اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدأت حكومة فدرالية أمريكية جديدة بالعمل في عام 1789، بعد إقرار دستور الولايات المتحدة. كانت الحكومة المركزية السابقة غير قادرة على جباية الضرائب بموجب وثائق الكونفدرالية، وكانت قد اقترضت المال لتغطية النفقات وتمويل الحرب الثورية مراكمةً 54 مليون دولار من الديون. وكانت حكومات الولايات المتحدة قد راكمت 25 مليون دولار إضافية من الديون. سعى وزير الخزانة أليكساندر هاميلتون إلى استخدام هذا الدين لإنشاء نظام مالي يعزز الازدهار الأمريكي والوحدة الوطنية. في تقريره حول الائتمان العام، ألح الكونغرس على دمج ديون الدولة والدين الوطني في دين واحد يموَّل من قبل الحكومة الفدرالية. وافق الكونغرس على هذه الإجراءات في يونيو ويوليو من عام 1790.
كان ثمة حاجة إلى مصدر للإيرادات الحكومية لدفع المبلغ المحترم بسبب حَمَلة السندات السابقين الذين كان الدين مستحقًا لهم. بحلول ديسمبر من عام 1790، رأى هاميلتون أن رسوم الاستيراد، التي كانت المصدر الرئيسي للدخل الحكومي، قد رُفعت إلى أعلى مستوى ممكن. ولذلك شَجّع على تمرير ضريبة غير مباشرة على المشروبات الروحية المقطرة المنتَجة محليًا. كانت هذه أول ضريبة تفرضها الحكومة الوطنية على المنتج المحلي. كانت تكاليف النقل لكل غالون أعلى بالنسبة للمزارعين الذين أُبعدوا عن المراكز الحضرية الشرقية، لذلك انخفض ربح الغالون بشكل غير متناسب بسبب ضريبة كل غالون على تقطير الكحول المحلي مثل الويسكي. باتت الضريبة غير المباشرة تُعرف ب«ضريبة الويسكي». كانت الضرائب لا تحظى بشعبية سياسيًا، وكان هاميلتون يرى أن ضريبة الويسكي كانت ضريبة رفاهية وأنها ستكون الضريبة الأقل إثارة للاستهجان التي يمكن أن تفرضها الحكومة. وحصل في هذا على دعم بعض الإصلاحيين الاجتماعيين، الذين كانوا يأملون أن «ضريبة الخطيئة» سترفع من مستوى الوعي العام حول الآثار الضارة للكحول. أصبح مرسوم ضريبة الويسكي، الذي عُرف أحيانًا ب«مرسوم الويسكي»، قانونًا في مارس من عام 1791. حَدد جورج واشنطن مناطق الإيرادات، وعيّن مشرفي ومفتشي الإيرادات وحدد رواتبهم في نوفمبر من عام 1791.