اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 2011، شنت مجموعة من النساء من بينهم منال الشريف حملة على موقع الفيس بوك أسموها "علمني القيادة لأحمي نفسي"، أو "وومن تو درايف"، دعوا فيها إلى وجوب قيادة المرأة. دعت الحملة النساء السعوديات إلى القيادة بدءًا من تاريخ 17 يونيو 2011. وبحلول 21 مايو 2011، أعجب بصفة الحملة على الفيسبوك ما يقارب من 12 ألف قاريء. وصفت الشريف الحملة بأنها تتحرك ضمن حقوق المرأة، وليس غرضها "الاحتجاج". وفي الوقت نفسه، أعربت وجيهة الحويدرعن افتتانها بالحملة؛ ومن ثم قررت دعمها. وفي أواخر مايو، سجل كل من الشريف والحويدر قيادتهم لسيارتهما في مدينة الخبر. وتم تحميل الفيديو على موقع يوتيوب وفيس بوك. وخلال الفيديو، قالت الشريف: "هذه حملة تطوعية تهدف إلى تعليم الفتيات في هذا البلد كيفية القيادة. حتى على الأقل في أوقات الطوارئ، لا قدر الله. فماذا لو أصاب من يقود سكتة قلبية؟" اعتقلتها فيما بعد الشرطة الدينية (هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) في 21 مايو وأطلقت سراحها بعد ست ساعات. وبحلول 23 مايو 2011، شاهد الفيديو زهاء 600,000 شخص. منعت إدارة يوتيوب الوصول لفيديو قيادة الشريف لسيارتها، وحذفت الفيس بوك صفحة الحملة، بل تم "نقله وإبداله" حساب الشريف على موقع تويتر. في حين قام أنصار الحملة بإعادة نشر الفيديو الأصلي وإعادة إنشاء صفحة للحملة على موقع الفيس بوك، كما أن ملخص الركائز الخمسة التي أوصت بهم الشريف لحملة 17 يونيو نشرتهم مدونة وصحيفة النيويورك تايمز. وفي 22 مايو، اعتقلت الشريف مرة أخرى، واستجوب صحافيون المدير العام لإدارة المرور اللواء سليمان العجلان بشأن اللوائح المرورية المتعلقة بقيادة النساء للسيارات. وقال العجلان أن الصحفيين ينبغي عليهم "طرح هذا السؤال" على أعضاء مجلس الشورى السعودي. وأشارت الإذاعة التلفزيونية الفرانكوفونية ببلجيكا (RTBF) أن الشريف ستقضي عقوبة خمسة أيام في السجن. وصفت صحيفة النيويورك تايمز حملة الشريف بأنها "شعلة الاحتجاجات" التي تحاول السلطات السعودية "إطفائها بسرعة". وذكرت صحيفة الأسوشيتد برس أن السلطات السعودية "تحاول كبح جماح الحملة أكثر من الازم، بعدما تحولت قضيتها إلى دعوة لحشد الشباب الراغب في التغيير" المواكبة لمفاهيم الربيع العربي.
وعزت المؤسستان المدة الطويلة لاحتجاز الشريف إلى خوف السلطات السعودية من حركة احتجاجات أوسع في المملكة العربية السعودية. وفي الوقت ذاته، رأت منظمة العفو الدولية الشريف كسجينة رأي، ودعت السلطات بالإفراج الفوري عنها، وغير المشروط. وتلى اليوم الذي اعتقلت فيه الشريف، اعتقال سيدة أخرى بسبب قيادتها السيارة. كانت تلك السيدة تقود سيارتها مع إمرأتين في محافظة الرس، واعتقلتهم شرطة المرور في وجود هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وتم إطلاق سراحها بعد توقيعها بيان بعد القيادة مرة أخرى. وكرد فعل على اعتقال الشريف، نشرت العديد من السيدات السعوديات فيديوهات وهن يقدن سيارتهن على مدار الأيام التي تلت الاعتقال. وفي 26 مايو، أفادت السلطات بأن الشريف ستظل رهن الاعتقال حتى 5 يونيو 2011، نقلًا على لسان وليد أبو الخير، المحامي والناشط الحقوقي ورئيس مرصد حقوق الإنسان في السعودية. جاء إطلاق السراح المشروط للشريف يوم 30 مايو. وقال عدنان الصالح، محامي الشريف، أن التهم الموجهة إليها جاءت التحريض النساء السعوديات على القيادة، وتأليب الرأي العام على السلطات. وجاء الإفراج بعدة شروط منها الكفالة، واستدعائها للاستجواب إذا لزم الأمر، ومنعها من القيادة أو التحدث لأية جهة إعلامية. وحول أسباب إطلاق سراحها المبكر، نشرت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية، خطابًا من الشريف إلى الملك عبد الله (توضيح)، مصحوبًا بعريضة ممهورة بتوقيع 4.500 سيدة سعودية. وأشارت إلى أن "عاصفة من السخط والعجب صاحبت كل من السعوديين والنقاد في الخارج بأن السيدة منال الشريف سُجنت لشيء ليس له أدنى علاقة بجريمة أخلاقية أو جنائية". أبدت الشريف اعتراضها على الإدارة العامة للمرور في الرياض 15 نوفمبر 2011، بسبب رفض المسؤولين طلبها رخصة القيادة.