اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الحب هو الشعور الذي يُضفي رونقاً على الحياة، ويجعل منها شيئاً جميلاً، ويجعلها تعزف أعذب الألحان، فالحب هو الذي يجعل الشخص يناضل لهدفه ويجعله يعيش أجمل لحظاته، فالحب هو سر الوجود الإنساني، ولولاه لما كانت هناك سعادة، وهو الجانب المشرق في الحياة؛ وقد تغنّى كثير من الشعراء بالحب ووصفه، ونظموا به أجمل القصائد والأشعار، وفي هذه المقالة سنقدم لكم أجمل ما قاله الشعراء عن الحب.
قصيدة ما بال عَين دموعُها تَكِفُ هي حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، أبو الوليد وهو شاعر الرسول، سكن في المدينة وتوفي فيها، وهو أحد المخضرمين الذين أدركو الجاهلية والإسلام، أما قصيدته ما بَالُ عَين دموعُها تَكِفُ فقد قال فيها:
ما بَالُ عَين دموعُها تَكِفُ،
بَانَتْ بها غَرْبَة ٌ تَؤمُّ بهَا
ما كنتُ أدري بوَشْكِ بينِهِمُ،
فغادروني، والنفسُ غالبها
دعْ ذا وعدِّ القريضَ في نفرٍ
إنْ تَدْعُ قوْمي للمجْدِ تُلفِهِمُ
معلقة قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل هي للشاعر الجاهلي امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي، وهو أشهر شعراء العرب وقال الشعر غلاماً، ولد بنجد، أما وفاته فقد ظهر على جسده قروح فأقام في انقرة إلى أن توفي فيها، أما معلقته قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل فقال فيها:
قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل
فتوضح فالمقراة لم يَعفُ رسمهاَ
ترى بَعَرَ الأرْآمِ في عَرَصاتِها
كأني غَداة َ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَلّوا
وُقوفاً بها صَحْبي عَليَّ مَطِيَّهُمْ
وإنَّ شفائي عبرة ٌ مهراقة ٌ
كدأبكَ من أمِّ الحويَرثِ قبلها
فَفاضَت دُموعُ العَينِ مِنّي صَبابَةً
ألا ربَّ يومٍ لك مِنْهُنَّ صالح
ويوم عقرتُ للعذارى مطيتي
فظلَّ العذارى يرتمينَ بلحمها
ويوم دخلتُ الخدرِ خدر عنيزة
تقولُ وقد مالَ الغَبيطُ بنا معاً
فقُلتُ لها سيري وأرْخي زِمامَهُ
فمِثلِكِ حُبْلى قد طَرَقْتُ ومُرْضعٍ
إذا ما بكى من خلفها انْصَرَفَتْ لهُ
ويوماً على ظهر الكثيبِ تعذَّرت
أفاطِمُ مهلاً بعض هذا التدلل
أغَرّكِ مني أنّ حُبّكِ قاتِلي
ومَا ذَرَفَتْ عَيْناكِ إلا لتَضْرِبي
و بيضة ِ خدر لا يرامُ خباؤها
تجاوزْتُ أحْراساً إلَيها ومَعْشَراً
إذا ما الثريا في السماء تعرضت
فجِئْتُ وقد نَضَّتْ لنَوْمٍ ثيابَها
فقالت يمين الله ما لكَ حيلة ٌ
ومضة حب هي لعبدالرحمن العشماوي وهو شاعر عربي مسلم من المملكة العربية السعودية، ولد عام 1956م في بني ظبيان غامد في منطقة الباحة، تخرج من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية من كلية اللغة العربية وثم حصل على شهادة دكتوراة في منهج الأدب الإسلامي، والبلاغة، والنقد، أما ما قاله في ومضة حب فكان:
ما الحبُّ إلاَّ ومْضةٌ في خافِقي
لولا الوَفاءُ لها لَمَاتَ وَمِيضُه
هيَ ومْضةٌ تجلو الظلامَ إذا سما
أمَّا إذا ساءتْ مقاصِدُ عاشقٍ
ما الحُبُّ إلاَّ وَمضة لمَّاحة
قائل قصيدة أجمل حب هو محمود درويش ولد عام 1941م في فلسطين، أكمل تعليمه الابتدائي في دير الأسد أما تعليمه الثانوي كان في قرية كفر ياسيف، وحصل محمود درويش على عدد من الجوائز منها: درع الثورة الفلسطينية، و جائزة لينين في الاتحاد السوفييتي، ولوحة أوروبا للشعر، وجائزة البحر المتوسط، أما من مؤلفاته: حبيبتي تنهض من نومها، وأحبك أو لا أحبك، وعرائس، وشيء عن الوطن، أما ما قصيدته فكانت:
كما ينبت العشب بين مفاصل صخرة
وجدنا غريبين يوماً
وكانت سماء الربيع تؤلف نجماً ... و نجما
وكنت أؤلف فقرة حب..
