English  

كتب unholy life

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حياة غير مقدسة (معلومة)


وبذيوع شهرة راسبوتين نجح في جذب المزيد من الأنصار من جميع الطوائف الاجتماعية، وقد تطوع هؤلاء البلهاء كما كان يطلق عليهم "لارتكاب الخطيئة من أجل التطهر من آثامهم" مع رجل بدوا عاجزين أمام جاذبيته.

تحت المراقبة

بزغ نجم راسبوتين في سان بطرسبرغ، وبالمثل زاد عدد أعدائه، إذ رآه كثيرون خارج حدود البلاط يحيا حياة السُكر والعربدة، وغالبا ما يكون بصحبة العاهرات، وحين علم مسؤولون سياسيون كبار بهذه الشائعات كلفوا شرطة سرية بتعقبه.

تحالف الأعداء

كان اثنان من أنصار راسبوتين السابقين راهب يميني متعصب يدعى ليودور، وهيرموغين أسقف ساراتوف، على اقتناع تام بأن راسبوتين ما هو إلا تجسيد للشيطان، أما ليودور فقد كان يدعو إلى تدخّل روسيا في حرب البلقان ضد المسلمين، وشنّ حملة لدى الكنيسة الروسية الأرثوذكسية كي يطرد راسبوتين ويحرمه من الرهبنة. قدم ليودور دعاوي كثيرة حول تصرّفات جنسية فاحشة من جانب راسبوتين، وأشاع أن المدعي العام متعاطف مع راسبوتين. وطلب ليودور من المجمع الكنسي طرد راسبوتين، وإلاّ سيعتبر نفسه مطروداً. وفي عام 1911 م تم استدرجاه إلى طابق سفلي حيث اتهماه باستخدام قوى الشيطان للقيام بمعجزاته وضرباه بصليب، وأبلغ راسبوتين الإمبراطورة بالواقعة وادعى أنهما حاولا قتله ومن ثم تم نفي الرجلين، وفي السابع والعشرين من يونيو عام 1914 م عاد راسبوتين إلى قريته في سيبريا. عاد ليودور إلى اسمه الأول سيرغي تروفانوف، ووضع رهن الاعتقال المنزلي في قريته جنوب روسيا، وجمع حوله بعض الأتباع المتعصّبين، وكذلك بعض النساء. وفي بداية عام 1913 تآمرت المجموعة لاستدراج راسبوتين إلى منزل في سانت بطرسبرغ تحت إغراء الجنس، حيث يمكن اغتياله، لكن راسبوتين شعر بالمؤامرة، ولم يأتِ في الموعد المحدد إلى ذلك البيت. وفي العام التالي 1914م وبينما كان في طريقه لإرسال ردّ لبرقية تلقاها رأى متسولة تعترض طريقه وتطلب منه نقوداً. مدّ راسبوتين يده إلى جيبه، فأخرجت سكيناً، فهاجمته عاهرة سابقة مشوهة مجدوعة الأنف تدعى شيونيا جاسيايا بوحشية، دفعها ليودور لقتل راسبوتين، أصابت الطعنة المعدة، وتمكن راسبوتين من إعاقة المرأة، وسرعان ما تجمع الناس حول المتسولة وجذبوها إلى الوراء.

علاجه من محاولة اغتياله

استغرق الطبيب الجراح 6 ساعات كي يصل إلى الجريح .. حيث أجرى له عملية إسعافية دون نقله إلى المشفى .
رفض راسبوتين استخدام مادة مخدّرة .. لكنه أصيب بالشحوب الكامل مع بداية العمل الجراحي .
لم يتعاف راسبوتين، حيث عاش فترة عصيبة من الألم والمعاناة .

القبض على شيونيا

لّما علمت زوجة القيصر بمحاولة الاغتيال، تصرّفت بسرعة، وألقى القبض على شونيا المصابة بالزهري ، وتم استجوابها سريعاً .
دافعت عن نفسها قائلة : إن راسبوتين هو الذي جعلها تنزلق في عالم الدعارة .. وشهدت أن راسبوتين قد اغتصب إحدى الراهبات على مشهد منها .
بعد فترة سجن قصيرة، أُعلن أنَّ المرأة مجنونة، وبذلك أُودعت مصحاً عقلياً في مدينة تومسك حيث قبعت هناك حتى قيام الثورة، ثم اختفت عن الأنظار، وانقطعت أخبارها .
أما ليودور فقد تخفى في ثياب سيدة وهرب عبر الحدود إلى فنلندا .
هكذا كانت نهاية أول مؤامرة على حياة راسبوتين، وظل راسبوتين يحاول منع القيصر من التورّط في الحرب .

رسالة راسبوتين إلى القيصر

ظل راسبوتين يسعى لدى القيصر الروسي كي يبقى بعيداً عن الصراع ، وفي صيف سنة 1914م، كتب رسبوتين رسالة إلى القيصر نيقولا الثاني جاء فيها:
[ مرة أخرى أقول: هناك غمامة عاصفة مريعة تسري في سماء روسيا. أرى كارثة، ظلاماً، حزناً .. ولا ضياء. إنه بحر من الدموع والدماء .. ماذا أقول ؟! لا أجد كلمات تصف ذلك الرعب . جميعهم يريدون منك الاندفاع نحو الحرب، لكنهم لا يعلمون أن الدمار ينتظر .
إنك أنت القيصر، والد هذا الشعب، لا تدع المجانين ينتصرون ويدمرونك ويدمرون شعبك .. وإذا هزمنا ألمانيا، ماذا سيحدث لروسيا؟ سنغرق جميعاً في الدماء .. والكارثة ستكون كبيرة، ولأسى دون نهاية].

المصدر: wikipedia.org