اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تأثير عدسة المجرة-مجرة هي نوع من عدسات الجاذبية الضعيفة (أحياناً القوية)، والتي يكون فيها الجسم الذي يشوه صور المجرات الخلفية هو مجرة منفردة (وليس عناقيد أو تشكيلات كونية عملاقة)، من الأنواع الثلاثة لعدسات الجاذبية الضعيفة عدسة المجرة-مجرة تنتج تأثير متوسط يكون أقل من تأثير عدسات العناقيد وأكبر من تأثير الإنحاء القصي الكوني.
كان أول من إقترح وجود تأثير العدسة المجرية هو تايسون ومجموعته عام 1984، على الرغم من أن نتائج مراقبتهم لم تعطي أي نتيجة حاسمة، لم يتم الكشف عن أدلة لهذا التأثير حتى عام 1996، بالحصول على نتائج إحصائية مهمة لم تنشر حتى عام 2000، منذ تلك الإكتشافات أدى تطور التلسكوبات عالية الدقة وزيادة المسح للمجرات المنفردة إلى إرتفاع كبير بعدد مشاهدات ورصد مصادر الخلفية المجرية والمجرات التي امامها، مما جعل الكشف عن العدسات المجرية أكثر سهولة، واليوم قياس إشارات التفلطح بسبب العدسات المجرية تعد تقنية واسعة الاستخدام في علم الفلك الرصدي وعلم الكونيات، وكثيراً ما تستخدم مع وسائل أخرى في تحديد الخصائص الفيزياء للمجرات المولدة لتأثير العدسة.
كما هو الحال في عدسات العناقيد الضعيفة، يتطلب رصد الإنحناء القصي معرفة أشكال المجرات في الخلفية، من ثم البحث عن الترابطات الإحصائية للأشكال (على الأخص، محاذاة المجرات الخلفية بشكل مماسي حول مركز العدسة)، من حيث المبدأ يمكن رصد هذه الاشارات حول أي عدسة منفردة في المقدمة، ولكن من الناحية العملية بسبب صغر الكتلة النسبية للعدسات وعشوائية ترتيب مصادر الخلفية فمن المستحيل قياس هذا التأثير لمجرة من خلال مجرة أخرى، مع هذا، عن طريق دمج عدة إشارات لعدسات منفصلة معاً (بطريقة تعرف بالتراكم)، يمكن حساب نسبة الإشارة/ضجيج مما يسمح بالتعرف على الإشارات ذات الدلالة الإحصائية ثم حساب معدلها على مجموعة كبيرة من العدسات.
العدسة المجرية كحال الأنواع الأخرى من عدسات الجاذبية يمكن إستخدامها لقياس عدة كميات تعتمد على الكتلة مثلاً:
بإستخدام تقنيات مشابهة في عدسات العناقيد، عدسات المجرة-مجرة يمكن إستخدامها للحصول على المعلومات حول شكل توزيع كثافة الكتلة، لكن ستكون هذه القياسات على مدى مجرة منفردة وليست على مدى عنقود مجري، بوجود عدد كافي من المصادر الخلفية، يمكن لكثافة الكتلة من العدسات المجرية أن تغطي نطاق واسع من المسافات (من 1 - 100 ضعف نصف قطر فعال)، ولأن تأثير عدسات الجاذبية لا يعتمد على نوع المادة كثافة كتلة العدسة المجرية يمكن أن تكون مفيدة لدراسة مدى واسع من توزيع الكتلة والوسط الذي يحتويها من مراكز المجرات (حيث تسيطر المادة الباريونية) إلى الهالات (حيث تكون المادة المظلمة أعلى تركيزاً).
وذلك عن طريق مقارنة الكتلة المقاسة إلى متوسط لمعان المجرة في مرشح معين، العدسات المجرية يمكن أن توفر نظرة جيدة على نسب الكتلة إلى الضياء للمجرات المنفردة، خاصةً ان الكتلة التي تقاس من عدسة الجاذبية لا تعتمد على نوع المادة، فإن نسبة الكتلة إلى الضياء مهمة جداً ويمكن أن توفر معلومات جيدة بخصوص نسبة المادة الباريونية إلى المادة المظلمة.
لأن سرعة الضوء محدودة في الفضاء، فإن الراصد على الأرض لا يرى المجرات البعيدة كما هي في الوقت الحالي، إنما كما ظهرت في الوقت الماضي، من خلال ربط عينة دراسة عدسة الجاذبية المجرية مع إنزياح أحمر خاص منفرد من الممكن فهم خصائص كتلة المجرات المنفردة التي كانت موجودة خلال الماضي، بمقارنةً النتائج مع دراسة عدسة الجاذبية المرتبطة بإنزياح أحمر متعدد يمكن ملاحظة التغيرات في خصائص كتلة المجرة خلال حقب متعددة، مما يقود إلى فهم أفضل لتطور الكتلة على المقاييس الكونية الأصغر.
الإنزياح الأحمر ليس الكمية الوحيدة المتغيرة عند دراسة تباين الكتلة بين مجموعات المجرات، غالباً ما توجد عدة معاملات تستعمل لتمييز الأجسام إلى مجاميع عدسات مجرية، المعياران الآخران الأكثر إستخداماً هما لون المجرة وشكلها، يستخدمان بشكل واسع على تتبع الجمهرة النجمية، عمر المجرة وبيئة الكتلة المحلية، من خلال فصل العدسات على هذا الأساس ومن ثم تمييز العينات على أساس الإنزياح الأحمر، من الممكن استخدام عدسة المجرة-مجرة لرؤية كيف ستتطور المجرات المختلفة مع الزمن.