اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في 26 نوفمبر 1608، كتب بيتر وين، وهو عضو في فريق الكابتن كريستوفر نيوبورت استكشف قرى قبائل موناكان فوق شلالات نهر جيمس في فرجينيا، رسالة إلى الإيرل جون إيجرتون يبلغه أن بعض أعضاء فريق نيوبورت يعتقدون أن لغة الموناكان تشابه في نطقها اللغة الويلزية، وطلب منه أن يكون مترجما. لم تكن قبيلة الموناكان من بين قبائل الألغونكين، ويشير الألغونكين إلى تلك القبائل باسم ماندواغ.
ومن المستوطنين زعموا أنهم التقوا بهنود يتحدثون الويلزية هو القس مورغان جونز، الذي أخبر المقدم توماس ويد، نائب ويليام بن في بنسلفانيا، أنه تم القبض عليه في عام 1669 من قبل إحدى قبائل توسكارورا وتدعى دواغ في كارولينا الشمالية. وقال جونز أن زعيم القبيلة أبقى على حياته عندما سمعه وهو يتحدث الويلزية. وعاش جونز معهم لعدة أشهر وهو يبشر للإنجيل بالويلزية ثم عاد إلى المستعمرات البريطانية حيث سجلت مغامرته في عام 1686. ويرى المؤرخ غوين ويليامز أن الأمر قد يكون خليطا من الحكايات وربما كان القصد منه اختلاق خدعة. ولا يوجد دليل على وجود قبيلة تدعى دواغ بين قبائل توسكارورا.
تقول الحكايات الشعبية الأمريكية أن الموقع المسمى "ظهر الشيطان" في جزيرة روز، على بعد حوالي 14 ميل من لويفيل، كنتاكي، كان موطنا لمستعمرة من الهنود الويلزيين وقام المستكشف جون ايفانز من واونفور في ويلز برحلة عبر نهر ميسوري في القرن الثامن عشر للبحث عن قبائل بادوكاس ومادوغويس المنحدرة من الويلزيين.
أشار الزوار الأوائل إلى تشكيل الصخور على فورت ماونتن في جورجيا بكونه حصنا بني على يد هرناندو دي سوتو للدفاع ضد هجمات هنود كريك حوالي العام 1540. ولكن تم نقض هذه النظرية منذ عام 1917، حيث أوضح أحد المؤرخين إلى أن دي سوتو لم يبق في المنطقة أكثر من أسبوعين. ويعتقد علماء الآثار أن الحجارة وضعت هناك من قبل الهنود الحمر. وهناك أيضا نظرية "الكهوف الويلزية" في منتزه ديسوتو الوطني، شمال شرق ولاية ألاباما، التي قيل أنها بنيت من قبل فريق مادوك، إذ لم يكن معروفا أن القبائل المحلية مارست هذه الأعمال الحجرية مثلما تم العثور عليه في الموقع.
في عام 1810، كتب جون سيفير، أول حاكم على ولاية تينيسي، لصديقه اللواء أموس ستودارد عن محادثة جرت بينه وبين زعيم شيروكي أوكونوستوتا عام 1782 بشأن الحصون القديمة التي بنيت على طول نهر ألاباما. زعم الحاكم أن الزعيم أخبره أن الحصون بنيت من قبل شعب أبيض يسمى "ويلش"، كحماية من أسلاف الشيروكي، والذين أبعدوهم عن المنطقة في النهاية. كتب سيفير أيضا في عام 1799 عن اكتشاف مزعوم لستة هياكل عظمية تلبس دروعا نحاسية تحمل شعارات ويلزية. وزعم أن مادوك والويلزيين كانوا أول أوروبيين زاروا ألاباما.
في عام 1824، كتب توماس هيند رسالة إلى جون ويليامز، رئيس تحرير جريدة أميريكان بايونير، فيما يتعلق بحكاية مادوك. زعم هيند في الرسالة أنه جمع شهادات من مصادر عديدة أن الويلزيين بقيادة أوين أب زوينش وصلوا أمريكا في القرن الثاني عشر، قبل أكثر من ثلاثمائة سنة من مجيء كريستوفر كولومبس. كما زعم أنه في عام 1799، تم حفر قبور ستة جنود قرب جيفرسونفيل، إنديانا، على نهر أوهايو ومعهم دروع تحمل شعارات ويلزية.
