اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تتميز مدينة أملج بالشواطئ والجزر الممتدة على طول سواحلها، وهي إحدى محافظات منطقة تبوك المطلة على البحر الأحمر في المملكة العربية السعودية، كما تُعتبر من المدن الساحلية الغنية بالأحياء البحرية والشعاب المرجانية، وهي مقصد لكثير من السيّاح من كافة أنحاء المملكة العربية السعودية لممارسة الهوايات البحرية بأنواعها في مياه بحرها الصافي، بالإضافة إلى تميزها بكونها واحة خضراء ينتشر النخيل على سواحلها، ومن جانب آخر فإنَّ محافظة أملج تضم الكثير من المواقع التراثية التي تعبر عن حضارة المكان وروعته.
تقع هذه المدينة على ساحل البحر الأحمر، وتحديداً بين مدينة الفجة شمالاً، ومدينة ينبع جنوباً، وتعتبر واحدة من المدن التابعة لمنطقة تبوك، وهي من المدن التاريخية القديمة، والتي يقدر عدد سكانها بنحو 60 ألف شخص، حيث يعمل معظمهم في الصيد، وتربية المواشي، والزراعة، وبناء السفن، وتضم المدينة ثلاث جزر؛ جزيرة جبل حسان، وجزيرة أم سحر، وجزيرة الفوايدة، كما تضم هذه المدينة بين جنباتها مجموعة من القرى وهي؛ قرية القرص، وقرية الشبعان، وقرية الشبحة.
كانت هذه المدينة تُعرف في القدم باسم الحوراء، كما أنها كانت ثاني أكبر المناطق التجارية بعد مدينة مكة المكرمة، وتحتوي هذه المدينة على مجموعة كبيرة من الآثار، ويعتقد بأنّ هذه المدينة كانت موجودة في العهد الروماني، وكانت تُعرف باسم (لوكي لوما) أي المدينة البيضاء، ووصف العديد من العلماء العرب المسلمين أملج، وأبرزهم العالم الجغرافي الإدريسي، والذي قال عنها: (إنها قرية عامرة، وأهلها أشراف).
على الرغم من صغر حجم منطقة أملج، إلا أنَّها تُعتبر من أكثر المناطق السياحية شهرة في السعودية، ويعود ذلك لنظافة شواطئها، ورمالها الملونة، وصفاء مياهها التي تعكس ما بداخلها من شعاب مرجانية، وأسماك متنوعة، كما تتميز المنطقة بأجوائها الاستوائية التي جعلتها جزءاً من مشروع البحر الأحمر، إضافة إلى ذلك فإنَّ شواطئ جزرها غنية بأشجار النخيل المائلة حيث تروى من الينابيع التي تمر من تحتها، ومن هذه الشواطئ: شاطئ رأس الشعب، وشاطئ الدقم، مما جعلها وجهة للسياح للاستمتاع بطبيعتها وهدوئها، كما تتوفر فيها المحميات الطبيعية المليئة بالطيور المهاجرة، حيث تعتبر جزيرة أم السحر وجزيرة لبنة من أهم الأماكن لمشاهدة الطيور البحرية.
ويمكن التجول في أملج بالقوارب والزوارق، ويتمكن الزائر خلال رحلته من مشاهدة الشعاب المرجانية، والأسماك الملونة، والدلافين التي تظهر في بداية موسم الصيف، كما يمكن ملاحظة الكثبان الرملية الذهبية، والجبال المرتفعة، والبراكين، كما يُعتبر منظر غروب الشمس فيها من المناظر التي تأسر قلوب الزوّار. وتمتد شواطئ جزر أملج على مساحة كبيرة تجعلها مناسبة لهواية السباحة، والغطس، والألعاب البحرية الترفيهية، وهي من الوجهات السياحية للعائلات لقضاء الإجازة في بيئة تحيط بها التضاريس الطبيعية الخلابة.
وكما أعلن ولي عهد المملكة محمد بن سلمان عن مشروع سياحي عالمي يستهدف تلك الجزر، ويسمى مشروع البحر الأحمر، والذي يسعى من خلاله بأن يجعل هذه المنطقة من أفضل المواقع السياحية العالمية، وسيتم الاتفاق مع كبرى الشركات العالمية للتعاون في مجال تطوير المنتجعات السياحية في أكثر من 50 جزيرة ليمتد المشروع بين مدينتي أملج والوجه.
تشتهر أملج بأنها كنز تراثي سياحي، وفيما يأتي بعض الأماكن السياحية المهمة فيها: