اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
المقاريب العاكسة، مثلها مثل أي نظامٍ بصريٍ آخر، لا تُنتِج صورًا "مثالية". تعني الحاجة إلى تصوير الأشياء الموجودة على مسافاتٍ تصل إلى ما لا نهاية، ورؤيتها على موجاتٍ ضوئية مختلفة، جنبًا إلى جنب مع الحاجة إلى الحصول على طريقةٍ ما لرؤية الصور التي تُنتجها المرآة الأساسية، أن هناك دائمًا مساومة في التصميم البصري لمقرابٍ عاكس.
لأن المرآة الأساسية تركز الضوء إلى نقطة مشتركة أمام سطح انعكاسها، فمعظم تصاميم المقارب العاكسة لها مرآة ثانوية، وحامل للفيلم، أو مكشاف قريب جزئيًا من نقطة التركيز تلك؛ يعوق الضوء من الوصول إلى المرآة الأساسية. ولا يتسبب هذا في تقليل كمية الضوء التي يجمعها النظام، بل يتسبب أيضًا في فقدان تباين الصورة بسبب عوامل الحيود التي تسببها الإعاقة وأيضًا ارتفاع الحيود الذي تسببه معظم الهياكل الثانوية الداعمة.
إن استخدام المرايا يتجنب الزيغ اللوني ولكنه يُنتج أنواعًا أخرى من الزيغ. ولا يمكن لـمرآة كروية أن تأتي بالضوء من غرضٍ بعيد لتركيزٍ واحد، بما أن انعكاس الضوء الذي يصطدم بالمرآة حول حوافها لا يتقارب مع الانعكاسات المنعكسة من النقاط الأقرب لمركز المرآة، وهو الخلل الذي يطلق عليه الزيغ الكروي. ولتجنب تلك المشكلة، تستخدم معظم المقاريب العاكسة مرايا مكافئة الشكل، وهو الشكل الذي يمكنه تركيز كل الضوء على منطقة تركيزٍ بعينها. وتعمل المرايا المكافئة جيدًا مع الأشياء الموجودة بالقرب من مركز الصورة التي تنتجها، (الضوء المسافر موازٍ لـ المحور البصري للمرآة)، ولكنها تعاني من زيغ بُعد المحور عند البعد في اتجاه حواف نفس مجال الرؤية:
وهناك تصاميم للمقاريب العاكسة التي تستخدم أسطح مرايا معدلة (مثل مقراب ريتشي-كريتيان) أو نوعًا من العدسات المصححة (مثل المقاريب الانعكاسية الانكسارية) التي تقوم بتصحيح بعض أنواع الزيغ هذه.