اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
شهد اقتصاد الإمارات العربية المتحدة ازدهارا كبيرا جعل الدولة ضمن المراتب الأولى من حيث بعض المؤشرات الاقتصادية، كمعدل دخل الفرد ومعدل استهلاك الفرد للطاقة، وقد بلغ الناتج القومي الخام 414 مليار دولار سنة 2018. وتحتل الإمارات بذلك المرتبة الثانية بين دول الخليج وذلك بعد السعودية التي تحتل المرتبة الأولى. كذلك تحتل المرتبة الثالثة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعد المملكة العربية السعودية وتركيا كما تحتل المرتبة 29 في العالم حسب تقديرات البنك الدولي لعام 2018 ، الجدير بالذكر الإمارات عموما وأبوظبي خصوصا تضم أعلى نسبة اثرياء في العالم حيث زاد عددهم عن 75 الف مليونير أي بنسبة نسبة 8.8%.
شكّل اكتشاف النفط في منطقة الخليج نقطة تحوّل كبرى في تاريخها، فكانت اقتصاد الإمارات في بادئ الأمر يعتمد على الزراعة في الواحات، وصيد السمك وتجارة التمور واللؤلؤ. ففي العام 1936، عندما حصلت شركة نفط العراق على حق التنقيب عن النفط في إمارة أبوظبي تحت مسمى شركة الساحل المتصالح. في عام 1971 أسس زايد بن سلطان حاكم أبوظبي شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، وفي 1974 أخذت شركة أدنوك حصة 60% في كل من شركتي بترول أبوظبي وأدما، وكانت أول شحنة من المناطق البحرية في أبوظبي بجزيرة داس في شهر يونيو عام 1962، ومن ثم تبعتها أول ناقلة نفط منطلقة من ميناء جبل الظنة في عام 1963. ومع توسعت خور دبي عام 1959 ليستوعب عدد أكبر من السّفن، زادت أهميّة دبي كمركز تجاري ومحطة لإعادة التّصدير. اكتشف النفط في دبي عام 1966 وتم تصديره في نفس العام. توالت اكتشافات النفط في باقي الإمارات ففي عام 1972 أكتشف النفط بإمارة الشارقة وفي عام 1976 بإمارة رأس الخيمة
في 2 ديسمبر1971، تمّ الإعلان رسمياً عن تأسيس دولة مستقلة ذات سيادة مكونة من اتحاد بين إمارة أبوظبي، ودبي، والشارقة، وعجمان، وأم القيوين، والفجيرة، وفي 10 فبراير 1972 انضمّت رأس الخيمة إلى الاتحاد. مع تأسيس الدولة شكل النفط 90 % من النتاج المحلي وما بين النصف الثاني من السبعينات وحتى أوائل الثمانينات شكل النفط 51 % من الناتج المحلي وفي منتصف الثمانينات كان المتوسط نحو 40 %، ومن 2000 إلى 2014 شكل النفط 32% من الناتج المحلي. وفي الثمانينيات عانت موازنة الإمارات من عجز كبير نظرًا لتندي أسعار النفط، لذا اعتمدت الدولة على التنويع في الموارد الاقتصادية. شهدت هذه الفترة أيضًا قفزة كبيرة في دخول القطاع الخاص في مجال الاستثمار الصناعي كذلك دخول الخصخصة والتحرير المالي وتقليص التدخل الحكومي الي الفكر الاقتصادي الإماراتي.
أعلنت الحكومة الإماراتية عن إعادة هيكلة ودمج واسع النطاق لأكثر من 50٪ من هيئاتها الاتحادية شاملة الوزارات والإدارات في محاولة للتعافي من الأزمة الاقتصادية التي أعقبت الإغلاق الذي دام طويلا لمكافحة فيروس كورونا.
يعد الاقتصاد الإماراتي ثالث أقوى اقتصاد عربي بعد السعودية ومصر والثالثة والثلاثون على مستوى العالم من حيث الناتج المحلي الإجمالي. إلا أنه ووفق تقارير أخرى فإنها تتجاوز مصر وبذلك تصبح ثاني أقوي اقتصاد عربي.
