English  

كتب women in the new testament

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

النساء في العهد الجديد (معلومة)


يعكس العهد الجديد الرسالة التي أتى بها يسوع المسيح، والتي تتضمن في جانب منها نظرة جديدة تجاه المرأة، فاختلفت مكانتها ودورها في المجتمع.

يسوع والمرأة

تشير تعاليم يسوع المسيح كما دونها الإنجيليون إلى أن يسوع لم يشرّع أي تسلسل هرمي في العلاقات المسيحية: فدعاهم يسوع إليه وقال لهم: "تعلمون أن رؤساء الأمم يسودونها، وأن عظماءها يتسلطون عليها، فلايكن هذا فيكم" (متى 20: 25-26a) (مرقس 10: 42-43) (لوقا 22: 25).

يأتي العهد الجديد على ذكر عدد من النساء المقربات من يسوع المسيح، في مقدمتهم أمه مريم، ومريم المجدلية المعروفة باسم "رسولة الرسل"، وهي التي اكتشفت قبر المسيح الفارغ وكُلّفت بتبليغ تلاميذ المسيح الأحد العشر (المتبقين بعد انتحار يهوذا) بقيامة المسيح، وذلك وفقاً للأناجيل.

يتطرق إنجيل يوحنا إلى قضية الأخلاق وكيفية تعامل يسوع بشكل مباشر معها، حيث يروي عن حادثة تواجه فيها يسوع مع الكتبة والفريسيين لمناقشة عقوبة الرجم التي كانت فرضاً يجب تطبيقه على المرأة التي ترتكب خطيئة الزنا. فقال يسوع: "من كان منكم بلا خطيئة فليرمها أولاً بحجر" (يوحنا 8 : 7) واستطاع بذلك تفريق الحشود: "فلما سمعوا هذا الكلام، أخذت ضمائرهم تبكتهم، فخرجوا واحداً بعد واحد، وكبارهم قبل صغارهم، وبقي يسوع وحده والمرأة في مكانها. فجلس يسوع وقال لها أين هم يا امرأة؟ أما حكم عليك أحد منهم؟ . فأجابت لا يا سيدي، فقال لها يسوع وأنا لا أحكم عليك . اذهبي ولا تخطئي بعد الآن. (يوحنا 8: 9-11).

ومن النساء الذين تعامل معهن يسوع أيضاً مرثا ومريم، فحينما أتى يسوع لزيارتهما في منزلهما راح يعظ ويتحدث في أمور تتعلق بالإيمان والبعث والقيامة، وأمضت مريم كل وقتها تستمع إلى مواعظه جالسة عند قدميه، بينما كانت مرثا منهمكة في المطبخ لإعداد الطعام. فاشتكت مرثا تقاعس أختها عن المساعدة في أمور المنزل، لكن يسوع أجابها: "مرثا مرثا أنت تقلقين وتهتمين بأمور كثيرة، مع أن الحاجة إلى شيء واحد. فمريم اختارت النصيب الأفضل، ولن ينزعه أحد منها". (لوقا 10: 41-42).

قصة أخرى ترد في (مرقس 5: 23-34) وهي تعكس تحدي يسوع للأعراف الثقافية اليهودية في ذلك الوقت، حيث قرر أن يشفي امرأة ظلت تنزف لمدة 12 سنة، وهو ما كان محرّماً وفقاً للشريعة اليهودية، حيث يتم استبعاد النساء الحائضات أو اللاتي أنجبن من المجتمع. وهذا هو سبب النبذ الاجتماعي لمدة 12 سنة الذي تعرضت له المرأة المروي عنها في إنجيل مرقس. وبذلك عالج يسوع الرجال والنساء دون تفرقة، كشفاء حماة بطرس. (متى 8: 14)

كلاً من المساواتيين والتتميين يرون أن معاملة يسوع للمرأة تتسم بالرحمة. كما أن أناجيل العهد الجديد، ولا سيما لوقا، يذكر أن يسوع كان يتحدث مباشرة مع النساء أو يقدم لهن المساعدة علناً. فأخت مرثا (مريم) تجلس عند قدمي يسوع بينما هو يقوم بتلقينها تعاليم الشريعة، وهذا كان امتياز يحظى به الرجال فقط في اليهودية. فجاء يسوع ليخرج عن المألوف، ويخصص لنفسه أتباع إناث حظين برعايته (لوقا 8: 1-3)، كما أمر النساء أن يتوقفن عن البكاء والنحيب وهو في طريقه ليُصلب (لوقا 23: 26-31). كما أن ذكر مريم المجدلية في الأناجيل كأول شخص يرى يسوع بعد قيامته، وتكليفها بإبلاغ الجميع ما هو إلا دليل على مكانة متميزة تمتعت بها المرأة في الديانة الناشئة، في زمن كانت شهادة المرأة به لا تعتبر صالحة. (مرقس 16: 9).

