English  

كتب wars and competition

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الحروب والتنافسية (معلومة)


في سنة 321 ق.م.، حاول بيرديكاس غزو مصر. قرر بطليموس أن يدافع ضد قوات بيرديكاس حتى لا يعبر نهر النيل، واستطاع أن يُفقد بيرديكاس 2,000 من رجاله عند فياسكو. أثرت تلك الهزيمة بشدة على سمعة بيرديكاس، ثم تعرض بيرديكاس للقتل في خيمته على يد اثنين من أتباعه. بعد مقتل بيرديكاس، عُرض على بطليموس أن يكون وصيًا على عرش الإمبراطورية، إلا أنه اعتذر. فضّل بطليموس أن يحافظ على قاعدة تنطلق منها قواته، بدلًا من أن يغامر بمواجهة كافة خلفاء الإسكندر.

في الحروب الطويلة بعدئذ بين القادة الذين خلفوا الإسكندر، كان هدف بطليموس الأول تأمين حكمه لمصر، ومن ثمّ تأمين حكم المناطق المحيطة: برقة وقبرص وكامل سورية بما في ذلك المقاطعة اليهودية. استولى بطليموس للمرة الأولى على سورية سنة 318 ق.م.، وفرض الحماية على مملكة قبرص. وعندما حاول أنتيغونوس الأول حاكم آسيا المقدوني سنة 315 ق.م. توسعة أراضيه، انضم بطليموس إلى التحالف الذي تشكّل ضده، وتحسُّبًا للحرب أخلى سورية من قواته. وفي قبرص، قاتل بطليموس الجنود المرتزقة الموالين لأنتيغونوس، ثم غزا الجزيرة مرة أخرى سنة 313 ق.م. كما سحق تمردًا في قورينا في نفس السنة.

وفي سنة 312 ق.م.، غزا بطليموس وسلوقس ساتراب بابل سورية، وهزما ديميتريوس بن أنتيغونوس في معركة غزة. ثم أعاد بطليموس بسط سيطرته على سورية، بعد بضعة أشهر فقط من إخلائه لها بعد هزيمة قواته أمام قوات ديميتريوس. وفي سنة 311 ق.م.، عقد المتحاربون سلامًا. وبعد فترة وجيزة من هذا الاقتتال، تعرض الملك الصبي ذي الثلاثة عشر عامًا الإسكندر الرابع للقتل في مقدونيا بأمر من كاسندر، مما عزّز من سلطات بطليموس في مصر.

لم يدم السلم طويلًا، ففي سنة 309 ق.م أمر بطليموس أسطولًا بحريًا بانتزاع المدن الساحلية في ليقيا وكاريا من أنتيغونس، ثم واصل الأسطول طريقه نحو اليونان وسيطر على كورنث وسيكيون وميغارا سنة 308 ق.م. وفي سنة 306 ق.م. هاجم أسطول كبير يقوده ديميتريوس قبرص، وهزم مينيلوس شقيق بطليموس، وأسره بعد أن هزمه هزيمة ساحقة في معركة سلاميس. وبذلك فقد بطليموس قبرص تمامًا.

وعندما أعلن الساترابان أنتيغونوس وديميتريوس أنفسهما ملكيين سنة 306 ق.م.، قام بطليموس وكاسندر وليسيماخوس وسلوقس بالمثل. وفي شتاء سنة 306 ق.م.، حاول أنتيغونوس استغلال انتصاره السابق في قبرص، وبعث حملة لغزو مصر؛ لكن بطليموس نجح في الحفاظ على مواقعه فيها، غير أنه بعد خسارته لقبرص، لم يشنّ أي حملات بحرية ضد أنتيغونوس. وعلى الرغم من ذلك، فقد أرسل بطليموس مساعدات كبيرة لأهالي رودس أثناء حصار ديميتريوس لهم سنتي 304-305 ق.م.، مما جعل أهالي الجزيرة يشعرون بالامتنان لبطليموس، ومنحوه مرتبة الشرف الإلهية.

وعندما تجدّد التحالف ضد أنتيغونوس سنة 302 ق.م.، انضم بطليموس للتحالف، وغزا سورية للمرة الثالثة في الوقت الذي كان فيه أنتيغونوس وليسيماخوس يقتتلان في الأناضول. ولما بلغته أنباء نصر أنتيغونوس الحاسم في الأناضول، سارع بطليموس بإخلاء سورية. ولكن بعد أن وردت أنباء مقتل أنتيغونوس وهزيمة قواته أمام قوات ليسيماخوس سلوقس في معركة إبسوس سنة 301 ق.م.، أعاد بطليموس احتلال سورية للمرة الرابعة.

قرر باقي أعضاء التحالف ضد أنتيغونوس منح سورية لسلوقس، متجاهلين بطليموس، مما أشعل حربًا لمئة سنة حول أحقية حكم جنوب سورية (التي هي المقاطعة اليهودية) بين السلوقيين والبطالمة. ومنذ ذلك الحين، لم يُقحم بطليموس نفسه في حروب التنافس على الأناضول واليونان؛ ففقد ما اكتسبه من أراض في اليونان، ولكنه أعاد غزو قبرص سنتي 294-295 ق.م. وفي قورينا، وبعد سلسلة من التمردات حوالي سنة 300 ق.م.، أخضعها بطليموس، وجعل ربيبه ماغاس حاكمًا لها.

المصدر: wikipedia.org