رغم السياسة الحالية التي تسعى إلى تقليل الاعتماد على الثروات الطبيعية لا تزال الصادرات تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز وخاصة في إمارة أبوظبي. ففي سنة 2003 أنتجت الإمارات 2,3 مليون برميل يومياً إلا أن 85% من الإنتاج يتركز في إمارة أبوظبي والباقي أساسا في إماراتي دبي والشارقة والتي يقدر الخبراء أن احتياطياتها ستنفد في أقل من 10 سنوات.
تشهد الإمارات حاليا طفرة عقارية كبرى مع ارتفاع أسعار النفط، ويقدر حجم المشاريع العقارية قيد الإنشاء ب350 مليار دولار. كما حاولت إمارة دبي في السنوات الأخيرة تنويع مصادر اقتصادها وتقليل اعتماده على الموارد الطبيعية وشرعت في إنشاء مشاريع سياحية ضخمة من أشهرها فندق برج العرب و برج خليفة أطول مبنى في العالم إضافة إلى إنشاء سوق مصرفية ة وتشجيع الاستثمار الأجنبي عبر تشريعات خاصة كالسماح بملكية الأجانب للأراضي لمدة تصل إلى 99 سنة. كما تعد منطقة جبل علي من المناطق المزدهرة في إمارة دبي إذ تحتوي على مقار أكثر من 2000 شركة وذلك لوجود مطار دولي كبير (مطار آل مكتوم) المزمع إنشاؤه وميناء في المياه العميقة (ميناء جبل علي) إضافة إلى منطقة للتجارة الحرة (المنطقة الحرة في جبل علي) والتي تخلو من أي ضرائب مفروضة. وهي من المواقع الجاذبة للاستثمار العالمي. كما تعتبر دبي أكبر سوق للذهب في العالم وتستحوذ على 40 بالمئة من تجارته العالمية
وتتفق آراء محللين على أن نجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي قد حصن النمو الاقتصادي من التقلبات التي تشهدها أسواق النفط العالمية، بحيث صار الاقتصاد الإماراتي أقل انكشافاً أمام التداعيات السلبية الناجمة عن أي انخفاضات في أسعار النفط، وبالتالي، وعلى الرغم من ورود توقعات بأن تهدأ وتيرة النمو الاقتصادي في الدول الخليجية نتيجة الانخفاضات في أسعار النفط، إلا أن الآراء تتوقع بأن يلعب القطاع غير النفطي في الإمارات دوراً معوضاً لأي تراجعات محتملة في أسعار النفط، وهو الأمر الذي من شأنه أن يحافظ على ديمومة النمو الاقتصادي، رغم. وساعدت البنية التحتية المتطورة، التي تسهل أداء الأعمال، في أن تصبح دولة الإمارات العربية المتحدة مقصدًا للشركات العالمية الراغبة في توسيع تواجدها في المنطقة.
فبحسب صندوق النقد الدولي، فإن ارتفاع معدل نمو اقتصاد دولة الإمارات خلال عام 2015، يعود إلى المساهمة المرتفعة للقطاعات غير النفطية، والتي تسجل معدل نمو يزيد على 6% خلال عامي 2014 و2015، ومنها، المصارف والسياحة والتجارة والعقارات، وتزايد قوة إنفاق المستهلكين والسائحين، وتواصل الإنفاق الحكومي القوي على مشروعات البنية التحتية. كما يُتوقع أن يساهم تنظيم "إكسبو 2020" في تعزيز ازدهار اقتصاد دبي خلال السنوات المقبلة على كافة الأصعدة.
وساهمت، كذلك، الطفرة العقارية وما رافقها من تطور كبير في البنية التحتية في دولة الإمارات خلال السنوات الماضية بتحويلها إلى مقصد سياحي؛ يتدفق عليه الزوار من أنحاء العالم؛ كما سعت الدولة إلى التركيز على القطاع الصناعي باعتباره أحد الركائز الأساسية في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام، وبدأت بالصناعات المرتبطة بالقطاع النفطي؛ كما ركزت على الاهتمام بالصناعات الأخرى، وتحديدًا الصناعات المعدنية، والأثاث، وصناعة الخشب، وصناعة الألمنيوم، ومواد البناء، والآلات والمعدات.
