبية واجتماعية ، وكانوا يوقرونه ويحترمونه ، وقد حظي بمكانه طيبة في قلوبهم . وبطلب من الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الذي شغل وقتها وزيرا للتربية والتعليم ، تولى الشيخ مبارك إدارة الكتب القطرية . ولما حان وقت رجوعه إلى وطنه رأت حكومة قطر أن من الواجب تكريمه فأجرت له راتبا شهريا ظل يتقاضاه حتى وفاته .
وزار الشيخ مبارك كثيرا من الأقطار العربية والإسلامية . فكان ضمن وفد من إمارة الشارقة برئاسة الشيخ صقر بن سلطان القاسمي الذي زار مصر للتهنئة بقيام ثورة يوليو 1952 م . كما زار فلسطين والتقى بعلماء القدس وعلماء الشام وكانت تربطه علاقة طيبة بالشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان ، وزار أيضا الهند والتقى بعدد من علماء الجامعة المركزية الذين رحبوا به وكان من بينهم الشيخ أبو الحسن الندوي ، وهو يعتبر من أوائل الداعين إلى الاعتصام يدا واحدة أمام الأعداء .
وقد كان الأديب مبارك الناخي أول متحدث في الإمارات عن قضية فلسطين وخاصة بعد أن قرأ كتاب ( النار والدمار في فلسطين ) فانفعل به وظل يخطب في المساجد أيام الجمع وفي المجالس مشهرا بإعمال الإنجليز وداعيا إلى الجهاد في سبيل الله ضد الإنجليز . ونتيجة لهذه الغيرة والمشاعر الإسلامية ، بدأ الإنجليز آنذاك يكتبون عنه التقاريـر ويعتبرونه ثوريا . وقد طلب الحاكم الإنجليزي من الشيخ سلطان بن صقر القاسمي ، إبعاده من المنطقة لما يسببه من مشاكل لهم حسب تصورهم .
وقد كان الشيخ بمارك على اتصال بكبار العلماء والسياسيين كالشيخ مجد الزهاوي كبير علماء العراق ، وبالسياسي أمير البيان الشيخ ( شكيب ارسلان ) من المناضلين في بلاد الشام .
وهو أيضا على علاقة بالمناضل البحريني ( عبد الوهاب حجي ) الذي نفته السلطات البريطانية إلى بومبي . وكان يتبادل معه الرسائل ويحثه على النضال ضد الاحتلال .