اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
شارك البرنامج التعاوني لبحوث إنتاج القمح (وهو مشروع مشترك لمؤسسة روكفيلر ووزارة الزراعة المكسيكية) في أبحاث في مجالات علم الوراثة، وتربية النبات، علم أمراض النبات، وعلم الحشرات، وعلم المحاصيل الحقلية، وعلم التربة، وتقانات الحبوب. كان الهدف من المشروع هو زيادة إنتاج القمح في المكسيك التي كانت تستورد آنذاك جزءًا كبيرًا من احتياجاتها منه. شكَّل عالم أمراض النبات فريق بحوث القمح في أواخر عام 1944. كان أعضاء الفريق الأربعة الآخرون هم: عالم التربة ويليام كولويل، والعالم إدوارد ويلهاوزن العامل في مجال تربية الذرة، والعالم جون نيدرهاوزر العامل في مجال تربية البطاطا، ونورمان بورلوغ، وكانوا جميعًا من الولايات المتحدة. خلال الأعوام الست عشرة التي بقي فيها بورلوغ في المشروع، استنبط سلسلة مميزة من أصناف القمح عالية الإنتاجية والمقاومة للأمراض ونصف القزمية.
قال بورلوغ إن أول بضع سنوات له في المكسيك كانت صعبةً. كان يفتقر للعلماء المدرَّبين والأجهزة. كان المزارعون المحليون عدائيين تجاه برنامج القمح بسبب الخسائر الكبيرة في المحصول التي وقعت بين عامي 1939 و1941 نتيجة الإصابة بصدأ الساق الأسود. كتب في خاتمة كتابه (نورمان بورلوغ على الجوع في العالم): «غالبًا ما كان يتبين لي أني ارتكبتُ خطأً فادحًا عند قبولي للمنصب في المكسيك». أمضى السنوات العشر الأولى يربي أصناف القمح المقاومة للأمراض، بما فيها الصدأ. في ذلك الوقت، قامت المجموعة بـ 6,000 عملية تهجين للقمح.
نظرًا إلى أصناف السلالات الصافية (ذات النمط الجيني المتماثل) تملك واحدًا أو عددًا قليلًا من المورثات الرئيسية المسؤولة عن مقاومة الأمراض، وإن الأمراض النباتية مثل الصدأ تُنتج بشكل مستمر سلالات جديدة تستطيع التغلب على مقاومة السلالات النباتية الصافية، طُورت من أجل ذلك أصناف متعددة الخطوط الوراثية. الأصناف متهدد الخطوط الوراثية هي خليط من عدة خطوط وراثية ذات نمط جيني متماثل يمتلك كل منها مورثات مختلفة لمقاومة الأمراض. بامتلاكها أطوالًا ومواعيد إزهار ونضج وألوان حبوب ومواصفات زراعية متشابهة، تبقى تلك الأصناف متوافقة مع بعضها ولا يحدث انخفاض في الإنتاج عندما تُزرع معًا في الحقل.