English  

كتب war wallpapers

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

خلفيات الحرب (معلومة)


الوضع السياسي في الشرق الأوسط

اتفاق القاهرة 1969

    في فترة أواخر عقد السبعين وبداية عقد الثمانين، قسم لبنان فعلياً إلى مناطق نفوذ عسكرية موزعة بين السوريين والفلسطينيين والإسرائيليين والميليشيات اللبنانية المتعددة المتحالفة معهم. يصف تيمور غوكسل المتحدث باسم قوات الأمم المتحدة الوضع فيما يخص الإسرائيلين قائلاً:

    «الإسرائيليون لم يسلموا المناطق التي احتلوها، وأخذوا يختلقون الأعذار، وأخيراً ابتكروا رائعة من الروائع، قالوا: نعم، انسحبنا ولكن ها هو الرائد حداد، إنه يسيطر على هذه المنطقة وهو صديقنا فلم نحتل أراضيه. ولكن عذراً، ألم تحتلوا البلاد؟! لا.. نحن لم نحتل منطقته، مررنا بها فقط لأنه صديقنا، نحن راحلون، تعمل مع الرائد حداد مَنْ؟ ها هو رائد لبناني غريب علينا التعامل معه ومعرفة خلفيته. كان ابن المنطقة وربما كانت نيته من أحسن ما يكون تجاه منطقته، ولكن كيف يفكر؟ لم نعرف طبيعة علاقته بالجيش اللبناني، كان يقول أنه عسكري لبناني، ولكن الإسرائيليين كانوا يدفعون راتبه، ثم يريدون من القوات الدولية أن ترتب الأمور.»

    ثم يكمل واصفا الفلسطينيين :

    إلا أن الوضع على الأرض بالرغم من المناوشات اليومية بين الجميع كان جامداً، على شكل استنزاف مادي وبشري للميليشيات المختلفة، بدون تحقيق أي نتيجة، الأمر الذي دفعها لتغير الوضع بحيث تخرج من الجمود، كما عبر رودلف بوليكوفيتش، المستشار الإعلامي للرئيس كميل شمعون: «لا تلم أحداً بعد أن تضعه في زاوية، لا تلمه لأنه محشور، فأنت حشرته، السوريون حشرونا.» أعلنت ميليشيا القوات اللبنانية، بقيادة بشير الجميل، أنه لا يجوز الفصل بين مسيحيي البقاع والجبل، وتحركت من جبال كسروان إلى البقاع باتجاه مدينة زحلة. عنى البقاع كونه عمقاً إستراتيجياً لسوريا أن سوريا لا يمكن أن تسمح بهذه الحركة. استعملت سورية طائرات مروحية لقصف ميليشيا القوات اللبنانية المساندة من قبل إسرائيل، وفرضت حصاراً عليهم في مدينة زحلة التي تحصنوا فيها، وبدأت بقصفها بمشاركة الميليشيات المناوئة. وقام بشير الجميل بإرسال جوزيف أبو خليل، رئيس تحرير جريدة العمل التابعة للقوات اللبنانية وقت الأحداث، إلى الإسرائيليين لإقناعهم بمهاجمة القوات الجوية العربية السورية بخرقه الأجواء يعتبر أقدم على إعلان الحرب، مما قدم الذريعة لإسرائيل للتدخل كما قال مناحيم بيغن:

    قام سلاح الجو الإسرائيلي بإسقاط طوافتين سوريتين. فجاء رد سوريا سريعا بإدخال صواريخ سام 6 المضادة للطائرات إلى سهل البقاع، دخل سلاح الطيران السوري لحماية الصواريخ وحصلت مناوشات جوية في أجواء لبنان. اعتبرت إسرائيل ما حصل خرقا لاتفاق الخطوط الحمر، واعتبرت سوريا أن تل أبيب كانت البادئة بخرق الاتفاق من خلال هجومها على القوات السورية.

    الهدنة على الحدود الشمالية مع إسرائيل

    في 10 يوليو/تموز 1981 وبعد فوز الليكود في انتخابات الكنيست في شهر يونيو/حزيران، قامت إسرائيل بشن غارات جوية عنيفة على عدة مواقع في جنوب لبنان، وفي 17 يوليو/تموز قصفت مراكز قيادة حركة فتح والجبهة الديمقراطية في بيروت الغربية. واستمر القصف إلى يوم 24 يوليو وذلك بعد صدور قرار من مجلس الأمن في 22 يوليو يطالب فيه بوقف فوري للهجمات المسلحة على لبنان. تم التوقف بناء على مساعي موفد الرئاسة الأمريكي، فيليب حبيب، بين منظمة التحرير وإسرائيل. حبيب كان واضحا بأنه في حالة حدوث أي مناوشة عسكرية مع إسرائيل أو أي اعتداء بالمفهوم الأميركي لإسرائيل فسيجري اجتياح كبير. بينما التزمت منظمة التحرير الفلسطينية بالهدنة التي رعتها الولايات المتحدة وأمنت حدودا شمالية آمنة لإسرائيل. خرقت إسرائيل الهدنة 2777 مرة في الفترة بين عامي 1981 و 1982.

