اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يمكن معرفة عدد كريات الدم البيضاء من خلال إجراء اختبار تعداد كريات الدم البيضاء في الدم (بالإنجليزية: WBC count)، وفي الحقيقة قد تشير أعداد كريات الدم البيضاء في الدم إلى عدّة مؤشرات، حيث أن زيادة أعدادها قد تعني وجود إصابة بعدوى أو أن الجسم يقاوم مرضًا معيّنًا، في حين أن نقصان عددها عن المعتاد قد يشير إلى أن جهاز المناعة لا يؤدي عمله كما ينبغي، مما قد يعطي مؤشرًا بأن مجرد عدوى بسيطة قد تتسبب بمشكلة صحية حادّة، ومما يجدر بيانه أنَّ من الممكن تقسيم القيم الطبيعية لتعداد كريات الدم البيضاء عند الأطفال استنادًا على الفئة العمريّة كما يأتي:
كما يُوصى عادةً بمراجعة الطبيب عند الحصول على نتائج فحص تعداد كريّات الدم البيضاء، وذلك لأن من الممكن أن تختلف القيم الطبيعية لكريات الدم البيضاء اختلافًا بسيطًا باختلاف المختبر الذي يقوم بإجراء الاختبار؛ ويعود هذا الاختلاف إلى اختلاف أدوات القياس التي تستخدمها المختبرات المختلفة.
يُستخدم اختبار التعداد التفريقي لخلايا الدم البيضاء (بالإنجليزية: White blood cell differential) في قياس كمية كل نوع من أنواع كريات الدم البيضاء، ويجدر بالذكر أن هناك خمسة أنواع رئيسية من كريات الدم البيضاء تلعب كلٌّ منها دوراً مختلفاً في الحفاظ على مناعة الجسم، وقد تجد أنّ النتيجة قد تكون إمّا باستخدام النسبة المئوية أو عدد الخلايا لتعداد كل نوع،وفي ما يأتي بيان كل نوع من الخلايا البيضاء بالتفصيل:
يدلّ مصطلح العدد المطلق للخلايا المتعادلة (بالإنجليزية: Absolute Neutrophil Count) واختصارًا (ANC) على إجمالي عدد الخلايا المتعادلة في خلايا الدم البيضاء لدى الطفل، والتي تتصدى للعدوى البكتيرية أو الفطرية، سواءً كانت خلايا متعادلة مجزأة أو مجتمعة، وعادةً ما يُشار إلى العدد المطلق للخلايا المتعادلة على أنّه عدد مكافحي العدوى؛ حيث يُعتبر الحد الطبيعي للعدد المطلق للخلايا المتعادلة 1500 فأكثر، وفي الحقيقة يُشارُ إلى نقصان الخلايا المتعادلة بمصطلح نيوتروبينيا (بالإنجليزية: Neutropenia)، حيث يدل نقصانه عن 500 إلى زيادة احتمالية إصابة الطفل بالعدوى، ويُوصى الوالدان أحيانًا بتجنب بعض الأنشطة للطفل المصاب بنقص الخلايا المتعادلة، وبمراقبة درجة حرارة الطفل بشكل مستمر، وبضرورة إبلاغ الطبيب المختص عند بلوغها 38 درجة مئوية أو أكثر.
في الواقع قد يلجأ الأطباء أحيانًا إلى التدخل العلاجي في بعض الحالات التي يقل فيها عدد الخلايا المتعادلة إلى مستويات منخفضة جدًا، حيث يُعطى المصاب علاجًا يحفز نخاع العظم على زيادة إنتاج الخلايا المتعادلة، يُدعى بعامل تحفيز مستعمرات الخلايا المحببة (بالإنجليزية: Granulocyte colony-stimulating factor) واختصارًا (G-CSF).وفي الحقيقة قد تنخفض مستويات الخلايا المتعادلة عند بعض الأطفال الذين بدأوا بتلقي العلاج الكيماوي أو الإشعاعي إلى مستويات تقارب الصفر، لذلك يجدر على المشفى عزل الأطفال الذين يقلّ مستوى الخلايا المتعادلة لديهم عن 500 لحمايتهم والتقليل من احتمالية الإصابة بالعدوى، ومما يجدر بيانه أنّ مستويات الخلايا المتعادلة تعود مجدداً إلى الارتفاع تدريجيًا بعد انتهاء جلسات العلاج الإشعاعي أو الكيماوي، أو بعد إجراء عمليات زراعة نخاع العظم، مما يدل على استعادة نخاع العظم وجهاز المناعة لفعاليّتهما.
قد تتعرض مستويات كريات الدم البيضاء لدى الأطفال إلى بعض الاضطراب أحيانًا، إذ يدلّ ارتفاعها أو انخفاضها إلى وجود مشكلة معينة أو خلل ما، وفي الحقيقة من الممكن أن يتسبب نقص كريات الدم البيضاء (بالإنجليزية: Leukopenia) بزيادة احتمالية إصابة الطفل بالعدوى وإصابة الجسم بأمراض عديدة، كما من الممكن أن تتسبب زيادة الكريات البيضاء (بالإنجليزيّة: Leukocytosis) إلى إصابة الطفل بعدّة أمراض أو اضطرابات على المدى البعيد، ويُعزى انخفاض عدد كريات الدم البيضاء إلى عدّة أسباب، حيث من الممكن أن تتعرض للتدمير بسرعة أكبر من قدرة الجسم على تعويضها أو إنتاج المزيد منها، أو بسبب انخفاض قدرة نخاع العظم على إنتاج أعداد كافية من كريات الدم البيضاء، كما قد تتسبب بعض الأمراض والمشكلات الصحية أيضًا باضطراب مستويات كريات الدم البيضاء، نذكر منها ما يأتي:
*ضعف جهاز المناعة: حيثُ يُعزى ضعف جهاز المناعة إلى عدة أسباب، مثل الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري المعروف اختصارًا بالإيدز (HIV/AIDS)، أو بسبب التعرض إلى العلاج الإشعاعي أو الكيميائي كما في حالات مرضى السرطان، الذي يؤدي إلى تدمير كريات الدم البيضاء وبالتالي زيادة احتمالية التعرض إلى الإصابة بالعدوى.