اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كرس جناح الكثير من وقته للممارسة القانونية في أوائل عشرينيات القرن السابق، ولكن ظل منخرطا سياسيا. لم يدم التحالف بين غاندي و«حركة خلافات» طويلا، وأثبتت حملة المقاومة ضعفا في الفعالية عن ما كان مأمولا منها، باستمرار عمل المؤسسات الهندية. بحث جناح عن أفكار سياسية بديلة، وفكر في تنظيم حزب سياسي جديد ينافس المؤتمر. في سبتمبر عام 1923، انتخب جناح عضوا مسلما لبومباي في الجمعية التشريعية المركزية الجديدة. وأظهر قدرا كبيرا من المهارة كبرلماني، بتنظيم العديد من أعضاء الهنود للعمل مع حزب سواراج، واستمر في المطالبة بحكومة ذات مسؤولية كاملة. في عام 1925، وتقديرا لأنشطته التشريعية، عرض عليه «لقب الفارس» من اللورد ريدينغ الذي كان سيعتزل الولاية لصالح التاج البريطاني. فأجاب: "أنا أفضل أن أكون ببساطة السيد جناح"
في عام 1927، قامت الحكومة البريطانية، بقيادة ستانلي بلدوين رئيس الوزراء المحافظ، بإجراء استعراض للعشر سنوات من السياسة الهندية في ظل قانون حكومة الهند لسنة 1919. بدأ الاستعراض سنتين أثناء عهدة بلدوين الذي خشى أن يخسر الانتخابات القادمة (وهو الأمر الذي وقع في عام 1929). وقد كان مجلس الوزراء تحت تأثير الوزير ونستون تشرشل، الذي عارض بشدة الحكم الذاتي للهند، وأعرب الأعضاء عن أملهم بتعيين لجنة مبكرا، لإن سياسات الهند التي فضلوا بقاءها من شأنها أن تحافظ على حكومتهم. اللجنة الناتجة، بقيادة النائب الليبرالي جون سيمون وغالبية من المحافظين، وصلت إلى الهند في مارس 1928. وشهدت مراسيم استقبال اللجنة مقاطعة لها من زعماء الهند، المسلمين والهندوس على حد سواء، لغضبهم من الرفض البريطاني لضم ممثليهم للجنة. رغم ذلك، فإن أقلية من المسلمين، انسحبت من العصبة، واختارت استقبال اللجنة ورحبت بسيمون في ظل تبرؤ جناح. ظلت معظم أعضاء المجلس التنفيذي للعصبة مواليا للجناح، وجاء الاجتماع الدوري في ديسمبر 1927 إلى يناير 1928 ليأكده كرئيسا دائما للعصبة. وقال جناح في تلك الدورة للمندوبين بأن "حربا دستورية قد أعلنت على بريطانيا العظمى. وأن المفاوضات للتوصل إلى تسوية لم تأتي من جانبنا ... ومن خلال تعيين لجنة من البيض حصرا، فإن [أمين الدولة للهند] بيركينهيد يقول بعدم قدرتنا على حكم ذاتي ".
تحدى بيركينهيد، في عام 1928، الهنود بأن يتوصلوا إلى اقتراح خاص بهم من أجل تغيير دستوري للهند. وردا على ذلك، عقدت لجنة من المؤتمر تحت قيادة جواهر لال نهرو. رجح تقرير نهرو تقسيم دوائر انتخابية على أساس جغرافي من مبدأ أن من شأن الانتخابات أن تربط المجتمعات مع بعضها البعض. ولكن جناح كان مع فصل لازم للناخبين، على أساس ديني، لضمان صوت للمسلمين في الحكومة، وكان على استعداد للتنازل عن هذه النقطة، لكن المحادثات بين الطرفين فشلت. قدم مقترحا رابعا آملا أن ترضي مجموعة واسعة من المسلمين وتوحد العصبة، داعيا إلى تمثيل إلزامي للمسلمين في المجالس التشريعية والمكاتب. أصبحت مقترحاته تعرف بنقاط جناح الأربع عشرة. لم يستطع جناح تأمين اعتماد النقاط الأربع عشرة، ففي الاجتماع الدوري في دلهي الذي كان يأمل في حصول على تصويت فيه، طغت عليه صراعات داخلية.
بعد هزيمة بالدوين في الانتخابات البرلمانية البريطانية لعام 1929، أصبح رامزي ماكدونالد من حزب العمال رئيسا للوزراء. رغب ماكدونالد في عقد مؤتمر للقادة الهنود والبريطانيين في لندن لمناقشة مستقبل الهند، ولقي هذا المسار دعم من جناح. تعاقبت ثلاثة مؤتمرات على مدى سنوات عديدة لم تؤدي أي منها إلى تسوية. كان جناح من ضمن المشاركين في المؤتمرين الأولين، ولكن لم يدع إلى الأخير. وظل في بريطانيا أغلب الفترة من 1930 إلى عام 1934، يمارس المحاماة في الجنة القضائية للمجلس الخاص، حيث تعامل مع عدد من القضايا المتعلقة بالهند. اختلف كتاب سيرته حول سبب بقائه طويلا في بريطانيا، ولبرت يؤكد أن جناح كان سيصير لوردا في القانون، لبقية حياته، ولكنه بدلا من ذلك سعى جناح لمقعد برلماني. ونفى هيكتور بوليثو، كاتب سيرة من الأوائل، أن يكون جناح قد سعى لدخول البرلمان البريطاني، في حين يرى جاسوانت سينغ أن الوقت الذي قضاه جناح في بريطانيا كان كفسحة أو تفرغ من النضال الهندي. سمى بوليثو هذه الفترة "سنوات جناح للترتيب والتأمل ما بين فترة النضال الأولى، والعاصفة الأخيرة للفتح".
في عام 1931، انضمت فاطمة جناح لشقيقها في إنجلترا. ومنذ ذلك الحين، تلقى محمد جناح الرعاية الشخصية والدعم من أخته في سن بدأ يعاني فيه من أمراض الرئة التي تسببت في وفاته. عاشت وسافرت معه، وأصبحت مستشارته المقربة. وتلقت دينا، ابنة محمد جناح، تعليمها في إنجلترا والهند. ابتعد جناح في وقت لاحق عن دينا بعد أن قررت الزواج من مسيحي، نيفيل واديا رجل أعمال من عائلة بارسي. عندما حث جناح ابنته دينا على الزواج من مسلم، ذكرته بأنه قد تزوج من امرأة ربيت على دين مختلف. استمر جناح في التواصل وديا مع ابنته، ولكن العلاقة الشخصية ظلت متوترة، فهي لم تزر باكستان في حياته، ولكن فقط لجنازته.