اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يواجهُ الوطن العربيّ أزمةً متصاعدةً، ومتسارعة في المياه، حيث إنّه يقع في تصنيف مُتدنٍّ عالمياً في وفرة المياه، ففي عام ألف وتسعمئة وستين كانت حصة الفرد الواحد ألفي متر مكعب من المياه في السنة، إلّا أنّها انخفضت وبشكل كبير إلى خمسمئة متر مكعب وذلك في إحصائية سنة ألفين وإحدى عشرة، كما ويُتوقّع أن تصل حصة الفرد إلى مئتين وخمسين متراً مكعباً مع حلول عام ألفين وخمسين، فلا عجبَ أن تُسمّى المنطقة العربية بمثلث العطش، فهي تمتلك من مخزون المياه العالميّ ما هو أقلّ من سبعةٍ في المئة، ومن نسبة المياه السطحيّة ما هو أدنى من واحد في المئة، أمّا نسبةُ تساقط الأمطار عليها فهي بحدود اثنين في المئة من نسبة المعدّل العالميّ، وإضافةً لكلّ هذه الإشكاليات التي تُعدّ مصدرَ قلق كبير للمنطقة العربية تظهر مشكلة أخرى، ألا وهي مشكلةُ التّوزيع، حيث إنّ ما نسبته ستون في المئة من المياه الجارية هو عابر للحدود الدولية، فالفائدة منه مُتدنية جدّاً من قبل الدول العربية.