اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت إمكانية فوز سلفادور أليندى في الانتخابات كارثة للولايات المتحدة الأمريكية، والتي أرادت حماية مصالحها من خلال منع أى انتشار للاشتراكية إبان الحرب الباردة. في سبتمبر عام 1970 أخبر الرئيس نيكسون أن وجود حكومة يرأسها أليندى أمر غير مقبول وقام بتخصيص مبلغ 10 ملاين دولار لمنع وصول أليندى إلى السلطة. قامت لجنة الأربعين برأسة هنرى كيسينجر مع المخابرات الأمريكية بالعمل لمنع أليندى وإعاقة تنصيبه رئيسا من خلال خطة سرية تم تسميتها Track I والخطة Track II أى المسار واحد والمسار اثنين. وسعت الخطة المسار واحد إلى منع أليندى من الوصول للسلطة من خلال ما يسمى بالاحتيال البرلمانى بينما سعت من خلال الخطة المسار اثنين إلى اقناع بعض القيادات العسكرية في الجيش الشيلى للقيام بانقلاب عسكرى.
وفى خلال رئاسة الرئيس نيكسون سعت الولايات المتحدة إلى منع انتخاب أليندى من خلال دعم الأحزاب السياسية المعارضة والمتحالفة مع جورج أليسندرى مرشح المعارضة وكذلك دعم الاضرابات في قطاعى النقل والتعدين. وبعد انتخابات عام 1970 حاولت الولايات المتحدة أن تقنع الرئيس الحالى إدواردو فراى مونتالفا أن يقوم بإقناع حزبه للتصويت لصالح اليسندرى في البرلمان قبل أن يقوم بتسليم السلطة وفي حالة نجاح اليسندرى سيقوم بالتنازل عن السلطة والدعوة لانتخابات مبكرة ليتيح الفرصة مرة أخرى للرئيس ادواردو للترشح مرة اخرى حيث إن الدستور الشيلى في ذلك الوقت لا يسمح إلا بفترة رئاسية واحدة للرئيس مع إمكانية ترشحه لفتره ثانية غير تالية لفترة رئاسته وطبقا للخطة المسار واحد سيتمكن ادواردو من الترشح والعودة مرة أخرى إلى السلطة. وعلى العكس من ذلك انتخب البرلمان سلفادور أليندى ووضع شرطا لذلك هو أن يقوم أليندى بالتوقيع على وثيقة دستورية تضمن احترامه وخضوعه للدستور الشيلى وأن التعديلات الذي سيقوم بها لن تتعارض مع مواد الدستور. تم تعطيل الخطة المسار اثنين.
خلال فترة حكم بيل كلينتون التالية قامت المخابرات الأمريكية باصدار وثيقة تعترف فيها بلعبها دورا في الحياة السياسية الشيلية مباشرة قبل الانقلاب العسكرى في شيلى وأن الولايات المتحدة لم تكن متورطة بشكل مباشر في عملية الانقلاب والتي كانت على علم به قبل يومين من الانقلاب.
أتت الكثير من المعارضة للرئيس أليندى من قطاع الأعمال والقطاع الخاص حيث أصدرت الولايات المتحدة مؤخرا وثيقة تعترف فيها بقيامها بلعب دور بصورة غير مباشرة في تمويل الاضراب الذي قام به سائقو الشاحنات والذي تفاقم ليخلق وضعا اقتصاديا فوضويا مباشرة قبل القيام بالانقلاب العسكرى.
إن أبرز الشركات الأمريكية العاملة في شيلى هي شركة اناكوندا وكينوكوت العاملة في مجال النحاس وشركة اى تى تى العاملة في مجال الاتصالات وكلا الشركتين العاملتين في مجال استخراج النحاس أرادتا أن توسع الخصخصة في هذا القطاع في جبال الانديز في مدينة التنينتى والتي تمتلك أكبر مخزون من النحاس في العالم. في نهاية عام 1968 وحسب وزارة التجارة الأمريكية فالشركات الأمريكية القابضة التي تعمل في شيلى في ذلك الوقت تقدر قيمتها ب 964 مليون دولار تستحوذ شركتى النحاس على 28% منها بينما كانت شركة اى تى تى العاملة في مجال الاتصالات قدرت استثماراتها في ذلك الوقت ب 200 مليون دولار. وفي عام 1970 وقبيل انتخاب أليندى استحوذت الشركة على 70% من الشركة الشيلية تشيتلكو العاملة في مجال الاتصالات. نشرت الجريدة اليمينية الشيلية وثيقة للمخابرات الأمريكية تفيد بان شركة اى تى تى مولت المرشح اليسندرى بمبلغ 700 الف دولار امريكى وبمساعدة المخابرات الأمريكية في تحويل الاموال بطريقة امنة وغير مكشوفة وقام رئيس شركة اى تى تى في ذلك الوقت هارولد جينين بعرض مبلغ مليون دولار للمخابرات الأمريكية للمساعدة في منع فوز أليندى في الانتخابات. وبعد ان تولى الجنرال بينوشيه السلطة في شيلى اخبر وزير الخارجية الأمريكية هنرى كيسينجر الرئيس الامريكى بان الولايات المتحدة لم تفعلها ولكنها ساعدت بتهيئة الظروف للقيام بالانقلاب.
مؤخرا في فترة تولى بيل كلينتون للرئاسة الأمريكية تم رفع السرية عن بعض الوثائق التي اكدت سعى الولايات المتحدة للانقلاب على سيلفادور أليندى في عام 1970 قبل توليه السلطة