اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ردا على مشكلة شذوذ التوقيت، تم اقتراح تفسيرين مختلفين لأسباب الشذوذ. التفسير الأول هو احتمالية تجمع المعلومات الحسية في ذاكرة وسيطة (مخزن بيانات مؤقت) قبل تمريرها إلى الوعي عقب تأخر زمني فارق. وبما أن الوعي لا يحدث إلا بعد تأخر زمني، فسيكون لدى المحفز الثاني الوقت الذي قد يمكنه من التأثير على المعلومات المخزنة الخاصة بالمحفز الأول. وبذلك يكون المُختَبرون قد أصابوا في تذكرهم لهذه التجارب غير الدقيقة. يطلق دانيت على ذلك «التفسير الستاليني» (نسبة إلى محاكمات الاتحاد السوفييتي الستاليني التي كانت تقدم أدلة مصطنعة إلى قضاة غير شاهدين).
تأخذ محاولة التفسير الثانية منحى معاكسا. وهو أن المُختَبرين ربما يكونون، بالضد من ما أبلغوا عنه، قد شعروا بالمحفز الأول كسابق للثاني وغير متأثر به. ومع ذلك، فحين تم سؤال المُختَبرين ليستذكروا تجاربهم، وجدوا أن ذكراهم الخاصة بالمحفز الأول قد شوشت بفعل المحفز الثاني. ومن ثم فإنهم أبلغوا عن تجارب لم تحدث بالفعل. وفقا لهذا التفسير، يشعر المختبرون بتجارب ابتدائية دقيقة، لكنهم يتذكرونا بشكل غير دقيق لاحقا. يطلق دينيت على هذا «التفسير الأورويلي»، نسبة إلى رواية جورج أورويل 1984، التي عادة ما تقوم الحكومة الشمولية فيها بإعادة كتابة التاريخ ليناسب أهدافها.
لكن كيف يمكننا أن نعتبر واحدا من التفسيرين صحيحا؟ يبدو أن كلاهما يفسر البيانات المتوفرة بشكل كاف، وكلاهما على ما يبدو يصلان إلى نفس التنبؤات. يرى دينيت أنه ليس هناك أساس نستند عليه لنختار أي من التفسيرين، فهو يرفض افتراضهما المشترك عن وجود مسرح ما. فيقول دينيت: «يمكننا الاعتقاد في أن كلا المُنظِّرَين يمتلكان نفس النظرية حول ما يحدث في دماغك؛ فهما متفقان على مكان وزمان دخول المحتوى المغلوط إلى المسارات المسببة، لكنها يختلفان حول اعتبار هذا الموقع قبل إدراك التجربة أم بعدها فحسب. [...] بل إنهما يتفقان حتى على ما يجب أن «يشعر» به المخُتَبرون: فعليهم ألا يكونوا قادرين على معرفة الفرق بين التجارب المشوهة وتلك التجارب التي لا يمكن تذكرها على الفور».