نحنُ حالياً في زمنِ الثورةِ والتكنولوجيا، وهذا التطوّر الذي شوهدَ في الوقت الحالي عرّض الكثير من اللغاتِ للاجتياح أمامَ لغاتٍ أخرى مثل (الفرنسيّة، والإسبانيّة، والبرتغاليّة، والألمانيّة) وأهمّها اللغةِ الإنجليزيّة، وأمام هذا الاجتياح سقطت الكثير من اللغات وتصدّعت وسقطت أركانها التي قدّرت بـ 300 لغةٍ حول العالم، والأمر الغريب أنّ هذه الثورة تسعى للسيطرةِ على الفكر من مدخلِ اللغة لنشرِ ثقافاتها وعلومها واستغلالِ هذه الثورات لتحقيق مكاسب ماديّة من خلال تعلّم لغاتها، وهم يهدفون في الوقتِ الحالي إلى تدميرِ أركان هذه اللغة؛ بحيث يُصبح أبناؤها يستغنونَ عنها ويكرهونها، وهذا الأمر فعليّاً أصبح موجوداً واعتبر على أنّهُ رمزٌ من رموز الحضارة، وهو التخلّفُ بعينه، ويكون الحفاظُ على اللغةِ العربيّة عن طريق:
- تداولها بينَ الناس: إنّهُ مِنَ الغريب أن نَرى حاكِماً عَربِيّاً يَخرُج ويتكلّم بلغةٍ أخرى فلماذا لا تتكلّم باللغةِ العربية، وما هُوَ الذي يَمنَعُك !!، فَمَن يتخلّى عن جذورهِ وأصولهِ قَد يتخلّى عن أمورٍ كَثيرة، فَقَد قال أجنازيا بوتينا (شاعر صقلية) بعنوان لغةٍ وحوار : (ضع شعبًا في السلاسِل جرِّدهم من مَلابِسهم سُدَّ أفواهَهم لكنَّهم ما زالوا أحرارًا، وجَوازات سفرِهم والموائد التي يأكُلون عليها والأَسِرَّة التي يَنامُون عليها لكنَّهم ما زالوا أغنياء، إنّ الشعب يفتقر ويُستعبَد عندما يُسلَب اللسان الذي ترَكَه له الأجداد وعندئذٍ يضيعُ للأبد)؛ فَيَجِب على كلّ فردٍ مِنّا أن لا يُدخِل كلماتٍ أخرى أجنبيّة حِينَ يتَكَلّم اللغةِ العربيّة.
- استخدامها فِي العلوم والحياة : عِندما تقوم بشرحِ فِكرة أو توصيلِ مَعلومَة استخدم اللغةِ العربيّة حَتّى ولو كانَ الكتاب أو المَصدر بلغةٍ أخرى؛ فهذا يُبقي اللغةِ موجودة ولها فائدة تستخدمها، وعندَ استخدام التواصُلِ الاجتماعي اكتُب بلغَةِ الأم وليسَ لغاتٍ أخرى، ولا تكتب العربيّة بأحرف إنجليزيّة فأنت بهذِهِ الطريقة تقتل اللغةِ الأم وتجرّدها من جذورها.
المصدر: mawdoo3.com