اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
التشنج الوعائي، حيث تنقبض الأوعية الدموية وبالتالي تحد من تدفق الدم، وهو من المضاعفات الخطيرة للنزف تحت العنكبوتية. ويمكن أن يتسبب بنقص التروية في حالات إصابة الدماغ (المسمية بـ "نقص التروية المتأخرة") وتلف دائم في الدماغ بسبب نقص الأكسجين في أجزاء من الدماغ. ويمكن أن يكون قاتلاً إذا كان شديدًا. يتميز نقص التروية المتأخر بظهور أعراض عصبية جديدة، ويمكن التأكد منه عن خلال دوبلر عبر الجمجمة أو تصوير الأوعية الدماغية. ما يعادل ثلثا من الأشخاص المصابين بالنزيف تحت العنكبوتية سيحدث لديهم نقص تروية متأخر، ولنصف هؤلاء ضرر دائم نتيجة لذلك. من الممكن إجراء فحص لتطور التشنج الوعائي إضافة إلى دوبلر عبر الجمجمة كل 24-48 ساعة. إذا بلغت سرعة تدفق الدم أكثر من 120 سم في الثانية الواحدة فإنها تدل على التشنج الوعائي.
لقد اقترح استخدام مثبطات قنوات الكالسيوم، التي يعتقد بأنها قادرة على منع تشنج الأوعية الدموية عن طريق منع الكالسيوم من دخول خلايا العضلات الملساء، لمنع التشنج الوعائي. النيموديبين (أحد مثبطات قنوات الكالسيوم) يحسن النتيجة إذا تم إعطاؤه بين اليوم الرابع والحادي والعشرين بعد النزيف، حتى إن كان ذلك لا يقلل بشكل كبير من كمية التشنج الوعائي الذي يتم الكشف عنه بتصوير الأوعية الدموية. في حالات النزف تحت العنكبوتية نتيجة للصدمات، لن يؤثر دواء النيمودين على النتائج طويلة الأمد، ولا يوصى به في هذه الحالات. و قد تم دراسة مثبطات أخرى لقنوات الكالسيوم بالإضافة إلى سلفات المغنيسيوم، ولا ينصح بهم في الوقت الحاضر؛ ولا يوجد هنالك أي دليل يؤكد فائدة إعطاء النيمودين عن طريق الوريد.
وقد اقترحت بعض الدراسات القديمة أن تناول الستاتين قد يقلل من التشنج الوعائي، ولكن التحليل اللاحق الذي تضمن ثلاثة قضايا اخرى لم يظهر أية أدلة تؤكد فائدة استخدام الستاتين في حالات التشنج الوعائي أو النتائج السريرية. كثيرا ً ما يستخدم بروتوكول يشار اليه باسم" H الثلاثي" وكثيرا ما يستخدم كمقياس لعلاج التشنج الوعائي عندما يؤدي إلى ظهور الأعراض. وهو استخدام السوائل الوريدية لتحقيق حالة من ارتفاع ضغط الدم وفرط حجم الدم (السوائل الزائدة في الدورة الدموية) وتخفيف الدم (تخفيف خفيف للدم). النتائج لهذا البروتوكول غير حاسمة؛ لم تنفذ تجارب عشوائية منظمة لإثبات فوائده. إن كانت أعراض نقص التروية المتأخر لم تتحسن مع العلاج الطبي، فمن الممكن أن تتم محاولة تصوير الأوعية لتحديد مواقع التشنج الوعائي وإعطاء الدواء الموسع للأوعية (الأدوية التي تؤدي إلى إرخاء جدار الوعاء الدموي) مباشرة في الشريان. كما يمكن إجراء القسطرة (فتح منطقة ضيقة مع بالون).