اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اندلعت الحرب مع البيلوبونيزيين بعهد ذلك بزمن قصير. وحاصر الأثينيون جزيرة أجانيطس في 458 قبل الميلاد، ودافعوا في نفس الوقت عن ميغارا من الكورنثيين بإرسال جيش يتألف ممن لم يصلوا (أو أنهم تجاوزوا) سن الخدمة العسكرية. في العام التالي، أرسلت إسبرطة جيشا إلى بيوتيا، وساعدت مدينة طيبة على أمل أن يوقفوا تقدم الأثينيين. تم سد طريق عودتهم، فعزموا على التقدم نحو أثينا، حيث لم يكتمل بناء الجدران الطويلة بعد، وانتصروا في معركة تاناغرا. إلا أن أهم ما كسبوه من المعركة هو السماح لهم بالعودة إلى ديارهم عبر ميغارا. غزا الأثينيون بويوتيا بعد شهرين بقيادة ميرونيدس، وانتصروا في معركة أوينوفيتا وسيطروا على كل الإقليم باستثناء طيبة.
إلا أن المشاكل مع الفرس عادت في عام 449 قبل الميلاد. وهزمت أثينة في معركة كورونيا عام 447 قبل الميلاد، ونتج عنها تخلي الإقليم عن بويوتيا. ثارت بعدها يوبويا وميغارا، وعادت الأولى لوضعها السابق كحليف يدفع الجزية، إلا أن أثينا فقدت الأخيرة. ووقع أعضاء الحلف الديلي معاهدة سلام مع البيلوبونيزيين، كان من المقرر أن يستمر الصلح لثلاثين عاما. ولكن نكث بهذا الصلح في عام 431 قبل الميلاد عندما اندلعت الحرب البيلوبونيسية.
ثار أهل مدينة ميتيليني في جزيرة لسبوس على أثينا خلال الحرب، إلا أن ثورتهم باءت بالفشل. أراد الأثينيون جعلهم عبرة فأمروا بقتل جميع الذكور، إلا أنهم تراجعوا عن القرار وقتلوا ألفا من زعماء الثورة، ووزعوا أرض الجزيرة بأكملها على الأثينيين الذين أرسلوا ليقيموا في لسبوس.
لم تكن هذه المعاملة حصرا على الثوار. وثق ثوسيديدس مثالا عن جزيرة ميلوس الصغيرة التي كانت محايدة في الحرب، رغم أنها أسست على يد الإسبرطيين. وقد عرض عليهم الأثينيون إما الانضمام إليهم أو الغزو. اختار أهل ميلوس المقاومة، فتمت محاصرتهم وغزوهم، وقتل الذكور وبيعت النساء في أسواق العبيد.