كتب المؤرخ جيفري بلايني أن مكانة المرأة تختلف بين الفترة الوجيزة التي عاش بها يسوع، وبين الألف عام قادم التي تلت وفاته.[بحاجة لدقة أكثر] ارتكز بلايني إلى شهادات الإنجيل حول قيام يسوع بتلقين تعاليمه للمرأة، كما هو الحال مع المرأة السامرية قرب البئر، ومريم من بيت عنيا، التي أخذت تفرك شعره بالدهن والطيب. وكذلك علاج يسوع للمرضى والنساء علناً معرباً عن إعجابه بالأرملة الفقيرة التي تبرعت ببعض النقود النحاسية إلى خزينة الهيكل، وكذلك خطوته الجريئة نحو مساعدة المرأة المتهمة بالزنا، بالإضافة إلى وجود مريم المجدلية إلى جانب يسوع أثناء صلبه. ويخلص بلاتيني: "كانت مكانة المرأة متدنية في فلسطين، لذلك فلم يوافق الكثيرون على نظرة يسوع الرحيمة تجاههن، وبدعة المساواة التي جاء بها، فاصطدمت تعاليمه دائماً بأولئك الذين آمنوا بحرفية النصوص" ووفقاً لبلايني، شكلت النساء على الأرجح أغلب المعتنقين للمسيحية في القرن الأول بعد المسيح.

أظهر يسوع دائماً أعظم التقدير والاحترام تجاه المرأة، أي امرأة، وعلى وجه الخصوص كان لديه حساسية عالية تجاه النساء اللواتي يعانين من الألم أو الكرب. لقد كسر الحواجز الاجتماعية والدينية التي سادت في ذلك الوقت، وأعاد يسوع للمرأة كرامتها الكاملة كإنسان أمام الله وأمام الرجال ... سلوك المسيح، وأقواله وأفعاله، دليل دامغ يحاجج به ضد كل ما من شأنه الإساءة للمرأة.

يوحنا بولس الثاني "أفكار حول المرأة"" أبريل 1979

بولس الرسول

تشتمل كتاباته على آراء متناقضة حول المرأة.

في رسالته إلى أهل غلاطية، أكد بولس الرسول على أن المسيحية هي دين مفتوحة للجميع:

ليس يهودي ولا يوناني. ليس عبد ولا حر. ليس ذكر وانثى لأنكم جميعاً واحد في المسيح يسوع".

غلاطية 3 :28

رسائل القديس بولس تعود إلى منتصف الالقرن الأول للميلاد، وتطلعنا التحيات التي ضمّنها بولس في رسائله على السمة البارزة لوضع النساء اليهوديات وغير اليهوديات في المسيحية المبكرة. كما توفر رسائله أدلة على الأنشطة المختلفة في الحياة العامة والتي كانت تشارك النساء فيها.

- يثني مع حب كبير على جهود الأخت فيبي، والتي كانت تعمل كخادمة: "أوصي إليكم بأختنا فيبي، التي هي خادمة الكنيسة التي في كنخريا، كي تقبلوها في الرب كما يحق للقديسين، وتقوموا لها في أي شيء احتاجته منكم، لأنها صارت مساعدة لكثيرين ولي أنا أيضاً" (رومية 16: 1-2)

- يحيي بريسكلا (بريسكا)، يونياس، جوليا، وشقيقة نيريوس (رومية 16: 3,7,15) وعندما يشير إلى بريسكلا وأكيلا، فهو يذكر بريسكلا أولاً، ويستدل بعض العلماء من ذلك على أنها كانت على رأس جماعة: "وعلى الكنيسة التي في بيتهما" (رومية 16: 3).

