English  

كتب weather changes associated with a hurricane

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التغيرات الطقسية المصاحبة للإعصار (معلومة)


بدأ الأمر يوم 1 سبتمبر عندما خرجت موجة استوائية من سواحل أفريقيا نتج عنها منخفض جوي. في بداية الأمر كانت الحركة بطيئة ومُتجهة ناحية الغرب، حيث تكونت الغيوم الرُكاميَّة في اليوم التالي. وفي يوم 3 سبتمبر حدث خللٌ في نظام الضغط وانخفض مروراً بجزر الرأس الأخضر، لكن الضغط استعادت مستواه الطبيعي في يوم 4 سبتمبر والأيام التالية له. بدأ تطبيق تقنية دفوراك للتنبؤ بالأعاصير في يوم 5 سبتمبر، والتي تنبأت بإمكانية تشكيل المنخفض الجوي الاستوائي رقم 13 في اليوم التالي، وأنه من الممكن أن يبلغ المنخفض مرحلة العاصفة الاستوائية (التي ستعرف لاحقاً باسم إيزابيل) في 6 سبتمبر، وبدأ المركز الوطني للأعاصير بإصدار التقارير فقط بعد 13 ساعة من بداية العاصفة.

نشأ الإعصار في منطقة بها مياه ساخنة جداً هبَّت فيها رياح القص، حيث حدث تغيُّر في اتجاه وسُرعة الرياح في مسافة قصيرة في الجو، وتكونت العواصف بسرعة وبشكل لولبي حول مركز إيزابيل. ثمَّ تَحولت العاصفة إلى إعصار في يوم 7 سبتمبر بعد تشكل عينٍ مركزية واسعة لكنها غير منتظمة، وتوجد هذه العين بالقرب من منطقة الحِمل الحراري الأكثر قوة. ثم أصبحت العين أكثر وضوحاً شيئاً فشيئاً، كما أصبحت العواصف مُنَظَمة وعلى هيئة عواصف عمودية عنيفة. وشكَّل الحمل الحراري جداراً قُطره 64 كم.

بلغ الإعصار إيزابيل قوة كبيرة في يوم 8 سبتمبر عندما وُجِدَ على بعد 2100 كم من الشرق وصولاً إلى الشمال الشرقي من جزيرة بربودا. في اليوم التالي، هبَّت عواصف وصلت سرعتها إلى 215 كم / ساعة واستمرَّت لمدة 24 ساعة، وهي تُصنَّف ضمن الفئة الرابعة من الأعاصير المدارية على مقياس "سافير سيمسون".

في وقت مبكر من يوم 10 سبتمبر، أصبح جدار العين المركزية أقلَّ وضوحاً وأصغر حجماً، عندما أصبحت العواصف أقل انتظاماً وعندما خرج التيار الصادر عنها إلى الشمال الشرقي. أدى هذا إلى إضعاف الإعصار إيزابيل قليلاً، حيث أصبح من الفئة الثالثة. وانحنى مساره أيضاً نحو الغرب بسبب إعصار مُضاد قادم من الأزور. وفي وقت لاحق من نفس اليوم، استعاد الإعصار إيزابيل جزءاً من قوته للارتقاء إلى مستوى الفئة 4 عندما تعمَّق بالقرب من جدار العين الحراري وأصبحت العين أكثر انتظاماً.

واستمرت قوة الإعصار في التزايُد حتى وصلت إلى ذروتها مُصاحبةً برياح بلغت سرعتها 270 كم/ ساعة، وذلك في يوم 11 سبتمبر. وقد صُنِّف ضمن أعاصير الفئة 5 على مقياس "سافير سيمسون". حتى لو كان الإعصار نفَّذ دورة تجديدية لجدار العين ممَّا أضعفه قليلاً، ولكنه احتفظ بتصنيفه كإعصار من الفئة 5 لمدة 24 ساعة.

ثم تدفقت العواصف الرعدية وضعف الحمل الحرارى في آخر دورة تجديد، وفي وقت مبكر من يوم 13 سبتمبر تقلَّص الإعصار إيزابيل إلى الفئة الرابعة نتيجةً لضعف في جغرافية تلال المنطقة الشمالية، التي سمحت له أن ينتقل إلى الغرب والشمال الغربي. وفي نهاية الدورة، أصبحت العين واضحة المعالم مرة أخرى، وكان قطرها يُقدَر بـ65 كم. وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، عاد الإعصار إلى الفئة الخامسة. وفي تحقيق لطائرة استطلاع في أثناء العاصفة استطاعت تسجيل رياحٍ بلغت سرعتها 373 كم / ساعة، وهي تعتبر السرعة القصوى لأعاصير المحيط الأطلسي.

في وقت مبكر من يوم 14 سبتمبر، ارتفعت درجة حرارة الغيوم لبعض الوقت، ممَّا أدى إلى إضعاف وتراجُع الإعصار للفئة الرابعة مرة أخرى. وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، استعاد إيزابيل قوته وعاد للمرة الثالثة إلى إعصار من الفئة الخامسة مروراً بطريق يبلغ 650 كم شمال سان خوان في بورتوريكو. ومع ذلك وفي صباح يوم 15 سبتمبر حدث ارتفاعٌ في درجة الحرارة حول مركز الإعصار، ممَّا أعاده مرة أخرى ليكون من الفئة الرابعة. وفي وقت لاحق من ذلك اليوم بدأ الحمل الحراري الواقع في عمق وسط الإعصار بالتدهور، بينما أصبحت حوافُّ عين الإعصار أكثر انتشاراً.

أدى تكون منطقة ضغط جوي عالٍ شمال غرب إيزابيل، وتكاثُفها ناحية الجنوب الشرقي إلى تباطؤ الإعصار وتحويل مساره إلى الشمال الغربي، بالإضافة إلى ارتفاع سرعة رياح القص العمودية، والتي نتج عنها انخفاضٌ في شدة الإعصار، حيث أصبح من الفئة الثانية. وكان ذلك في يوم 16 سبتمبر، عندما كان على بعد 1035 كم من جنوب شرق " كيب هاتيراس " في ولاية كارولينا الشمالية. وظلَّ الحمل الحراري في الحد الأدنى له حتى مع انتظام حركة التدفق. وحافظ على تلك الكثافة لمدة يومين حتى وصل إلى منطقة اليابسة بين " كيب لوكاوت "وجزيرة "أوكراكوك" في أوتر بانكس، وذلك في يوم 18 سبتمبر. وكانت الرياح المُصاحِبة للإعصار في ذلك الوقت تبلغ سرعتها 165 كم / ساعة.

حتى بعد أن خسر إيزابيل جزءًا من قوته نتيجة احتكاكه بالأرض، فقد ظل رغم ذلك إعصاراً حتى بعد 19 سبتمبر عندما وصل إلى ولاية فرجينيا الغربية. ويرجع السبب الرئيسي لبقائه إعصاراً هو حركته السريعة. وبعد مروره عبر ولاية فرجينيا الغربية على هيئة عاصفة استوائية، تحولت العاصفة إلى إعصار خارج المدار في غرب ولاية بنسلفانيا. وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، عبر الإعصار بحيرة إيري مُتَّجهاً إلى كندا، حيث كانت أكبر منطقة بها ضغطٌ هي منطقة "كوكرين" بالقرب من "خليج جيمس" في أونتاريو.

المصدر: wikipedia.org