إنَّ أشدَّ أنواع القيادة هو قيادة الإنسان لنفسه، وهو معيار للنجاح أو الفشل في الحياة، وهي البوصلة الّتي توجه صاحبها إمَّا إلى السعادة وإمَّا إلى الشقاء، ولقيادة الإنسان لنفسه وتغلُّبِه عليها طرق منها:
- حسن الإيمان بالله سبحانه وتعالى، فقوَّة الإيمان بالله هي مفتاح لكل خير ومغلاق لكل شر.
- التدرُّج في تربيتها وبرفق، وذلك بالتنوُّع في أشكال الطاعة لله سبحانه بحيث يشمل ذلك المحافظة على الفرائض، والاستمرار في أداء السنن والنوافل وضمن قاعدة القليل الدائم خير من الكثير المنقطع.
- تنظيم حاجات الإنسان ومتطلباته في الحياة، وفق الأولويّات المتاحة، والضروريات، ثمَّ الحاجيَّات، وعدم التوسُّع في الكماليات على حساب الضروريات أو الحاجيَّات.
- الاعتدال في عمل الأمور المباحة، بما يحقق له عنصر السعادة والطمأنينة في الحياة، وبما لا يتعارض مع غيرها من الأشياء.
- عدم مطاوعة النفس في كل ما تطلبه من المباحات، كنوع من التربية والترويض لها، وحملها إلى منازل الجدِّ والإقدام.
- مخالفة النفس وبشدة في الأمور المحرَّمة، أو التي يترتب عليها ضرر واضح، أو حتى تقود إلى ضرر واضح، كمشاهدة أفلام الشذوذ الجنسي، فهذه تقود بكل تأكيد إلى ضرر واضح، متمثلاً في تمييع الأخلاق، وإفساد النَّفس، وتحبيب المعصية إليها، فضلاً عن كونها محرَّمة في ذاتها، فاجتمع في ذلك الأمران معاً، التحريم وكذلك ما يؤدي إلى الوقوع في الحرام وإلحاق الضرر.
المصدر: mawdoo3.com