اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عندما أعلن محمد أحمد المهدي نفسه المهدي المنتظر، وأشعل ثورة كبرى في السودان، ونجح أتباعه في طرد الحاميات المصرية أو محاصرتها في جميع أرجاء السودان مثل سواكن وعدة مواقع في الجنوب، وافق يوحنس على طلب البريطانيين بأن يسمح بإجلاءالجنود المصريين عبر أراضيه، ظناً منه بأن الامبراطورية البريطانية ستدعم بالمقابل مطالبه بأحقيته في موانئ مهمة على البحر الأحمر مثل ميناء مصوع ليستورد من خلالها الأسلحة والذخائر، في حال إجبار مصر على الانسحاب منها. تمت الصياغة الرسمية لهذا التفاهم في معاهدة مع البريطانيين عرفت باسم معاهدة هيويت Hewitt Treaty. وكانت النتيجة المباشرة لبها هي إثارة غضب الدولة المهدية على إثيوبيا. واندلعت مناوشات في الحدود الشرقية السودانية الإثيوبية ففي 23 سبتمبر / أيلول 1885 م، نجح الرأس علولا في صد جيش المهدي في معركة كوفيت. وفي غضون ذلك استولت إيطاليا على ميناء مصوع، مما أدى إلى إحباط آمال الإثيوبيين في الحصول على منفذ بحري وإثارة حنق يوحنس عليهم والذي حاول التوصل مهم لنوع من التفاهم حتى يتفرغ للخطر المحدق من قبل قوات المهدية، وبالرغم من أن الراس علولا تعهد بمهاجمة الوحدات الإيطالية التي كانت على جانبي خط الحدود (الذي رسمته بريطانيا وإيطاليا لفصل ممتلكتهما، وأدعى الإثيوبيون آنذاك أنه غير محدد بشكل جيد)، إلا أن تزايد الاضطرابات الداخلية عندما تمرد كل من ملك گوجـّام وشـِوا ضد يوحنس جعلت الإمبراطور يتغاضى عن الإيطاليين مضطراً ليتعامل مع نجاشييه المتمردين. وتمكن من سحق تمرد گوجـّام، ولكن قبل أن يلتفت إلى شـِوا وصلته أنباء عن وصول قوات المهدي إلى غوندار بقيادة الأمير حمدان أبو عنجة ونهبهم لها وحرق كنائسها. فتوجه يوحنس شمالأ من گوجام لمواجهة جيش المهدي.