اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اشتملت معركة ڤارنا على بعض التكتيكات الحربية الجديدة المختلفة.
أدت تلك المعركة إلى تعلُّم العثمانيين الكامل لأساليب الحرب المجرية الجديدة وخاصة تكتيك التحصّن باستخدام "حصن العربات الحربية المتحرك"، إذ كان العثمانيون حريصين جدًا على تجربتهم العسكرية في مناطق الصراع البعيدة. وليس هناك ما يشير إلى أن المجريين قد استخدموا العربات بشكل فعَّال في هذه المعركة، إذ أن أولئك الصليبيين الذين تراجعوا في وجه الهجوم العثماني ودخلوا خلف العربات هم فقط الذين قاموا باستخدام المدافع الصغيرة والبنادق، ولكن لم تُستخدم العربات في سحق هجوم مكثف للعثمانيين على سبيل المثال.
من المثير للجدل إدّعاء بعض المصادر الغربية بأن تكتيكات الجيش العثماني كانت هراءً، ولا تذكر تلك المصادر أمر هجوم أو استدعاء خداعي جماعي أوعامٍ للقوات العثمانية، ولكن بما أن يوحنا هونياد قد خَبُرَ تكتيكات العثمانيين جيدًا وانتصر عليهم في عدة معارك سابقة، فلا بد أنه قد وضع جيشه بطريقة تمنع تنفيذ تلك التكتيكات. فإن أُخذ بعين الاعتبار أن الهجمات الأولية التي قام بها فرسان السپاهية تُعدُّ دليلاً على تكتيك معروف، فإنها في الحقيقة تشير إلى أن شهود العيان المواجهين في الحرب قد رأوها، وفي هذه الحالة يكون من الصعب تطبيق هذا التكتيك القديم علنا، مما يؤكد استخدام العثمانيون لتكتيكات خداعية ناجحة لم تذكرها المصادر العثمانية ولكن اكتفي بسرد ظاهرها شهود العيان من الصليبيين.
خلال تلك المعركة وما تبعها من المعارك في البلقان، حصل العثمانيون بشكل غير متوقع على أفضل سلاح لدى أعدائهم: المدفع والبندقية، وتعلموا أسلوب وتكتيك حصار معسكرات العدو من الجهات الأربع بواسطة العربات التي تجرها الخيول، وتكتيك المناورة الذي كان يطبقه هونياد بنجاح، وقد استخدم العثمانيون البنادق لأول مرة في معركة ڤارنا وهو ما ساعد على تحديث الجيش العثماني.
اتخذت قوات التحالف الصليبي شكل قوس لتطويق القوات العثمانية، ولكن من دهاء القوات العثمانية أن طوقت التحالف بالمثل بل اتخذت شكل مربع لإتمام هزيمة التحالف الذي لم يجد مفراً من القوات العثمانية.
وضع السلطان مراد الثاني المعاهدة التي نقضها أعداؤه على رأس رمح ليشهدهم ويشهد السماء على غدر العدو، وفي الوقت نفسه يزيد من حماس جنده، أما وضع رأس الملك المذبوح على رأس رمح وتشهيره بين العساكر فقد أدى إلى سريان الفتور بين جنود المجر، كما أدى إلى تشتت صفوفهم، وتمت هزيمتهم أشد هزيمة، وهرب من بقى من عساكر العدو إلى المعسكر، وقام القائد هونياد بجمع قواته والهروب إلى المجر، وتم الاستيلاء على معسكر العدو في اليوم التالي على الرغم من محاولة بعض القادة الاستماتة في الدفاع عنه إلا أنه سقط.
تسببت قوة النيران المجرية في أضرار جسيمة لسلاح الفرسان العثماني، وكاد الصليبيون أن ينتصروا في هذه اليوم تقريبا لولا تلاحق الأحداث، ومنها ظهرت أهمية المدفعية والبنادق في المعركة.