    الشرق الأوسط الجديد ومشروع السلام السعودي

    في نيسان/أبريل 1981 وفي أثناء زيارة إلى عدة دول في الشرق الأوسط، دعا وزير الخارجية الأمريكي ألكسندر هيغ إلى قيام شرق أوسط جديد. حيث قال:

    «إن النزاع العربي الإسرائيلي يجعل بعضاً من أوثق أصدقائنا منقسمين على أنفسهم. والمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط لا يمكن حمايتها إلا بإستراتيجية لا تغفل تعقيدات المنطقة ولا التهديد بحدوث تدخل خارجي. والولايات المتحدة تعتبر عملية السلام، والجهود المبذولة لمواجهة التهديدات السوفييتية والإقليمية، تعزّز بعضها بصورة متبادلة، فإذا كان أصدقاؤنا العرب على استعداد أكبر لركوب المخاطر من أجل السلام مع الإسرائيليين فإن التعاون في مجال الأمن سيكون سهلاً، باعتباره تعاوناً ضرورياً لردع أي تدخل سوفييتي ولردع الدول العاملة لحسابه»

    . جاء الرد من الرياض، في 7 أغسطس/آب 1981، بمبادرة الأمير فهد ولي العهد السعودي، المكونة من ثمانية مبادئ هي:

    رفضت مصر المبادرة فوراً، وأعلنت عن تمسكها باتفاقية كامب ديفيد. وفي 9 أغسطس/آب، رفضها أيضاً مناحيم بيغن. وأصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بيان جاء فيه

    «إن إسرائيل ترى في الاقتراح السعودي خطة لتدميرها على مراحل، وبموجب هذا الاقتراح فإن الاعتراف بإسرائيل تبعاً لذلك ليس سوى وهم. وأن هذه الخطة تناقض اتفاقية كامب ديفيد»

    . أعلنت المجموعة الأوروبية أن المبادرة تشكل أساسا للتفاوض، أما الولايات المتحدة فتجاهلت المبادرة ولم تتخذ أي موقف واضح منها. تباين الموقف العربي بين الرافض كسوريا والعراق، بينما أعربت دول أخرى عن الدعم. قيادة وكوادر حركة فتح داخل منظمة التحرير الفلسطينية، رفضتها بعنف،، حيث أعلن فاروق القدومي "إن الظروف غير مناسبة لحل سلمي، وإن الفلسطينيين يرفضون النقطة السابعة في المشروع رفضا قاطعا" إلأ أن ياسر عرفات دعم المبادرة حيث نقل عنه جورج حاوي، الأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني، قوله: «استعدوا للضربة، ولقد أديتم بضغطكم هذا إلى موقف سيؤدي إلى رفع الغطاء العربي عنا، واللهم اشهد أني بلغت». قامت السعودية بسحب مشروعها في قمة فاس في نوفمبر 1981 وذلك إثر الضغوط التي مورست عليها. حيث قال الناطق الرسمي وقتها :

    «نظراً لإيمان المملكة التام بأن أي إستراتيجية عربية يجب أن تحظى بالتأييد الجماعي لكي تستطيع دفع الموقف العربي إلى الأمام، فقد قام الوفد السعودي بسحب المشروع مؤكداً لمؤتمر القمة أن المملكة العربية السعودية على استعداد تام لأن تقبل أي بديل يجمع عليه العرب.»

    يعتقد العديد من الباحثين أن إفشال المبادرة السعودية كان أساسيا لإتمام عملية غزو لبنان في العام الذي تلاها. حيث بدأت إسرائيل بالتحضير الفوري للعملية وانتظرت الحصول على الضوء الأخضر الأمريكي.

    الخلفيات المباشرة

    كان الوضع في لبنان في بداية عام 1982 يشكل امتداداً لأوضاع الحرب الأهلية اللبنانية التي بدأت عام 1975، وهي صراع مستمر بين كتلة اليسار اللبناني والمقاتلين الفلسطينيين ومنظمة التحرير الفلسطينية والحزب التقدمي الاشتراكي من جهة واللبنانيين اليمينيين من المسيحيين وحزب الكتائب اللبنانية وإسرائيل من جهة أخرى واستمر خلال النصف الأول من عام 1982 على شكل صراعات عنيفة بين هذه الأطراف.

    في تموز 1981، تم إبرام وقف إطلاق نار بين إسرائيل وقوات منظمة التحرير الفلسطينية بإشراف فيليب حبيب. إلا أن الإسرائيلين كانوا قلقين من تجمع قوات منظمة التحرير الفلسطينية في جنوب لبنان منذ وقف إطلاق النار والذي اعتبرته تهديداً لأمن حدودها الشمالية.

    في 21 نيسان/ابريل 1982 قصف سلاح الجو الإسرائيلي موقعا لمنظمة التحرير في جنوب لبنان وفي 9 أيار/مايو 1982 قامت منظمة التحرير الفلسطينية بالرد بقصف صاروخي لشمال إسرائيل وتلى هذا القصف المتبادل محاولة لاغتيال سفير إسرائيل في بريطانيا، شلومو أرجوف في 3 حزيران/يونيو 1982 فقامت إسرائيل، وكردٍّ على عملية الاغتيال هذه، بقصفٍ لمنشأت ومواقع تابعة لمنظمة التحرير في قلب بيروت. في اليوم التالي من محاولة الاغتيال والقصف الإسرائيلي لبيروت، قامت منظمة التحرير بقصف شمال إسرائيل مرة أخرى وقتل في هذا القصف إسرائيلي واحد.

    المصدر: wikipedia.org