تعد كل المقاريب الكبيرة للأبحاث الفلكية تقريبًا مقاريب عاكسة. ويرجع ذلك إلى العديد من الأسباب:
- عند استخدام العدسة يجب أن يكون حجم المادة كله خاليًا من الشوائب وعدم التجانس، في حين أنه يجب أن تكون المرآة عبارة عن سطحٍ واحدٍ فقط مُلمع على نحوٍ مثالي.
- تسافر الأضواء ذات الأطوال الموجية المختلفة في أي وسيطٍ غير التخلية بسرعاتٍ مختلفة. وهذا ما يسبب الزيغ اللوني في العدسات غير المصححة. وإن تصنيع عدسة كبيرة خالية من الزيغ، عملية مكلفة. ويمكن لمرآة أن تمحو هذه المشكلة نهائيًا.
- تعمل العواكس على طيف كهرومغناطيسي أوسع بما أن أطوال موجية معينة يتم امتصاصها حين تعبر خلال عناصر الزجاج مثل تلك الموجودة في عاكس أو انعكاسي انكساري.
- هناك مشاكل هيكلية ترتبط بالتصنيع والتلاعب في فتحات العدسات الكبيرة، وبما أنّ العدسة يمكن تثبيتها في مكانها فقط عند الحواف، فإن مركز العدسة العملاقة سوف ينحني بفعل عوامل الجاذبية، الأمر الذي سوف يؤدي إلى تشوه الصورة، ويبلغ حجم أكبر عدسة في المقراب الانكساري حوالي متر واحد، وعلى العكس، فإن المرآة يمكن أن يتم تثبيتها من الجانب الآخر للسطح العاكس كله، ويُعد هذا حلاً لمشكلة الانحناء التي تواجه المقارب العاكسة بسبب الجاذبية، ويتعدى طولُ قطرِ أكبر تصميمات العواكس حاليًا عشرة أمتارٍ.
المصدر: wikipedia.org