اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد عصر الرسول والخلفاء الراشدين تبدأ مرحلة جديدة ممثلة بفترة الدولة الأمويّة والتي تبدأ من 41هـ وحتى 132هـ، ويتخلل هذه الفترة الكثير من الأحداث وأبرزها نقل مركز الخلافة من الحجاز إلى بلاد الشام ودمشق تحديدًا، وهذا أدّى إلى إضعاف منطقة الحجاز، فقلّ مالها ورجالها، وصرف اهتمامها بالغناء والعلم وإلى غير ذلك من أمور، وتخلّلت فترة حكم الأمويين فترتان متتاليتان، تتمثّل أول فترة بحكم السفيانيين من الدولة الأموية؛ بحيث تبدأ بمعاوية بن أبي سفيان بن صخر بن حرب الأوّل وتنتهي بمعاوية الثاني، وتبدأ بعد ذلك الفترة الثانية وهي فترة المروانيين الممثلة بمروان بن الحكم الأول وتنتهي أيضًا بمروان بن محمد الثاني، ليبدأ بعد ذلك عهد الدولة العباسيّة من 132هـ تقريبًا.
أبرز ما حَدَث في هذه الفترة أنّه تمّ نقل مركز الخلافة من دمشق إلى بغداد، وانقسمت الدولة وضعفت، وحَكَمتها عدد من الدول المنشقة والناشئة في ذاك الوقت مثل الدولة البويهية، والدولة الفاطمية في مصر، والدولة السلجوقيّة المتمثله بالسلطان طغرل بيك، وكانت في ظلها أيضًا الدولة الأيوبية والمملوكية، ولتنتهي هذه الفترات بنشوء الدولة أو الإمبراطورية العثمانية التي بدأ بها العصر الحديث، وبدأ عصر السيطرة الذي استمرّ نصف قرن أو أكثر، وكان مركز الحكم في تركيا بعد أن تنقّل إلى بلاد الشام والعراق، واستمرّت الدولة العثمانيّة حتى عام 1924م ليبدأ بعد ذلك التاريخ المُعاصر.