اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تغيرت حياة ويسلر عام 1877. حين تقدّم بدعوى ضد جون رسكين كاتب علم الجمال المعروف الذي وجه إليه انتقادات لاذعة إلى حدّ التشهير به، وندد بلوحتيه: «مشهد في الليل بالأسود والذهبي» و«سقوط السهم الناري» (1874). ربح ويسلر الدعوى ولكن تعويضه لم يتجاوز دريهمات معدودات، وقد اضطر عام 1879 إلى إعلان إفلاسه وعجزه عن تسديد ديونه لأحد البنوك، فقرر الرحيل والتخلي عن منزله الجميل في تشيلسي ، وسافر إلى البندقية مع صديقته مود فرانكلين ومكث فيها أربعة عشر عاماً برز في أثنائها فناناً لامعاً وحيداً بين جمهرة من الفنانين الغرباء المقيمين فيها، واستعمل في تلك الفترة ألوان الباستل Pastels والألوان المائية ونادراً ما كان يرسم بالألوان الزيتية، واشترك في مسابقات أعمال محفورة لمصلحة جمعية الفنون الجميلة، فثمة أكثر من خمسين لوحة مطبوعة نالت شهرة واسعة تصور مناظر من البندقية، وكانت هذه الأعمال سبباً في نجاحه في لندن حينما عرض فيها بعد عودته إليها عام 1880 و1883، ثم تابع عمله في تصوير الشخصيات.