اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وصفت النصوص التاريخية القديمة مازيسيليا من الجهة الغربية المتاخمة لموريطانيا بأنها خصبة وتنتج الكثير وبها الكثير من المصادر الطبيعية. أما مازيسيليا المتاخمة لماسيليا فهي مزدهرة ومستثمرة بصفة أحسن. كما وصف سترابون خصوبة أرضه بقوله «البعض منهم أي المازيسيليون يقطنون أراضي تغل مرتين في السنة صيفا ً وربيعا ً ، وأن طول ساق نبات القمح يصل إلى مترين وعشرون سنتمتر وسمكه كان يبلغ سمك الإصبع الصغير. وإنتاج السنبلة كان يصل إلى مائتين وأربعين للحبة الواحدة. لا يبذرون في الربيع حيث كانوا يكتفون بكشط الأراضي بالمكنسة من الغصن الشائكة والحبوب التي تقع على الأرض خلال الحصاد، تكفي لإعطاء محصول كامل في الصيف.». يرى البعض أن هذا الوصف مبالغ فيه لكن أعطت مناطق الشمال انتاجا مماثلا في العهد الإسلامي بحسب ما جاء به "البكري"، وعن المحصول المضاعف مرتين في السنة. فهو ممكن قد تستخدم فيها وسائل الري الحوضي وقد أشير إلى هذا النوع من الزراعة في مدينة "قاديس" بجنوب الأوراس وفي الظروف التي ذكرها سترابون يجب زرع بذور من نوع آخر غير القمح لأن محصولين متتالين من نوع واحد قد يجهد الأرض. أما عن الثروة الطبيعية التي ورد ذكرها عند سترابون فقد وجد بالقرب من مدينة "تيناس" بقايا آثر لمنجم نحاسي كان مستخدما قديما ً. ومن المحتمل أن يكون الفينيقيون والإيبيريون هم الذين استخدموه.