اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يبدأ تاريخ الولايات المتحدة منذ عام 1783 بعد حرب الاستقلال، وقد خرجت من هذه الثورة برقعة محدودة 13 ولاية وقوة بشرية لا تزيد على الأربعة ملايين، وكانت تلك النواة التي نمت بسرعة هائلة لتصبح أعظم قوة في العالم وأغناها في خلال 150 عاما، وما زالت تحتفظ بتفوقها وقوتها منذ أكثر من خمسين عاما.
انطلقت الولايات المتحدة من نواتها باتجاه المحيط الهادئ على حساب السكان الأصليين من الهنود الحمر، واشترت لويزيانا من فرنسا عام 1803 واستولت على فلوريدا من إسبانيا عام 1819 وضمت تكساس من المكسيك عام 1848 واستطاعت خلال فترة زمنية قصيرة أن تتحول من دولة صغيرة متشرنقة على سواحل المحيط الأطلسي إلى دولة قارة تسيطر على المحيطين الأطلسي والهادئ، وبدأت اتحادا كونفيدراليا قبل أن تتحول إلى فيدرالي، وربما يكون القطار إضافة إلى بساطة التركيب الجغرافي قد ساعد على قيام ونجاح هذه الدولة المتسعة، وهكذا فإن حدودها الحالية قد تشكلت واستقرت قبل أقل من 150 سنة.
عاش الهنود الأمريكيون في قارة أمريكا منذ سنة 8000 ق م، وكوّنوا ثقافات وشعوب عديدة، فلاحون أو صيادون حسب المكان. لكن تاريخهم الطويل لا يعتبر جزء من تاريخ الولايات المتحدة في معنى الكلمة، لأن حدود الولايات المتحدة لم تكن موجودة، ومؤسسوا ما نسميه الولايات المتحدة أتوا بعد ذلك من أوروبا.
بدأ فتيل الحرب في أوروبا بالاشتعال وسارع هشيمها يغزو دول القارة العجوز شيئاً فشيئاً حيث نهض الحزب النازي في ألمانيا بقيادة زعيمه هتلر وأعلن حرباً شاملة وبدأ باحتلال الدول المجاورة كبولندا والنمسا وهولندا ....الخ حتى وصل المد النازي إلى فرنسا وتم احتلال معظم الدول الأوربية إلى ان بقيت بريطانيا كأخر هدف على الجبهة الغربية لجيش هتلر ...كان هذا أعظم تهديد للولايات المتحدة الأمريكية في تاريخها الحديث حيث أعلنت الحياد في هذه الحرب الضروس التي أكلت كل شيء في طريقها واكتفت بدعم الدول الأوربية التي ثارت بوجه هتلر وعلى راسها بريطانيا بقيادة رئيس وزرائها ونستون تشرشل والحكومة الفرنسية الثائرة كذلك وكانت تدعم بالسلاح والمؤن والوقود وكل ما امكن لوقف الوحش النازي , وفي 7 ديسمبر 1941 قام الطيران البحري الياباني بهجوم مفاجئ على القاعدة البحرية الأمريكية في ميناء بيرل هاربر، مما اضطرت الولايات المتحدة إلى إعلان الحرب على اليابان و الدخول في الحرب العالمية الثانية. انتهت الحرب في أوروبا بسيطرة الاتحاد السوفيتي على برلين والاستسلام غير المشروط من قبل الألمان في 8 مايو 1945. وعقد بعدها مؤتمر بوتسدام قرب برلين،والذي صدر خلاله إعلان بوتسدام في 26 يونيو 1945، وقامت الولايات المتحدة في 6 أغسطس و9 أغسطس من عام 1945 بإلقاء قنبلتين نوويتين على هيروشيما وناغازاكي (على الترتيب)، تبع ذلك استسلام اليابان في 15 أغسطس 1945. غيرت الحرب العالمية الثانية الخارطة السياسية والعسكرية والبنية الاجتماعية في العالم، كما أدت إلى إنشاء الأمم المتحدة (UN) لتعزيز التعاون الدولي ومنع الصراعات في المستقبل، وأصبحت الدول المنتصرة في الحرب الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي والصين والمملكة المتحدة وفرنسا أعضاء دائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، فيما برزت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي كقوى عظمى على الساحة الدولية، وانحسر نفوذ القوى الأوروبية، وهذا ما مهد الطريق للحرب الباردة والتي ستستمر في السنوات الـ 46 القادمة.
