اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وكان ثاني إنجازات نيوتن العظيمة تجاربه في الضوء والنظرية الجسيمية التي كونها عنه . فحين كان في وولثورب قام بتجارب على المنشور ، ولاحظ أنه عندما يمر شعاع ضوئي عبر المنشور كان ينكسر ولكنه يتجزأ إلى أجزاء تنكسر بانحرافات مختلفه، وأن الحزمة التي تسقط على الحاجز ليست مجرد بقعة متسعة من الضوء وإنما هي شريط ذو ألوان متتابعة مرتبة بحسب ترتيب ألوان قوس قزح المألوفة : الأحمر فالبرتقالي فالأصفر فالأخضر فالأزرق فالبنفسجي . وحين كان يمر عبر منشور ثان بشرط أن يكون مقلوب بالنسبة للأول كانت الألوان تعود فتتحد لتكون حزمة بيضاء، فساقته هذه التجارب إلى تكوين نظرية جسيمية للضوء، إذ اعتقد أن الأشعة الإفرادية تثير عندما تسقط على شبكية العين إحساسات بألوان إفرادية . ومع أن زملاءه قبلوا بعد ذلك بوجه عام نظريته أن الضوء يتألف من جسيمات غايه في الصغر، إلا أن عددا من المعارضين مثل الفلكي والفيزيائي الهولندي كريستيان هويغنز كانوا يحاجون بأن الضوء يتألف من أمواج . غير ان نيوتن كان يرد على ذلك بأن الضوء لو كان تموجيا لكان يجب أن ينعطف عند الظلال ( مثل الصوت عندما ينحرف عند الحواف ليصبح مسموعا ) وكان نيوتن على حق في فكرته هذة، ولم يمض سوى سنوات حتي أثبتت تجارب أكثر دقة بأن الضوء ينعطف فعلا وأنه لذلك يملك خواص تموجية .
وبالرغم من ذلك لم تنتهي النظرية الجسيميه للضوء، ففي بدايه القرن العشرين إقترح ألبرت أينشتاين أن الضوء يتألف من جسيمات منفصله تدعي اليوم فوتونات .