اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أدت التصرفات الغير مترابطة للبابا التالي الإيطالي أوربان السادس في عام 1378 إلى الانشقاق الغربي، والذي أعاق أي محاولات حقيقية لتحسين حالة روما المتدهورة. كان القرن الرابع عشر وفي ظل غياب البابا أثناء بابوية أفينيون قرن الإهمال والبؤس لمدينة روما لتصل إلى أقل معدلاتها في عدد السكان. مع تأجيل عودة البابا إلى روما باستمرار بسبب الحالة السيئة للمدينة وانعدام السيطرة والأمان، كان من الضروري في البداية تقوية الجوانب السياسية والمذهبية للبابا.
عندما عاد غريغوري الحادي عشر إلى روما في عام 1377، وجد مدينة مليئة بالفوضى السياسية بسبب الصراعات بين طبقتي النبلاء وعامة الشعب. مرت بعدها أربعة عقود من عدم الاستقرار والتي تميزت بالصراع المحلي على القوة بين البلدية والبابوية، والصراع العالمي متمثلا في الانشقاق العظيم والذي في آخره تم انتخاب البابا مارتن الخامس والذي أعاد الاستقرار واضعا أساسات البعث.
في 1433 وقع دوق ميلان فليبو ماريا فيسكونتي معاهدة سلام مع فلورنسا والبندقية، ثم أرسل الكوندوتييرو نيكولو فورتيبراتشيو وفرانشيسكو سفورتسا لإزعاج الدولة البابوية انتقاما لتأييد البابا إيجين الرابع للجمهوريتين السابقتين.
احتل فورتيبراتشيو تيفولي بمساعدة كولونا في أكتوبر 1433 ونهب ريف روما. على الرغم من التنازلات التي قدمها البابا إيجين إلى فيسكونتي إلا أن جنود ميلان لم يتوقفوا عن نهبهم. هذا جعل الرومانيين في 29 مايو 1434 يضعون الجمهورية الرومانية في أيدي البانديريزي (العسكريين). ترك إيجين المدينة بعد بضعة أيام أثناء الليل في 4 يوليو.
إلا أن البانديريزي أثبتوا عدم كفاءتهم في حكم المدينة، ليحرمهم فشلهم وعنفهم من التأييد الشعبي. لذا فقد عادت المدينة ثانية إلى إيجين بواسطة جيش جيوفاني فيتيلليشي في 26 أكتوبر 1434. بعد وفاته في ظروف غامضة أصبحت المدينة في أيدي لودوفيكو سكارامبو. عاد إيجين إلى روما ثانية في 28 سبتمبر 1443.