اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت الأقمار الصناعية التجسسية البدائية تستخدم أفلام فوتوغرافية حتى تتعرض للضوء على متن القمر الصناعي وتعود من جديد إلى الأرض كي يتم تحميضها. وكانت تلك الأقمار تستمر في الحركة في مدارها لمدة أيام أو أسابيع أو شهور عديدة قبل أن تقوم بقذف المركبات الفضائية التي تحمل الأفلام الفوتوغرافية، وتعرف تلك المركبة بالدلو. وفي الفترة ما بين عام 1959 و1984 أطلقت الولايات المتحدة نحو 200 قمرًا صناعيًا مماثلًا تحت الأسماء الحركية «كورونا» و«جامبيت». وتميزت صورها بدقة أرضية أفضل من 4 بوصات (10 سم). واختتمت المهمة الأولى الناجحة في 19 أغسطس 1960، وتمكنوا من استرجاع الفيلم في الهواء بواسطة طائرة سي-119 من القمر الصناعي المعروف باسم «المكتشف 14». وتعتبر تلك هي أول عملية ناجحة لاسترجاع فيلم من قمر صناعي في مداره، وتُعد أيضًا أول عملية استرجاع جوية لجسم عائد من مدار أرضي. وبسبب وجود علاقة عكسية بين دقة الصورة ومساحة الأرض المغطاة فلم تُصمم جميع الأقمار الصناعية التجسسية بدقة فوتوغرافية عالية، فعلى سبيل المثال القمر الصناعي «KH-5-ARGON» كان يتميز بدقة أرضية بنحو 140م، وكان الغرض من بنائه هو إنتاج الخرائط.
وفي الفترة ما بين عام 1961 و1994 أطلق الاتحاد السوفييتي ما يقرب من 500 قمرًا صناعيًا يحتوي على أفلام قابلة للاستعادة، والذي كان يعيد كلًا من الفيلم والكاميرا إلى الأرض داخل كبسولة مضغوطة.
وقد أطلقت الولايات المتحدة سلسلة الأقمار الصناعية KH-11 لأول مرة بداية من عام 1976. وهي من تصنيع شركة لوكهيد، وهي نفس الجهة المتعاقدة التي شيدت مرصد هابل الفضائي. ويحتوي المرصد على مرآة تيليسكوب بقطر 2.4 متر، ويعتقد البعض أنه يتميز بمظهر مشابه لأقمار KH-11. وكانت تلك الأقمار تستخدم أجهزة اقتران الشحنة للتصوير عوضًا عن الأفلام، وهي التكنولوجيا التي أدت إلى التصوير الرقمي. وشيدت روسيا أقمارًا صناعية مشابهة بإمكانيات متقاربة مثل «Resurs DK» و«Persona».