دعني ألتقط حبات البرد وإن كان بأنامل مرتجفة، لأصنع لي عقداً يثلج صدري، وحينما يذوب من حرارة الحب لن يجففه شيء، فهو قد ذاب بنبض وريدي وشريان قلبي، فما عاد للبرد مكان، وما عاد للشتاء عنوان، فالمطر والبرد والثلج والرعد والبرق لغتي وحبي وعشقي.
اليوم برد ومنكسر خاطر الورد، نوبة شتاء وثلج وبقايا حديقة، ما بان لون الورد في حزة البرد، ضاعت ملامح بهجته في دقيقة.
مرحباً بالشتاء تتنزل فيه البركة ويطول فيه الليل للقيام ويقصر فيه النهار للصيام، رغم هدوء ليالي الشتاء إلّا أنّك تجد ضجيجاً داخل قلبك أينما ذهبت، عيونك لا تحكي سوى الحزن، تجلس وحيداً حائراً بأحزانك محملَّاً بهمومك وأشجانك في غرفتك المظلمة لا تسمع سوى صوت وقع المطر والثلج.
على نافذتك تتناثر قطرات الثلج بهدوء ورقة وكأنّها تهمس في آذاننا بصوت خافت تفاءلوا.
أتذكر حبك الشتائي وأتوسل إلى الأمطار أن تمطر في بلاد أخرى، وأتوسل إلى الثلج أن يتساقط في مدن أخرى لأنّني لا أعرف كيف سأقابل الشتاء بعدك.
متاعب الحياة والأوقات القاسية وليالي السهر الحزينة، تذكر كل ما كنت تفعله قبل أن يدخل شعور البؤس إلى قلبك بسبب حب انتهى أو حلم تلاشى أو صدمات اخترقت قلبك ومنها تشبع، تذكر أنّك كنت رائعاً وما زلت كذلك، لكنك نسيت نفسك بين متاعبك وتركتها ضحية لأحزانك ولظلم غيرك، فلا تظلم نفسك بأن تقيدها بالحزن، ألّا يكفيها قهر الزمن وظلم البشر؟ ما زال الثلج ينهمر ويشتد وقع صوت تلك الحبات على نافذتك.
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل