اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
علاقات الإمارات الخارجية إتسمت السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي وضع نهجها مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بالحكمة والاعتدال، وارتكزت على قواعد إستراتيجية ثابتة تتمثل في الحرص على التزامها بميثاق الأمم المتحدة واحترامها للمواثيق والقوانين الدولية.
يهدف البرنامج النووي لدولة الإمارات إلى تلبية الطلب الداخلي المتزايد على الطاقة. وقد توصلت الدراسات والتقييمات المختلفة إلى أن وجود برنامج نووي سلمي سيكون قادراً تماماً على تلبية هذا الطلب المتزايد، والذي يتوقع أن يتضاعف ثلاث مرات بحلول عام 2020.
تعتبر الخيارات البديلة والمتجددة واعدة أيضاً، غير أنها لا يمكنها تلبية الطلب الداخلي المتزايد على الكهرباء. وتعتبر محطات توليد الكهرباء بالطاقة النووية موثوقة، وتزود بكميات ضخمة من الطاقة. وتأخذ دولة الإمارات هذا الخيار على محمل الجد، فالبرنامج النووي ينطوي على حساسيات واضحة تنوي الدولة التعامل معها من خلال برنامج سليم ومأمون وشفاف، بالتعاون مع الجهات الدولية الفاعلة والدول المسؤولة.
وتلتزم دولة الإمارات بالعمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول المسؤولة في المجال النووي، وبتطبيق أرقى معايير السلامة والأمن وعدم الانتشار والشفافية. وتتلخص سياسة الإمارات في أنها تعكس أفضل الممارسات في مجال الطاقة النووية للأغراض السلمية.
إن دولة الإمارات ملتزمة بالشفافية والصراحة، وكلا الأمرين عظيم الأهمية في الفهم العام للقرارات المتعلقة بالسياسات والخطوات المتخذة من قبل الحكومة الإماراتية. ويجري وضع إطار مؤسسي شامل وقانون نووي لتنظيم جميع النشاطات النووية، ولهذا الغرض أسست دولة الإمارات مؤسسة الإمارات للطاقة النووية والهيئة الاتحادية للرقابة النووية (FANR).
من جهة أخرى، تلتزم دولة الإمارات أيضاً بمتابعة برنامجها النووي بما يتفق مع معاهدة منع الانتشار النووي والاتفاقيات الدولية الأخرى، وهي تدعمالوكالة الدولية للطاقة الذرية في تطوير شبكة للمزودين بالوقود، كما يدل على ذلك تبرع الإمارات بمبلغ 10 ملايين دولار لبنك الوقود النووي.
ويحظى موضوع منع انتشار المواد المشعة والإدارة السليمة للنفايات النووية بأهمية قصوى، ويتحقق ذلك من خلال التعاون مع الجهات الخاصة والعامة الفاعلة في الدول المسؤولة. وسيتم القيام بترتيبات عالية المستوى لتوفير الأطر السياسية والتقنية لتسهيل التعاون.
وتمثل دولة الإمارات نموذجاً للدول التي تسعى لامتلاك الطاقة النووية بتأييد تام من المجتمع الدولي، على أساس مبادئ السلامة والأمن وعدم الانتشار، وبما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية. كما تهدف دولة الإمارات أيضاً إلى وضع معايير جديدة في مجال توليد الطاقة النووية.
وقد وقّعت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، في نهاية العام 2009 بأبوظبي، عقوداً بقيمة 75 مليار درهم مع تحالف لشركات كورية جنوبية وأمريكية بقيادة الشركة الكورية للطاقة الكهربائية (كيبكو) لبناء وتشغيل أربعة مفاعلات نووية حتى العام 2020 حيث سيتم إنجاز المفاعل الأول في العام 2017 بطاقة إنتاجية قدرها 1400 ميجاواط.
كما وقّعت دولة الإمارات اتفاقيات تعاون مع اليابان وفرنسا وبريطانيا لتنفيذ برنامجها النووي السلمي، وإتفاقية مع الولايات المتحدة الأمريكية للتعاون الثنائي بين البلدين في مجال الطاقة النووية السلمية، تهدف إلى تعزيز التعاون لحظر انتشار الأسلحة النووية، ورفع مستويات السلامة والأمن.
وأتمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عددا من المهمات تم خلالها استعراض وتقييم التطور في البنية التحتية للطاقة النووية في دولة الإمارات. وقد خلصت جميعها إلى أن دولة الإمارات تدرك بشكل كامل التزاماتها على المدى الطويل، ومسؤوليات تطوير برنامج الطاقة النووية السلمية، وأن تنفيذ برنامجها يأتي متفقاً مع نهج وإرشادات الوكالة.