English  

كتب work and call

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

العمل والدعوة (معلومة)


تفاعل الشيخ أبوعمر مع هذه الخطوات الكبرى، ونذر وقته لها، فأسس الشيخ معهد القضاء الشرعي، ومعهد حرس الشريعة، وكان يعد القضاة ويعلمهم ويدارسهم في أقضية الناس، ويباشر القضاء أيضاً، وتخرج عليه ثلة من القضاة وطلبة العلم، وأسس فيما بعد معهد الإمام الشافعي، ثم أسس فيما بعد جمعية الهدى الخيرية التي تعنى بالفقراء والأرامل والأيتام، بالإضافة إلى أعمال الدعوة والمساجد والتعليم، والتي طبع عن طريقها مئات الآلاف من النسخ باللغتين الروسية والشيشانية، وكان هذا دافعاً كبيراً للشيخ أبي عمر في التعمق في السياسة الشرعية، والدخول بها من الأطر التأصيلية إلى معايشة الواقع.

وكان شديد العناية بالمساجد من حيث البناء، واختيار الأئمة المناسبين وكفالة الدعاة وتوزيعهم على المناطق. ولم يشغله كل هذا عن العناية بالمجاهدين، فكان يخطب الجمعة فيهم، ويحرص على زيارة معسكراتهم، وكان يدعم هذه المعسكرات في أماكن عدة من بلاد الشيشان.

وظهرت آثار القيام بالشريعة في حياة الناس، فأمنوا على أموالهم وأعراضهم، وبنيت المساجد وكثر المصلون، وانتشرت حلق التعليم ومنع الفساد في بلد كانت تأكله الفوضى والعصابات والجهالة. وكان وقته موزعاً بين التعليم، والإفتاء، والقضاء، والتأليف، والخطابة، والمشاركة في سياسة الدولة المسلمة، والمساندة لصف المجاهدين، والتعبد لله تعالى بالذكر والقيام. واستمر الشيخ أبوعمر في عمله، مع ما عصف به من شدائد يقتضيها الطريق، وهي على شدتها أتاحت للشيخ معايشة للسياسة الشرعية في شقها السِّلْمي، وفي بناء الدولة، حتى قامت الحرب الثانية. كانت للشيخ عناية خاصة بالجوانب الإعلامية، حيث أصدر عدداً من الصحف في أنحاء الشيشان، وأسس إذاعة لبث البرامج النافعة، وسعى في إطلاق قناة تلفزيونية على مستوى القوقاز.

المصدر: wikipedia.org