اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تبدأ رحلة وادي الريان من عينين من الماء الصافي هما: عين التنور، وعين البيضاء؛ تقعان في قرية عرجان، ومصدر تغذية هاتين العينين هو مرتفعات عبين وصخرة التي تتراكم عليهما الثلوج شتاءً، إذ تعمل هذه الثلوج على تغذية المياه الجوفية التي تنساب إلى سفوح الجبال في بلدة عرجان، وتجري هذه المياه في منخفضٍ طبيعي باتجاه أراضي بلدة جديتا في لواء الكورة إلى أن يصل منطقة الأغوار الشمالية ليصب في الشريعة ويرفد مجرى الوادي مياه ينابيع تقع على جانبي الوادي، كما يرفد مجراه مياه نبع الزقيق في بلدة حلاوة، ووادي راسون المتقطع الجريان. كانت مياه هذا الوادي غزيرة جداً؛ فخلال فصل الشتاء تتجمع فيه جميع مياه الأودية القادمة من الجبال المحيطة به ممّا يضاعف غزارة المياه في هذا الوادي، ويزيد من قدرته على تعميق مجراه وتصل مياهه إلى الشريعة، وذكر السيّد كمال الدويكات وهو أحد سكان بلدة عرجان بأنه خلال السبعينات من هذا القرن كان مع شباب البلدة يصطادون الأسماك من هذا الوادي، وتكون هذه الأسماك قد أتت من الشريعة في منطقة الأغوار.