يعتبر القطاع العقاري بالإمارات الأكثر جذب وتنافسية مقارنة بباقي الدول المجاورة. ففي العام 2002 قد سُمح للأجانب بتملك العقارات في دبي وكان منها بداية تحول السوق العقاري واتجاه الي السوق العالمي. وقد ساعد على هذا أن الإمارات تعد ملاذًا لمن لا يريد دفع الضرائب، وسهولة الإجراءات والقوانين التي تحكم امتلاك العقارات. إلا أن في العام 2008 كان قد انهار السوق العقاري بإمارت دبي كليًا وانخفضت قيمة العقارات الي النصف. كانت المضاربة العقارية أحد أسباب هذه الأزمة.
وقد حلت الإمارات ممثلة في دبي بالمركز الثالث في قائمة أفضل الأماكن لشراء العقار في العالم، في قائمة ضمت عشر أسواق عالمية نشرتها صحيفة تلغراف، متقدمة على أسواق عريقة مثل فرنسا، والولايات المتحدة، وإيرلندا، ومايوركا.
للقطاع النفطي الإمارتي النصيب الأكبر في الناتج القومي منذ أن أُكتشف النفط في الإمارات عام 1953 وبدأ الإنتاج الفعلي عام 1965 وقد شكل اللبنة الأولى في بناء دولة الإمارات الحديثة إلا أنه مع التطور الذي تشهده الإمارات في القطاعات المختلفة بات هناك توجه قائم يهدف الي خفض مساهمة النفط في الناتج القومي إلى أن قارب 30% . وصلت الصادرات النفطية في العام 2015 إلى 50.34 مليار دولار. يبلغ الاحتياطي من النفط بدولة الإمارات 97.8 مليار برميل ما يمثل 7.61% من الاحتياطي العالمي ومن الغاز الطبيعي 83.8 مليار متر مكعبما يمثل 5 % من احتياطي الغاز العالمي. فيما بلغ اجمالي الصادرات للعام 2015 من النفط الخام 2441.5 ألف برميل/يوم من الغاز الطبيعي 9.6 مليار متر مكعب. بلغ الاستهلاك النفطي عام 2014 407 ألف برميل مكافئ /يوم.
بدأت دبي إنتاج وتصدير النفط منذ العام 1969 وبلغت الكمية وقتها 180 ألف برميل، وفي ذاك الا أن وقت كانت إمارة دبي تمتلك احتياطياً مؤكداً من النفط يصل إلى 4 مليارات برميل و117 مليار متر مكعب من الغاز. وبلغ سعر البرميل وقتها ما بين 12.21 و 13.55 دولار.
يتم التركيز في الأونة الأخيرة على القطاع الصناعي ضمن خطة التحول الي اقتصاد غير نفطي حيث ساهم القطاع الصناعي بنسبة بلغت 14%، ما يعادل 240 مليار درهم في 2014، لتصل إلى 252 مليار درهم نهاية 2015، ومن المتوقع أن يساهم القطاع الصناعي بنسبة 25% في الناتج المحلي للدولة بحلول 2021. فقد وصل عدد المنشأت الصناعية عام 2010 إلى 4960 منشأة.
سبل جديدة لتحقيق النمو الاقتصادي : في أعقاب الأزمة المالية العالمية ومع انضمام المزيد من الدول الناشئة إلى الاقتصاد العالمي، تبدو الحاجة ملحةً إلى نماذج عالمية جديدة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة والاستقرار المالي. سيشكل معرض "إكسبو الدولي 2020" في دبي منصة مميزة لتكريس نماذج جديدة لتدفق المقدرات المالية والفكرية الكفيلة بتعزيز روح ريادة الأعمال والابتكار. كما سيركز على اكتشاف سبل الترابط وتحديد الشراكات المحتملة مما يؤدي في نهاية المطاف إلى إنتاج إرث من الابتكارات الجديدة.