اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد أن استقل أحمد بن طولون بمصر سنة 258 هـ / 872م، توجه إلى دمشق، وغلب عليها بعد وفاة واليها ابن ماجور سنة 264هـ / 878م. وبعد دمشق استكمل اخضاع مدن الشام: حمص وحماه وولى عليها أبناؤه وقواده. وبالتالي كان أول والٍ مسلم في مصر يضم الشام اليه. وعاشت بعلبك بين مد وجزر مع الطولونيون وأعدائهم الطامحين إلى الحكم. إذ انحازت إلى لؤلؤ امير حمص الذي خالف سيده بالدعوة والخطبة للخليفة (المعتمد)، وأخذ يدعو لأخيه (الموفق).
وشهدت بعلبك أوضاعاً مضطربة عندما ظهر القرامطة في بلاد الشام، وأغاروا على دمشق سنة 290هـ / 905م. بإمرة الحسين بن زكرويه بن مهرويه، الذي خلف أخاه يحيى بن زكرويه صاحب الثورة القرمطية، ونجح الحسين باحتلال دمشق وحمص. وبالغت قواته في السرق والنهب. وفي العام نفسه سار إلى بعلبك فأعمل السيف في رقاب أهلها، وفتك بأكثرية سكانها، وعبارات المؤرخين تؤكد انتقامه الفظ من أهل بعلبك، ولا تعطي سبباً للفتك. وإتفق الطبري، وابن الأثير على العبارة التالية" فقتل عامة أهلها حتى لم يبق منهم - فيما قيل - إلا اليسير، ثم قتل البهائم". وبإمرة ابن زكرويه خلعت بعلبك طاعة (المكتفي )وراحت تدعو وتخطب لزعيم القرامطة. لكن محمد بن سليمان قائد المكتفي بالله استطاع أن يرد بلاد الشام كلها إلى حظيرة الخلافة بعد أن طهرها من آثار القرامطة، وأخمد ثورتهم سنة 291هـ/ 906م.
عادت بعلبك إلى سلطة العباسيين، وارتبط عمالها بأمير دمشق (أحمد بن كيغلغ) الذي تولى دمشق أيام (المكتفي)، ثم (المقتدر) ثم (الظاهر)، أي من سنة (323:291هـ) فلما ولي (الراضي) الخلافة عزل ابن كيغلغ، وولي على دمشق الإخشيد (محمد بن طغج بن جف)