لعينيك.. غنيتها!
أتعلم عيناك أني انتظرت طويلا
كما انتظر الصيف طائر
ونمت.. كنوم المهاجر
فعين تنام لتصحو عين.. طويلا
وتبكي على أختها،
حبيبان نحن، إلى أن ينام القمر
ونعلم أن العناق، وأن القبل
طعام ليالي الغزل
وأن الصباح ينادي خطاي لكي تستمرّ
على الدرب يوماً جديداً!
صديقان نحن، فسيري بقربي كفاً بكف
معاً نصنع الخبر والأغنيات
لماذا نسائل هذا الطريق .. لأي مصير
يسير بنا؟
ومن أين لملم أقدامنا؟
فحسبي، وحسبك أنا نسير...
معاً، للأبد
لماذا نفتش عن أغنيات البكاء
بديوان شعر قديم؟
ونسأل يا حبنا! هل تدوم؟
أحبك حب القوافل واحة عشب و ماء
وحب الفقير الرغيف!
كما ينبت العشب بين مفاصل صخرة
وجدنا غريبين يوما
و نبقى رفيقين دوما
عروة بن حزام شاعر من متيمي العرب، واسمه هو عروة بن حزام بن مهاجر الضني، من بني عذرة، أحب ابنة عمه عفراء، بعد أن نشأ معها فلما كبر عروة وأراد خطبة عفراء طلبت أمها مهراً لا يقدر عليه، فذهب إلى عمه في اليمن، ثم عاد لها وكانت قد تزوجت بأموي من الشام، فذهب لزيارتها هناك، وأقام عدة أيام هناك، ثم مات في وادي القرى قرب المدينة بسبب مرضه من الحب، وأما قصيدته وإنّي لتعروني لذكراكِ رعدة فقال فيها:
وإنّي لتعروني لذكراكِ رعدة ٌ
وما هوَ إلاّ أن أراها فجاءة ً
وأُصرفُ عن رأيي الّذي كنتُ أرتئي
وَيُظْهِرُ قَلْبِي عُذْرَهَا وَيُعينها
وقدْ علمتْ نفسي مكانَ شفائها
حَلَفْتُ بِرَكْبِ الرّاكعين لِرَبِّهِمْ
لئنْ كانَ بردُ الماءِ عطشانَ صادياً
وَقُلْتُ لِعَرَّافِ اليَمَامَة ِ داونِي
فما بي من سقمٍ ولا طيفِ جنّة ٍ
عشيّة َ لا عفراءُ دانٍ ضرارها
فلستُ برائي الشّمسِ إلا ذكرتها
ولا تُذكَرُ الأَهْواءُ إلاّ ذكرتُها
وآخرُ عهدي منْ عفيراءَ أنّها
عشيّة َ لا أقضي لنفسي حاجة ً
عشيّة لا خلفي مكرٌّ ولا الهوى
فواللهِ لا أنساكِ ما هبّتِ الصّبا
فَوَا كَبِدًا أَمْسَتْ رُفَاتاً كَأَنَّمَا
بِنَا من جَوى الأَحْزَانِ فِي الصّدْرِ لَوْعَة ٌ
ولكنَّما أَبْقَى حُشَاشَة َ مُقْولٍ