English  

كتب use by soviet and russian leaders

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الاستعمال من قبل القادة السوفييت والروس (معلومة)


الطرق

عندما تم توجيه الانتقادات إلى الاتحاد السوفيتي خلال الحرب الباردة، كان الاستعمال "ماذا عن..." ثم يتم تسمية حدث ما بالغرب. إنه يمثل حالة من الاحتكام إلى النفاق. هذا التكتيك هو نوع من المغالطة المنطقية التي تحاول التشكيك في موقف الخصم من خلال اتهامه بالنفاق. إنّه بمثابة تكتيك تحويلي لصرف الخصم عن نقده الأصلي. وبالتالي، يتم استعمال هذه التقنية لتجنب أو دحض أو نقض الحجّة الأوليّة للخصم مباشرةً. هذا التكتيك هو محاولة أخلاقية نسبية، وشكل من أشكال التكافؤ الأخلاقي الخاطئ.

أوصت مجلة "ذي إيكونوميست" بطريقتين للتصدي بشكل صحيح لهذه التقنية "استخدام النقاط التي طرحها القادة الروس أنفسهم" بحيث لا يمكن تطبيقها على الغرب، ومن أجل إجبار الدول الغربية على المزيد من النقد الذاتي لوسائل الإعلام والحكومة الخاصة بهم.

ناقشت الصحيفة الالكترونية "يورومايدان بريس" هذه الاستراتيجية في مقال عن الماذاعنيّة، في الجزء الثاني من ثلاثية تعليمية حول الدعاية الروسية. وصفت السلسلة الماذاعنيّة بأنها إلهاء متعمّد بعيد عن النقد الجدّي لروسيا. نصحت هذه المادة رعايا الهبات بمقاومة التلاعب العاطفي وإغراء الاستجابة.

فترة الاتحاد السوفييتي

خلال الحرب الباردة، أشار المسؤولون الغربيون الذين استجابوا لاستخدام الدعاية السوفييتية للتكتيك على أنّها "ماذاعنيّة". وبسبب الاستخدام المتكرر للمصطلح من قبل المسؤولين السوفييت، تم نسب هذا المصطلح إلى الفترة السوفييتية. وأصبحت هذه التقنية سائدة بشكل متزايد في العلاقات العامة السوفييتية، حتّى أصبحت ممارسة معتادة من قبل الحكومة. واستعملت وسائل الإعلام السوفييتية هذه التقنية أملاً في تشويه سمعة الولايات المتحدة الأمريكية، على حساب الحياد الصحفي.

كان أحد الاستخدامات المبكره لهذه التقنية في عام 1947، بعد أن انتقد ويليام أفريل هاريمان "الإمبريالية السوفييتية" في خطاب له. انتقد ردّ إيليا إيرنبرغ في برافدا قوانين الولايات المتحدة الأمريكية وسياستها المتعلقة بالعرق والأقليات، وكتب أن الاتحاد السوفييتي اعتبرهم "مهينين للكرامة الإنسانية" لكنّه لم يستخدمهم كذريعة للحرب. شهدت الماذاعنيّة استخداماً أكبر في العلاقات العامّة السوفياتية خلال الحرب الباردة.

طوال الحرب الباردة، استخدم هذا التكتيك بشكل أساسي من قبل شخصيات إعلامية تتحدّث نيابةً عن الاتحاد السوفييتي. عن طريق اتهام النقاد بالنفاق، كان الاتحاد السوفييتي يأمل بصرف النظر عن الانتقاد الأصلي الموجه له. كان مصطلح "ماذاعنيّة" يعرف محليّاً بنسبه للاتحاد السوفييتي باعتباره وسيلة لصرف الانتباه عن نقد موسكو. وعندما أصبح التكتيك منتشراً في كل مكان في الاتحاد السوفييتي، أصبحت الماذاعنيّة معروفة باسم "الكليشيهات السوفييتية".

وفقاً لصحيفة ذي إيكونوميست، "تمّ تجهيز الدعاية السوفييتية أثناء الحرب الباردة بناءً على تكتيك أطلق عليه محاوريه الغربيين اسم الماذاعنيّة". أي انتقاد للاتحاد السوفييتي (أفغانستان، الأحكام العرفية في بولندا، حبس المعارضين، الرقابة) قوبل بـ"الماذا عنيّة" كـ(الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، والنقابيين المسجونسن، والكونترا في نيكاراغوا، وما إلى ذلك)." في نهاية الحرب الباردة، بدأ هذا التكتيك بالاندحار إلى جانب إصلاحات الحقوق المدنية الأمريكية.

