اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أجرى علماء النفس دراسات عديدة تدعم نظرية الفهم الذاتي، وتشير إلى أن العواطف تتبع السلوك. على سبيل المثال، وُجِد أن المشاركين أفادوا العواطف الموافقة (بما في ذلك الإعجاب وعدم الإعجاب والسعادة والغضب وإلخ) لسلوكياتهم الظاهرة، التي تلاعب بها القائمون على التجربة. تضمنت هذه السلوكيات اتخاذ التعابير الوجهية والنظرات والوضعيات المختلفة. في نهاية التجربة، استنتج الأشخاص مشاعرهم واتجاهاتهم من سلوكياتهم المعتادة وبلغوا عنها على الرغم من توجيههم سابقًا ليتصرفوا بهذه الطريقة. توافق هذه النتائج نظرية جيمس لانغ في الشعور.
في عام 1974، أجرى جيمس ليرد تجربتين حول كيفية تحريض التغيرات في التعابير الوجهية لتغيرات في المشاعر. طُلِب من المشاركين في التجربة أن يقلصوا أو يرخوا عضلات وجهية مختلفة، ما يؤدي لتبسمهم أو تجهمهم دون وعي بطبيعة تعابيرهم. أفاد المشاركون أنهم شعروا بغضب أكبر حين تجهموا وكانوا أسعد حين تبسموا. وأفادوا أيضًا أن الرسوم المتحركة التي عُرضت وهم مبتسمون كانت أكثر فكاهة من تلك التي عُرِضت وهم متجهمون. علاوة على ذلك، سجل المشاركون معدلًا أعلى في العدوانية خلال تجارب التجهم أكثر من تجارب الابتسام، وسجلوا درجة أعلى من الابتهاج والاندفاع وعوامل الود الاجتماعي خلال تجارب الابتسام أكثر من تجارب التجهم. فسر ليرد هذه النتائج بأنها «تشير إلى أن سلوك الأفراد التعبيري يتأقلم مع نوعية تجربتهم العاطفية». بعبارة أخرى، قد تعمل التعابير الوجهية الخاصة بالفرد مسببًا لحالة عاطفية أكثر من كونها أثرًا (نتيجة)، بدلًا من الابتسام لأنهم سعداء، يمكن للشخص أن يجعل نفسه سعيدًا بالابتسام.
في عام 2006، أجرت تيفاني إيتو وزملاؤها دراستين للتحقيق فيما إذا كانت تغيرات التعابير الوجهية تحرض تغيرات في التحيز العنصري. كان الهدف الدقيق من هذه الدراسات هو تحديد «إذا ما كانت التعابير الوجهية تستطيع أن تعدل التحيز العنصري الضمني كما قيّمه اختبار التداعي الضمني». دُفِع المشاركون للابتسام خلسةً بحمل قلم رصاص في فمهم أثناء عرض صور غير مألوفة لذكور بيض أو سود، أو عدم تأديتهم لأي هيئة جسدية أثناء عرض الصور (الدراسة الأولى فقط). أنهى جميع المشاركين بعدها اختبار التداعي الضمني دون التلاعب بالوجه. كشفت النتائج انتشار تأثير بالاتجاه، وأظهر الأشخاص الذين أُرغِموا على الابتسام (في اللاوعي) لصور الذكور السود تحيزًا ضمنيًا أقل من أولئك الذين أُرغِموا على الابتسام لصور الذكور البيض. أي تغيرت اتجاهاتهم نتيجة لسلوكهم.
تناولت دراسات تشايكن وبالدوين لعام 1981 نظريةَ الفهم الذاتي مع الاتجاهات البيئية. عُرف كل مشارك بامتلاكه اتجاهات سابقة محددة بشكل جيد أو ضعيف، من ناحية كونه مناصرًا لحماية البيئة أو محافظًا على البيئة. أكمل المشاركون لاحقًا واحدًا من نموذجين من الاستبيان مصممين للتذكير بالسلوكيات السابقة المناصرة والمناهضة للبيئة. على سبيل المثال، تجلب أسئلة مثل «هل قمت بإعادة التدوير؟» للذهن المرات التي أعاد فيها الفرد التدوير، مركزةً على انخراطه في السلوك البيئي. على الجانب المقابل، تجلب الأسئلة من نمط «هل تعيد التدوير دائمًا؟» للذهن كل المرات التي لم يعِد فيه الفرد التدوير، مركزة على قلة السلوك البيئي. بعد ذلك، أُعيد قياس اتجاهات المشاركين تجاه كونهم مناصرين للبيئة أم محافظين على البيئة. لم يبدِ الأشخاص ذوو الاتجاهات الأولية/السابقة القوية أي تأثر بالتلاعب الملحوظ. ولكن تأثر الأشخاص ذوو الاتجاهات السابقة الضعيفة. في النهاية، أفاد الأشخاص في حالة تأييد البيئة («هل قمت بإعادة التدوير؟») أنهم مؤيدون للبيئة أكثر بكثير من الأشخاص في حالة مناهضة البيئة («هل تعيد التدوير دومًا؟»). أثرت إعادة بعض السلوكيات الماضية المعينة للذهن على الاتجاهات التي اتخذها الأفراد.
شوهدت أدلة على نظرية الفهم الذاتي في مواقف الحياة الواقعية. بعد اشتراك المراهقين في خدمات تطوعية متكررة مستدامة، اتضح أن اتجاهاتهم تغيرت لتصبح أكثر رعاية واهتمامًا نحو الآخرين.