اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أدت وسائل الإعلام ومنظمات الإعلام العامة والفردية ابتداءً من خمسينيات القرن الماضي مهامًا لإدارة مفاهيم الجمهور عن وكالة الاستخبارات المركزية. كتب كارل بيرنشتاين في عام 1977: «وطدت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في الخمسينيات والستينيات وحتى السبعينيات من القرن الماضي، علاقاتها مع الصحفيين في أبرز قطاعات هيئة الصحافة الأمريكية، بما في ذلك أربعة أو خمسة من أكبر الصحف وشبكات البث في البلاد، واثنين من المجلات الأسبوعية الكبرى». وصف ديفيد أتلي فيليبس رئيس مركز وكالة الاستخبارات المركزية السابق في مكسيكو سيتي طريقة التجنيد إلى بيرنشتاين بعدها بسنوات: «قال شخص من الوكالة: أريدك أن توقع على ورقة قبل أن أخبرك فحواها. لم أتردد في التوقيع ولم يتردد الكثير من الصحفيين على مدار العشرين عامًا التالية».
إن مصطلح إدارة المفاهيم ليس جديدًا في قاموس الحكومة. أدرج مكتب التحقيقات الفيدرالي إدارة المفاهيم الأجنبية كواحدة من التهديدات الرئيسية الثمانية للأمن القومي، بما في ذلك الإرهاب والهجمات على البنية التحتية الأمريكية الهامة وانتشار الأسلحة وبعض الأمور أخرى. يعتبر مكتب التحقيقات الفيدرالي إدارة المفاهيم كتهديد عندما توجه ضد الولايات المتحدة الأمريكية من قبل الحكومات الأجنبية.
يعتبر الخداع أمر مهم في اكتساب مزايا إضافية في الحرب، لكسب الدعم المحلي للعمليات وللجيش ضد العدو. وعلى الرغم من أن إدارة المفاهيم تقتصر على الجماهير الأجنبية، لكن منتقدي وزارة الدفاع الأمريكية يتهمونها أيضًا أنها تعمل في إدارة مفاهيم الجمهور المحلي. ومن الأمثلة التي ذكرت هي حظر عرض أو تصوير صناديق العسكريين الموتى الملفوفة بالعلم العسكري أثناء نقلها بكميات كبيرة عند وصولها إلى الولايات المتحدة لتوزيعها، وهي سياسة نفذت مؤخرًا فقط. تصف وزارة الدفاع الأمريكية أيضًا إدارة المفاهيم بأنها نية لإثارة السلوك الذي يريده الفرد من شخص معين. أرسل البنتاغون صحفيين أمريكيين بشكل سري إلى روسيا وأوروبا الشرقية خلال الحرب الباردة، لكتابة مقالات مؤيدة لأمريكا ونشرها في وسائل الإعلام المحلية. حدث أمر مماثل في العراق عام 2005 عندما دفع الجيش الأمريكي سرًا الصحف العراقية لطباعة قصص كتبها الصحفيون الأمريكيون، هدفت هذه القصص لتعزيز بدء المهمة الأمريكية في العراق.