اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعود تاريخ بداية مشاركات المرأة في المسرح السعودي إلى النصف الأوّل من السبعينات الميلادية. عبر عروض قدمت في مدارس البنات، ثم الجامعات والمراكز والجمعيات النسائية. وانحصرت لوقت طويل مشاركات المرأة بالتمثيل المسرحي ضمن فرق مسرحية هاوية، أسستها ممثلات ومهتمات في المدن السعودية. اقتصرت العروض على الحضور النسائي، وقد تناولت قضايا النساء وهمومهن. لم تنل هذه المشاركات نصيبا وافرا من التوثيق. أما مشاركة المرأة ككاتبة نص وسيناريو فقد لاقت اهتمامًا أكبر، وبرزت عدة كاتبات مسرحيات، منهن ملحة عبدالله، ورجاء عالم، وآمنة الجهني.
وفي مطلع الألفية الثالثةِ خف ارتباط المسرح النسائي بالمؤسسات الاجتماعية، واتجه نحو الجماهيرية. فأصبحت تقام العروض الجماهيرية الترفيهية، وقدمت المسرحيات ضمن عددٍ من المهرجانات، تحت مظلة جمعيات الثقافة والفنون حول السعودية. وبدأت النساء تولي مناصب قيادية في إدارة اللجان المتخصصة بشؤون المسرح النسائي في المؤسسات الحكومية. وفي عام 2015 عرضت مسرحية في مركز الملك فهد الثقافي بالرياض، بث التلفزيون السعودي موجزًا منها على شاشته، ونشرت صور الممثلات المشاركات في جريدة الرياض.
في عام 2017 تأسس أوّل مسرح نسائي رسمي لا يتبع جهة تعليمية أو مؤسسة اجتماعية، تحت مظلة جمعية الثقافة والفنون بجدة. وقد بدأ تكوينه قبل ذلك بـ 3 سنوات، وضمَّ في بداياته 75 فتاة، ويقدم عروضَه على مسرح الجمعية ويشارك في الفعاليات الثقافية والاحتفالات والمهرجانات الأخرى. وشهد عام 2018 مشاركة مسرحيّة للمرأة، وصفت بالأولى بعد 50 عامًا على غياب المرأة عن العروض الجماهيرية في السعودية. وذلك ضمن مسرحية أعلنت عنها الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، على مسرح دار العلوم بمدينة الرياض بعنوان (حياة الإمبراطور). وفي العام نفسه شاركت الممثلات ضمن مشروع "مسرح السعودية"، أحد مشاريع مجلس مبادرات إمارة منطقة مكة المكرمة. وهو عبارة عن إعادة تأسيس لمسرح الشباب السعودي عبر الاستفادة من تجربة (مسرح مصر). ويقدم مسرح السعودية مسرحياته للعموم على مسرح النادي الأدبي الثقافي في جدة.