- كما يذكر بولس أن برسكلا وزوجها قد كانا مستعدين لافتدائه بحياتيهما: "اللذين وضعا عنقيهما من اجل حياتي" (رومية 16: 3-5)

- كما أشاد بيونياس (Junia) ووصفها بـ "المشهورة بين الرسل"، والتي سُجِنَت لكدحها ونشاطها. يفسر بعض اللاهوتيون بأن الاسم هو لامرأة، مما يشير إلى أن بولس اعترف بالإناث كرسل في الكنيسة. (رومية 16: 7)

- كما أثنى على جهود تريفينا وتريفوسا، ومريم وبرسيس على عملهم الشاق. (رومية 16: 6,12).

- دعا أفودية وسنتيخي بزميلاته العاملين بحسب الإنجيل. (فيلبي 4: 2-3)

يعتقد بعض اللاهوتيون لأن توفر هذه الدلائل الكتابية سابقة الذكر تثبت الدور القيادي الذي لعبته المرأة في نشر رسالة المسيح. في حين يرفض آخرون مثل هذا القول.

وفي المقابل، هنالك آيات عديدة من رسائل القديس بولس تدعم الفكرة القائلة بأن المرأة في المسيحية المبكرة ما كانت إلا تابعاً للرجل، لا بل كائناً أدنى:

- "لتتعلم المرأة بسكوت في كل خضوع. ولكن لست آذن للمرأة أن تعلم ولا تتسلط على الرجل بل تكون في سكوت. لأن آدم جبل أولاً ثم حواء وآدم لم يغو لكن المرأة أغويت فحصلت في التعدي. ولكنها ستخلص بولادة الأولاد إن ثبتن في الإيمان والمحبة والقداسة مع التعقل". (تيموثاوس الأولى 2: 11-15)

- "خاضعين بعضكم لبعض في خوف الله . أيها النساء اخضعن لرجالكن كما للرب. 23 لأن الرجل هو رأس المراة كما أن المسيح أيضاً رأس الكنيسة. وهو مخلص الجسد. ولكن كما تخضع الكنيسة للمسيح كذلك النساء لرجالهن في كل شيء. 25 أيها الرجال أحبوا نساءكم كما أحب المسيح أيضاً الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها لكي يقدسها مطهراً إياها بغسل الماء بالكلمة لكي يحضرها لنفسه كنيسة مجيدة لا دنس فيها ولا غضن أو شيء من مثل ذلك بل تكون مقدسة وبلا عيب". (أفسس 5: 21-27)

- "ولكن أريد أن تعلموا أن رأس كل رجل هو المسيح. وأما رأس المرأة فهو الرجل. ورأس المسيح هو الله. كل رجل يصلي أو يتنبأ وله على رأسه شيء يشين رأسه. وأما كل امرأة تصلي أو تتنبأ ورأسها غير مغطى فتشين رأسها لأنها والمحلوقة شيء واحد بعينه. إذ المرأة إن كانت لا تتغطى فليقص شعرها. وإن كان قبيحاً بالمرأة ان تقص أو تحلق فلتتغط. فإن الرجل لا ينبغي أن يغطي رأسه لكونه صورة الله ومجده. وأما المرأة فهي مجد الرجل. لأن الرجل ليس من المرأة بل المرأة من الرجل. ولأن الرجل لم يخلق من أجل المرأة بل المرأة من أجل الرجل. لهذا ينبغي للمرأة أن يكون لها سلطان على رأسها من أجل الملائكة. غير أن الرجل ليس من دون المرأة ولا المرأة من دون الرجل في الرب. لأنه كما أن المرأة هي من الرجل هكذا الرجل أيضاً هو بالمرأة. ولكن جميع الأشياء هي من الله". (كورنثوس الأولى 11: 3-12)

- "لأن الله ليس إله تشويش بل إله سلام. كما في جميع كنائس القديسين. لتصمت نساؤكم في الكنائس لأنه ليس مأذوناً لهن أن يتكلمن بل يخضعن كما يقول الناموس أيضاً. ولكن إن كن يردن أن يتعلمن شيئاً فليسألن رجالهن في البيت لأنه قبيح بالنساء أن تتكلم في كنيسة. (كورنثوس الأولى 14: 32-35)

المصدر: wikipedia.org
 
(1)
الوصية

الوصية