كان توماس جيفرسون قد سمع عن القبائل الهندية التي تتحدث الويلزية. وتكلم في رسالة إلى ميريويذر لويس بتاريخ 22 يناير 1804، ليبحث عن الهنود الويلزين الذين قيل أنهم يعيشون على نهر ميسوري. وذكر المؤرخ ستيفن أمبروز أن توماس جيفرسون كان يرى أن "قصة مادوك" صحيحة وأشار على لويس وكلارك أن يعثروا على من كان من نسله.
تم القبض على فرانسيس لويس (الويلزي)، أحد الموقعين على إعلان الاستقلال الأمريكي، على يد الجنرال لويس جوزيف دي مونتكالم خلال الحرب الفرنسية والهندية. وقال خلال أسره أنه تحادث مع زعيم هندي يتحدث الويلزية، وهو ما أنقذ حياته. واختلفت القصص حول هذا اللقاء. في حين يقول البعض أن المحادثة مع الزعيم كانت بالويلزية، إلا أن بعض التقارير من القرن التاسع عشر لا تتفق مع هذا. كما تذكر تقارير جي دبليو إس ميتشل في كتابه "تاريخ الماسونية" عام 1858 أنه خلال الحرب قام الفرنسيون بتسليم ثلاثين أسيرا إلى الهنود وأن لويس سمعت أحد الحراس الهنود بقول كلمة تشبه "رأس كبير" بالويلزية. لاحظ لويس بعد ذلك عددا من الكلمات الأخرى التي وجد لها مماثلا في الويلزية ما أوصله إلى استنتاج أنها مستمدة من الويلزية. عندما قتل السجناء الآخرون، قام الحارس الهندي بحمايته، وأخذه إلى مونتريال حيث أطلق سراحه خلال تبادل السجناء. رأى المؤرخ تشارلز غودريتش أن هذا التقرير مجرد حكاية شعبية وغير صحيح؛ فلم يعثر على تقارب بين اللغة الويلزية، وأي لغة من لغات القبائل الهندية في أمريكا الشمالية. وقد يكون السبب بسبب حادث غير اعتيادي، ولكن طبيعة هذا الحدث غير معروفة بشكل دقيق.
تكلم ساكن الحدود جيمس غيرتي، الذي كان ساعيا بين البريطانيين والهنود، عن لقاءاته مع الهنود الويلزيين. ورأى أن هناك علاقة بينهم وبين قبيلة ماندان. جمع غيرتي قائمة تضم أكثر من 300 كلمة هندية ويلزية وعبارات تعلمها من الهنود الويلزيين.
من بين كل القبائل، صنفت على الأقل ثلاثة عشر قبيلة حقيقية، خمسة قبائل مجهولة الهوية، وثلاث قبائل لم تسمى على أنها قبائل "الهنود الويلزيين". في النهاية استقرت الأسطورة على شعب ماندان، الذين قيل أنهم يختلفون عن جيرانهم في الثقافة واللغة والمظهر. اقترح الرسام جورج كاتلين في كتابه "هنود أمريكا الشمالية" (1841) أن الماندان كانوا من نسل مادوك وزملائه؛ ورأى أن قوارب الثور لدى الماندان تشابه قوارب الكوراكل الويلزية، وكان يعتقد أن التقدم المعماري للقرى الماندان أتى من الأوروبيين (لم تكن مجتمعات أمريكا الشمالية المتقدمة مثل ميسيسيبي وهوبويل معروفة في زمن كاتلين). وقد أشار أنصار هذا الادعاء إلى الروابط بين مادوك وشخصية الماندان الأسطورية "الرجل الوحيد"، الذي تقول إحدى الحكايات أنه حمى بعض القرويين من فيضان النهر بأن صنع زريبة خشبية.