اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُنصح باتباع الطرق والإرشادات الآتية والتي تُساعد المرء على تجاوز مشاعر الخذلان وخيبة الأمل، وهي:
لا يجب على المرء أن يقسو على نفسه بشكلٍ مُفرط أو أن يُبالغ في التظاهر بالقوّة، خاصةً بعد التعرّض لصدمةٍ قويّة تهز مشاعره، كالخيانة، أو الرفض، أو الخذلان من الآخرين، فهذه المواقف الصعبة أكبر من أن تمر دون أن تؤثر به، وتُسبب له الإزعاج، أو القلق، أو الغضب، وبالتالي يجب عليه أن يعترف بها ويتقبلها بدلاً من التظاهر بأنه لم يتأثر بفعلها، أو يجتهد في دفعها وإبعادها عنه في بداية الأمر لينتهي أسيراً لها لاحقاً، وفي نفس الوقت يحتاج لأن يبدأ بالتصالح مع ذاته، وترميم جروحه وعلاجها شيئاً فشيئاً، مُستمداً الدعم والحب من الآخرين، فلا يقطع علاقاته الأخرى، ويحكم عليها بالفشل، أو يرفضها بسبب تأثره بعلاقةٍ غير ناجحة وشخصٍ غير جيّد، وأن ينظر للأمر من جانب آخر وهو أن من يُحبّه يبقى معه للنهاية، وأن من تخلّى عنه وخذله فهو أحق بأن يُخرجه من حياته وينساه، ويستبدله بأشخاصٍ أصدق وأكثر كفاءة يليقون به، ويستحقون مكانةً مميّزة وعظيمة في قلبه.
بعد تعرّض المرء مُباشرة للإحباط والاستياء والأذى فإن نظرته للأمور تكون غير واقعية وحقيقية تماماً، حيث إن شعوره بالألم والأذى النفسي الشديد الذي يُمزّقه من الداخل قد يجعله يُبالغ في رؤية المشكلة، ويُضخمها ويعتبرها كارثة كبيرة، لكن مع مرور الوقت تبدأ الصورة بالاتضاح أكثر وتهدأ مشاعره وتُصبح أكثر وعياً، ويُسيطر عقله على الموقف ويبدأ في تقبله، وبالتالي فإن تعبيره عن مشاعره وسؤال نفسه عنها سيُساعده على تحجيم الأمر بشكلٍ أدق، وذلك باتباع الطرق الآتية:
تأتي خطوة إنهاء العلاقات غير الآمنة التي تُهدد سعادة المرء كخطوةٍ هامة في استعاد اتزانه والبحث عن استقرار حياته وسلامه الداخليّ، وذلك من خلال المضيّ قدماً وتجنّب الأشخاص المُسيئين عاطفيّاً أو جسديّاً، وقطع الاتصال بهم حفاظاً على كرامته وتمسكاً براحته وسعادته، كما يجب عليه أن يتوقف عن التضحية والتنازل؛ لحماية نفسه، وأن يضع حداً يتوقف عنده فلا يُؤذي نفسه، ويجتهد في التمسك بشخصٍ يُسبب له الاضطراب والأذى العاطفيَ، والصراع الداخليّ الذي يُرهقه من خلال محاولته إصلاح الأمور من جانبٍ واحد، وبالمُقابل استبدال هذا الشخص بأشخاص إيجابيين وصادقين يرفعون من معنوياته ويتمسكون بالعلاقة أيضاً، ويجتهدون في بنائها جنباً إلى جنبٍ معه.
تأتي هذه الخطوة بعد فهم المرء لمشاعره وتقبّلها والتكيّف معها حتى وإن لم يتمكن من نسيانها، بحيث يصل لقناعة بأنّ ما حدث يجب أن يُصبح من الماضي وأن لا يُسيطر عليه أكثر من ذلك، بل يأخذ الأمر على أنه درس من دورس الحياة وفُرصة للتعلم، وبالتالي يجب الاستفادة منه قدر الإمكان وعدم التأثر به على المدى البعيد، وجعله سبب ومؤثر إيجابي يُساعده على التعامل مع الأشخاص الآخرين والمواقف الأصعب التي ستعترضه دون الوقوع في نفس الخطأ وتكراره، إضافةً لمنحه خبرةً وإمكانيّة تزيد من صحّة قراراته وتجعلها مدروسةً وأكثر وعياً.
يظن البعض بأن تعرضّهم للخذلان ولخيبات أمل مُتكررة ستجعل منهم أشخاص كئيبين غير قادرين على الابتسام والمضيّ قدماً بتفاؤل ومرح كالسابق، لكنه أمرُ غير صحيح ويعتمد على إرادة المرء ووعيه ورغبته في تجاوز الموقف بقوّةٍ، وبأقل خسارة ممكنة رغم صعوبته وقسوته، فيُجاهد للبحث عن فرص جديدة تُحقق سعادته، وتمنحه المزيد من الطاقة الإيجابيّة، وتَبث في الأمل والتفاؤل من جديد، وذلك بخلق أهدافٍ أخرى مميزة، والإجتهاد والمُثابرة في سبيل تحقيقها بغضّ النظر عن المصاعب والضعوطات التي ستعترضه.