روسيا ما بعد السوفييت

تم استخدام هذا التكتيك في روسيا ما بعد الاتحاد السوفيتي فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها الحكومة الروسية وانتقادات أخرى لها. أصبحت الماذاعنيّة التكتيك المفضّلة للكرملين. جمعت استراتيجيات العلاقات العامة الروسية بين الماذاعنيّة والتكتيكات السوفييتية الأخرى، بما في ذلك التضليل. يتم استخدام الماذاعنيّة كدعاية روسية بهدف التشويش على نقد الدولة الروسية، وتقليل مستوى الخطاب من النقد العقلاني لروسيا إلى المشاحنات الصغيرة. تبنّى الزعماء الروس ممارسة الحقبة السوفييتية المتمثّلة بالماذاعيّة، واختاروا تجنّب الانعكاس الداخلي للنقد الخارجي لصالح التأكيد على مخالفات الدول الأخرى. بالإضافة إلى الماذاعنيّة، أكّد القادة الروس أن تصرفاتهم كانت نتيجة الاستفزاز الغربي، وحاولوا تشويه صحة التغطية الإعلامية.

على الرغم من أن استخدام الماذاعنيّة لم يكن مقصوراً على أي نظام عرقي أو معتقد معين، وفقاً لصحيفة "ذي إيكونوميست" فإن الروس كثيراً ما كانوا يبالغون في استخدام هذا التكتيك. نما استخدام الحكومة الروسية للهجرة تحت قيادة فلاديمير بوتين. وردّ بوتين على انتقادات جورج دبليو بوش لروسيا: "سأكون صادقاً معك: بالطبع، لا نريد أن تكون لدينا ديمقراطية مثل العراق". كتب جيك سوليفان من السياسة الخارجية، بوتين "هو ممارس ماهر بشكل خاص" لهذه التقنية. ردّدت "بزنس إنسايدر" هذا التقييم، حيث جاء فيه أن "ردّ بوتين شبه الافتراضي على النقد لكيفية إدارته لروسيا هو ما يسمى بحركة الماذاعنيّة". لاحظ إدوارد لوكاس من مجلة ذي إيكونوميست التكتيك في السياسة الروسية الحديثة، واستشهد به كدليل على عودة القيادة الروسية إلى عقلية الحقبة السوفييتية.

علقت الكاتبة مريم إلدر في صحيفة الغارديان أن المتحدث باسم بوتين، ديمتري بيسكوف، استخدم التكتيك؛ وأضافت أن معظم الانتقادات لانتهاكات حقوق الإنسان لم يتم الإجابة عليها. ردّ بيسكوف على مقال إلدر حول صعوبة التنظيف الجاف في موسكو من خلال الإشارة إلى صعوبة حصول الروس على تأشيرة دخول إلى المملكة المتحدة. استخدم بيسكوف تكتيك الماذاعنيّة في نفس العام في خطاب مكتوب إلى الفاينانشال تايمز.

زيادة الاستعمال بعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم

حظي هذا التكتيك باهتمام جديد خلال ضم روسيا لشبه جزيرة القرم والتدخل العسكري في أوكرانيا في عام 2014. استعمل المسؤولون ووسائل الإعلام الروسية بشكل متكرر تكتيك الماذاعنيّة ثم قدموا استقلال كوسوفو واستفتاء استقلال اسكتلندا لعام 2014 كأمثلة لتبرير استفتاء حالة القرار لعام 2014 واستفتاءات دونباس والنزاع العسكري في دونباس.

لاحظت جيل دوجيرتي في عام 2014 أن هذا التكتيك هو "أسلوب دعائي قديم الطراز تستخدمه الحكومة السوفييتية" والذي تستعمله الكثير من أجهزة إعلام روسيا، بما في ذلك روسيا اليوم. وقد وضحت صحيفة الفاينانشال تايمز وبلومبرغ نيوز أن روسيا اليوم منخرطة في استعمال الماذاعنيّة.

لاحظت واشنطن بوست في عام 2016 أن وسائل الإعلام في روسيا أصبحت "مشهورة" لاستخدامها الماذاعنيّة. كان لاستخدام هذه التقنية تأثير سلبي على العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية خلال فترة الحكم الثانية لباراك أوباما. لاحظت صحيفة وول ستريت جورنال أن بوتين نفسه استخدم هذا التكتيك في مقابلة له في عام 2017 مع الصحفية ميغان كيلي على إن بي سي نيوز.

المصدر: wikipedia.org