اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
شرى أو شرية (بالإنجليزية: Urticaria) هي مرض حساسي جلدي. يحدث عادة نتيجة التعرض لمادة مؤرجة (بالإنجليزية: allergin) مما بسبب آفة جلدية مميزة تسمى اللحبة أو الانتبار الشروي (تتكون لطخات جلدية حمراءمرتفعة عن سطح الجلد شديدة الحكاكة). يكمن أن تحدث هذه الآفة في أي مكان من الجسم بقياسات مختلفة حيث يتراوح نصف قطر اللحبة من 0.5 وقد يصل لمرحلة يغطي فيها كل سطح الجسم.
تنشأ آفة الشرى نتيجة الاتصال المباشر للجلد مع المادة المؤرجة أو نتيجة استجابة مناعية للمادة المؤرجة في الطعام وغيره. قيل قديما أن "كل ما تحت الشمس قد يسبب الشرى حتى أشعة الشمس" مما يدل على اتساع لائحة المواد المؤرجة في الطبيعة.
تحدث الآفة الجلدية نتيجة رد فعل التهابي في الجلد مسبباً تسرب السائل الخلالي من الشعيرات الدموية إلى الأدمة (الجلد)؛ الأمر الذي يؤدي إلى حدوث وذمة (بالإنجليزية: edema).
يؤدي الالتهاب الحاصل إلى إفراز مادة الهيستامين بالإضافة إلى وسائط التهابية أخرى من الخلايا المتضررة. ويمكن تصنيف التفاعل الالتهابي إلى:
من الأدوية التي قد تسبب الشرى لمن هم بعرضة:
إن الشرى من أكثر الأمراض صعوبة في العلاج وذلك لتعدد مسببات المرض وارتباط فيسيولوجية المرض بعوامل مناعية متعددة وغير مفهومة بشكل كامل، وبما أن المرض في كثير من الحالات مؤقت فإنه قابل للشفاء دون دواء. تنقسم أساليب المعالجة إلى عدة طرق وعادة ما يكون العلاج مزيجا منها جميعاً. وبالرغم من أن المرض يبدو فيزيولوجي المنشأ إلا أن العلاج النفسي مفيد في تسريع العلاج والحد من انتشار المرض. فعلاج إدارة الإجهاد أثبت في كثير من الحالات نجاعته في تسريع الشفاء والحد من فرص احتمال تكرار حدوث المرض.
إن أهم عامل في الحد من المرض والإسراع في الشفاء هو تحديد العامل المسبب له سواء كان المادة المؤرجة أم العامل الفيزيائي المسؤول عن حدوث الشرى. يستطيع الطبيب من خلال القصة المرضية والفحص السريري تحديد لائحة العوامل المسببة للآفة. كما توجد عدة فحوص مخبرية تساهم في تحديد أو استثناء العامل المسبب كاختبار وخز الجلد (بالإنجليزية: skin Prick test) وفحص الأمتصاص الإشعاعي المناعي(بالإنجليزية: RAST)، ولكن نادرا ما يلزم اتستخدام هذه الفحوص المخبرية لتشخيص الشرى.
الحساسية الغذائية الأكثر شيوعاً عند البالغين هي من المحار والمكسرات. الحساسية الغذائية الأكثر شيوعاً عند الأطفال هي من المحار، المكسرات، الفول السوداني، البيض، القمح وفول الصويا. من غير المألوف أن يعاني المرضى من نوعين من الحساسية الغذائية الحقيقية. هناك سبب أقل شيوعاً هو التعرض لأنواع معينة من البكتيريا مثل العقدية أو ربما الملوية البوابية.
تعمل أدوية مضادات الهيستامين المستخدمة في علاج الشرى على تعطيل عمل مستقبلات الهيستامين من نوع H1. تتواجد هذه المستقبلات على جدران معظم خلايا الجسم البشري وتكثر على جدران الخلايا البدينة خلية صارية... استخدام هذا النوع من العقار لا يشفي الآفة ولكنه يحد من توسعها ولذلك هو من الأدوية الوقائية. تؤخذ مضادات الهيستامين فمويا. وأشهر أنواع مضادات الهيستامين هي: ديفينهاندرامين، سيتيرازين، هايدروكسيزين.
يمكن استخدام مضادات إفراز الهيستامين 2 مضاد مستقبلات الهستامين 2 لأغراض وقائية أو للحد من انتشار الشرية أيضاً. مضادات إفراز الهيستامين 2 تستخدم لعلاج القرحة الهضمية ولكنها قلما تستعمل في المجال العملي لعلاج الشرية.
تستخدم الستيرويدات في حالات الشرية الشديدة وتستخدم بحذر كآخر الحلول نظرا لخطورة وكثرة الأعراض الجانبية المترافقة مع استخدامها. يستخدم البريدنيزون (بالإنجليزية: Prednislone) أو الهايدروكورتيزون (بالإنجليزية: هيدروكورتيزون) وتعطى الستيروئيدات إما كحقنة داخل العضل أو فموياً.
تظهر بعض أدوية مضادات الاكتئاب تأثيراً مثبطاً لمستقبلات الهيستامين H1و H2 ولكن استخدامها كعلاج للشرية ولكن استخدامه شديد الندرة.. وأحدث هذه العلاجات التي أثبتت فاعليتها هي حقن أوماليزوماب (Omalizumab) لعلاج الشرية المزمنة بالرغم من ارتفاع سعرها.