English  

كتب use of contraceptives

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

استخدام وسائل منع الحمل (معلومة)


كان استخدام وسائل منع الحمل أمرًا شائعًا في جميع أنحاء الولايات المتحدة قبل العام 1914م، وهو نفس الوقت الذي دعت فيه حركة تحديد النسل إلى تقنين وسائل منع الحمل. ومن وسائل منع الحمل المستخدمة في ذلك الوقت: طريقة النظم -التنظيم الطبيعي للنسل، أو العزل في الجماع -القذف الخارجي، أو باستخدام الحجاب العازل الأنثوي، أو مبيد النطاف، أو الإسفنج المهبلي، أو العازل الذكري، أو من خلال إطالة مدة الرضاعة الطبيعية. وقد ازداد استخدام هذه الوسائل خلال القرن التاسع عشر، وهو ما ساهم في خفض معدل الخصوبة بحوالي 50% بين العامي 1800م و1900م، ولا سيما في المناطق الحضرية.

والجدير بالذكر أن الدراسة الوحيدة المعروفة التي أجريت حول استخدام النساء الأمريكيات لمثل هذه الوسائل، كانت هي الدراسة التي قامت بها سيليا موشر من العام 1892م إلى العام 1912م. وقد استندت هذه الدراسة إلى عينة صغيرة من النساء من الطبقة الأرستقراطية.

وبناء عليه، فقد أوضحت الدراسة أن أكثر وسائل منع الحمل انتشارًا في هذا الوقت هي: القذف الخارجي، وطريقة النظم، واستخدام الوابل، والواقيات الجنسية، والفراذج. كما كشفت هذه الدراسة عن نظرة هؤلاء النساء للجماع على أنه "وسيلة للمتعة" أكثر منه "وسيلة للتناسل".

وعلى الرغم من الانتشار النسبي لوسائل منع الحمل في مجتمعات الطبقات الراقية ومجتمعات الطبقات المتوسطة آنذاك، فإن مناقشة موضوع تحديد النسل على مرأى من العامة كان أمرًا نادرًا إلى أقصى الحدود. غير أن روبرت دالي أوين قام على جرأة منه بمناقشة مسألة تحديد النسل باستخدام وسائل منع الحمل في كتابه "فسيولوجيا الأخلاق" أو "البحث الموجز، والواضح حول أسئلة العامة"، والذي نُشر عام 1831م. وقد أشار هذا الكتاب إلى مسألة تحديد النسل على أنها "مسعى جدير بالثناء"، وأن الإشباع الجنسي بغرض المتعة فقط، هو أمر "لا يمس الأخلاق". كما أوصى روبرت بأسلوب القذف الخارجي، وقام بمناقشة استخدام وسيلتي الإسفنج المهبلي، والواقي الذكري. ومن ناحية آخرى، تبع كتاب روبرت كتاب آخر يسمى "ثمار الفلسفة" أو "المرافق السري للمتزوجين الشباب"، للكاتب والطبيب تشارلز نولتون. وقد حبذ تشارلز في كتابه استخدام الوابل لمنع الحمل، فتم القبض عليه بولاية ماساتشوستش لمخالفته قوانين مكافحة الإباحية، ولاقى عقوبة بالحبس مدتها ثلاثة أشهر. إن وسائل تحديد النسل قد تم اعتمادها بأوروبا بشكل كامل في وقت مسبق لاعتمادها بالولايات المتحدة. وفي خطوة لتحدي قوانين مكافحة الإباحية ببريطانيا، قام كل من تشالز برادلاف، وآني بيزانت بإعادة طبع كتاب نولتون "ثمار الفلسفة" عام 1877م. وقد أسفر ذلك عن القبض عليهما وتقديمهما للمحاكمة، وتمت تبرئتهما في وقت لاحق، إلا أن المحاكمة قد ذاع صيتها، وهو ما ساهم في تشكيل "الرابطة المالثوسية"؛ وهي أول جماعة مناصرة لتحديد النسل في العالم. وقد سعت هذه الرابطة إلى كبح جماح النمو السكاني، وذلك خوفًا من نبوءة توماس مالتوس المفجعة حول النمو السكاني الهائل، والذي تكهن بأن معدل النمو السكاني الحالي سيؤدي إلى استشراء الفقر والمجاعات في جميع أرجاء العالم. وبحلول عام 1930م، أنشئت العديد من الجمعيات المناصرة لتحديد النسل في جميع البلدان الأوربية تقريبًا، وبدأت حركة تحديد النسل تجد قبولاً واسعًا في معظم بلدان أوروبا الغربية باستثناء، أيرلندا الكاثولوكية، وإسبانيا، وفرنسا. ومثلما انتشرت هذه الجمعيات في جميع أنحاء أوروبا، انتشرت بالتبعية أيضًا عيادات تحديد النسل. وقد أنشئت أول عيادة لتحديد النسل في العالم بهولندا عام 1882م، وقامت بإدارتها أول طبيبة هولندية -أليت جاكوبس. كما قامت ماري ستوبس بإنشاء أول عيادة لتحديد النسل بإنجلترا عام 1921م.

المصدر: wikipedia.org