English  

كتب urban fabric

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

النسيج الحضري (معلومة)


تتميز فلسطين بخصوصيّة في تخطيط المدن، حيث أن المناطق التي يُسمح بالبناء فيها مناطق محدودة، وبالتالي تتركز المباني في بؤر كثيفة وأخرى خالية إلاّ من بعض المباني القليلة، مما يخلق مشاكل تخطيطيّة وتحديّات تصميمية، مثل اكتظاظ المباني وارتفاعها وعدم استقامة الشوارع وضيقها. إن لمدن فلسطين هويّة معماريّة متناقضة بين الطابع التراثي العربي القديم والطابع الحداثي الغربي الذي أتى به الغرب. العمارة الفلسطينيّة التقليديّة مشابهة لأسلوب العمارة في المدن الشاميّة. إن الأسلوب المعماري الفلسطيني في المدن بعد حرب 1948 يختلف عن العهد الذي سبقه من حيث العمران الحديث، إذ تميّز التراث المعماري في الحقبة الأولى باعتماده إنشائيًا على الحجر الكلسي وبساطته، بينما تميّز في الحقبة الثانية بحداثيته، وما تبقى منه قائمًا في أحياء المدن. وقد تميّز الإعمار العربي الفلسطيني في تلك الفترة ببناء شرفات فيها أعمدة رخاميّة، وعادةً ما كان عددها ثلاثة فقط؛ ونجح العرب في الحفاظ على العديد من المباني رغم قرار إسرائيل بهدم معظم المعالم التاريخية للمدن الفلسطينية الكبرى مثل حيفا ويافا، خاصةً بعد حرب 1948.

كان تخطيط المدن الفلسطينيّة تاريخيًا بناءً على تدرّج الخصوصيّة، حيث تتفرع الشوارع من الرئيسيّة إلى الفرعيّة ومن ثم إلى الدروب والأزقّة والحارات. وكانت تلك الحارات تحمل أسماء مختلفة، وعادة ما تُنسب هذه التسميات إلى عائلات من سكان المدن نفسها تعيش في تلك الحارة أو في ذلك الحي. وكانت كلمة محلّة والتي تعني حارة، شائعة جدًا في هذه المدن. استعان سكان المدن داخل الخط الأخضر بمهندسين معمارييّن عربًا ويهودًا، إضافة للأجانب، وبينهم الألمان الذين كانوا قد قدموا للمدن كحيفا، حيث ظهر اختلاف في الهندسة والعمران، من حيث الطابع العربي والطابع الأجنبي؛ فعلى سبيل المثال، حافظ العرب على الأعمدة الثلاث كطابعٍ للبنيان العربي، في حين لم ينجح هذا الأسلوب في العديد من أنحاء أوروبا، بينما في مدن فلسطينية كثيرة بقيت هذه المباني وهذا الطابع المودرني كما هو وحوفظ عليه.

أما في مدن الضفة الغربيّة وقطاع غزة، فيسود طرازان معماريّان مختلفان: الطراز القديم السائد في البلدات القديمة حيث القباب والجدران السميكة المبنيّة من الحجر الكلسي والشبابيك والأبواب على شكل أقواس، وتكون المباني فيها ملتصقة ببعضها ومتراصة وشوارعها ضيقة ومُقسَمة إلى حارات لكي يسهل الدفاع عنها. أما الطراز الثاني فهو الطراز الحديث السائد في مناطق السكن الجديدة حيث البيوت الحديثة المستقلة أو العمارات المكونَة من طبقات. وتعتبر هذه المدن سكنيّة إلى حد كبير، بالإضافة لكونها مراكز تجاريّة وزراعيّة، إلاّ أن طابع المنازل والبنايات السكنيّة يغلب عليها.

المصدر: wikipedia.org