انتهت الحرب العالمية الثانية بإعلان اليابان استسلامها اثر اسقاط القنبلة الذرية على مدينتي هيروشيما وناكازاكي بالترتيب حيث احتكرت الولايات المتحدة هذا السلاح وظهرت كقوة عظمى تكاد تحتكر التفوق والهيمنة و تفرّدت بهذه القوة الغاشمة بضع سنوات قبل ان يمتلكها الاتحاد السوفييتي الذي كان المنافس الأول حيث بدأ بالظهور والانتعاش اثر انتهاء الحرب وفوز الحلفاء على كل من ألمانيا واليابان وإيطاليا (دول المحور) وفي ظل غياب حرب معلنة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي قامت القوتان بالاشتراك في عمليات عسكرية وصراعات سياسية من أجل المساندة. على الرغم من أن الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى كانا حلفاء ضد قوات المحور إلا أن القوتين اختلفتا في كيفية إدارة ما بعد الحرب وإعادة بناء العالم.حيث ظهرت أطماع الاتحاد السوفييتي بنشر الشيوعية في كافة أرجاء أوروبا فكما أن النازية قد بعثت من جديد فانتشرت الحرب الباردة خارج أوروبا إلى كل مكان في العالم. حيث سعت الولايات المتحدة إلى سياسات المحاصرة والاستئصال للشيوعية وحشد الحلفاء خاصة في أوروبا الغربية والشرق الأوسط. خلال هذه الأثناء، ودعم الاتحاد السوفيتى الحركات الشيوعية حول العالم خاصة في أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية ودول جنوب شرق آسيا. صاحبت فترة الحرب الباردة عدة أزمات دولية مثل أزمة حصار برلين 1948-1949 والحرب الكورية 1950-1953 وأزمة برلين عام 1961 وحرب فيتنام 1956-1975 والغزو السوفييتي لأفغانستان وخاصة أزمة الصواريخ الكوبية 1962 عندها شعر العالم أنه على حافة الانجراف إلى الحرب العالمية الثالثة. آخر أزمة حدثت خلال تدريبات قوات الناتو 1983. شهدت الحرب الباردة أيضا ً فترات من التهدئة عندما كانت القوتين تسعيان نحو التهدئة. كما تم تجنب المواجهات العسكرية المباشرة لأن حدوثها كان سيؤدى إلى دمار محتم لكلا الفريقين بسبب الأسلحة النووية. اقتربت الحرب الباردة من نهايتها في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات. بوصول الرئيس الأمريكي روناد ريجان إلى السلطة ضاعفت الولايات المتحدة ضغوطها السياسية والعسكرية والاقتصادية على الاتحاد السوفيتى. في النصف الثاني من الثمانينيات، قدم القائد الجديد للاتحاد السوفيتى ميخائيل غورباتشوف مبادرتى بيريستوريكا - إصلاحات اقتصادية – وجلاسنوت – مبادرة اتباع سياسات أكثر شفافية وصراحة -.واستعادت الولايات المتحدة المبادرة وعادت في تسعينات القرن التاسع عشر قوة متفردة مهيمنة ومتفوقة وتفوقت بالضربة القاضية (تقريبا) على الاتحاد السوفياتي الذي انهار عام 1991 وانسحب من أوروبا إلى الشرق مسافة ألف كيلومتر مخليا المجال لحلف الأطلسي بقيادة أميركا تاركا ً إياها القوة العظمى الوحيدة في الارض.
وكان مجيء حركة طالبان إلى الحكم عام 1994 في سياق مشروع الولايات المتحدة للتفرد بأفغانستان بالتنسيق مع باكستان، ولكن استثمارها في طالبان فشل وارتد عليها، وواجهت قبل 11 سبتمبر/ أيلول مأزقا كبيرا بفشلها في كشف أو ملاحقة المسؤولين عن تفجير سفارتيها في أفريقيا والمدمرة كول ومقتل بعض جنودها في السعودية، كما بدأت تخوض منافسات ونزاعات تجارية مع حلفائها الأوروبيين، بل ويبدو الأمر كما لو أنها تخوض حربا مع فرنسا في أفريقيا، وعادت أجواء الحرب الباردة مع روسيا عندما كشف النقاب عن جواسيس لروسيا في الولايات المتحدة وإبعاد أربعين دبلوماسيا روسيا من واشنطن، وقضية طائرة التجسس فوق الصين التي أجبرتها على الهبوط بالقوة وألزمت الولايات المتحدة بالاعتذار.
باتت السياسة الأمريكية أعقد وأعمق وأصعب فما يظهر منها متمثلاً بالصحافة والإعلام لايكفي لشرح بواطنها وخفاياها حيث اتخذت الأحداث سياسة الحرب في المعاقل الخارجية وذلك من اجل حماية أرضها وشعبها من الإرهاب لذلك خرج الرئيس جورج دبليو بوش وأعلن أن من معنا معنا ومن ليس معنا فهو ضدنا وقد حصل مع هذا حرب أفغانستان وحرب العراق وتصعيد الامر مع إيران وسوريا واصدار قوائم أسماء ارهابين أمثال أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة والظواهري وأبو بكر البغدادي ومنظمات إرهابية ومن أهمها طالبان والقاعدة و تنظيم داعش.