اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد أزمة 2007- 2008 المالية، عُرف في الفترة بين 2008- 2009 بمراكمة بنكين برتغاليين (بنك الأعمال البرتغالي والبنك البرتغالي الخاص) لخسائرهما لسنوات بسبب سوء الاستثمارات والاختلاس وتزوير الحسابات. كانت حالة بنك الأعمال البرتغالي خطيرة بشكل خاص بسبب حجم البنك وحصته في السوق والآثار السياسية للحالة، إذ حافظ رئيس البرتغال آنذاك، كافاكو سيلفا، وبعض حلفائه السياسيين، على علاقات شخصية وتجارية مع البنك ورئيسه التنفيذي، الذي اتُهم في النهاية وأُلقي القبض عليه بتهمة الاحتيال وجرائم أخرى. قررت الحكومة البرتغالية منحهما خطة إنقاذ، في نهاية المطاف بعد خسارة دافعي الضرائب المستقبلية، في إطار تجنب الأزمة المالية الخطيرة المحتملة في الاقتصاد البرتغالي.
تجدد القلق بشأن المستويات المفرطة للديون في بعض دول الاتحاد الأوروبي، وبصورة أعم، حول صحة اليورو الممتدة من أيرلندا واليونان إلى البرتغال وإسبانيا وإيطاليا في الأسابيع الأولى من عام 2010. استخدم محللو السندات الدوليون والأكاديميون والصحافة الاقتصادية الدولية في عام 2010 اختصارات بيغز (خنازير) وبييغز على نطاق واسع عند الإشارة إلى هذه الاقتصادات منخفضة الأداء.
وصل بعض صانعي السياسة الألمان إلى حد القول إنه يجب فرض عقوبات قاسية على عمليات الإنقاذ الطارئة لليونان وعلى المستفيدين من المساعدات القادمة من الاتحاد الأوروبي.
يشير روبرت فيشمان، في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز «خطة إنقاذ البرتغال غير الضرورية» إلى وقوع البرتغال ضحية موجات مضاربة متتالية ناتجة عن ضغوط تجار السندات ووكالات التقييم والمضاربين. امتلكت البرتغال أحد أفضل معدلات الانتعاش الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي في الربع الأول من عام 2010، قبل الضغط الناجم عن الأسواق.
تطابقت البرتغال من منظور الطلب الصناعي في البلاد والصادرات والابتكار الريادي والتحصيل العلمي رفيع المستوى، مع جيرانها في أوروبا الغربية أو حتى تجاوزتهم. ومع ذلك، خلق الاقتصاد البرتغالي مشاكله الخاصة على مدى فترة طويلة من الزمن، والتي وصلت إلى ذروتها من خلال الأزمة المالية.
عززت سياسات التوظيف المستمرة والدائمة عدد موظفي الخدمة العامة الزائدين عن الحاجة. أُسيئت إدارة مخاطر الائتمان، وإنشاء الدين العام، والصناديق الهيكلية والتماسكية الأوروبية على مدار أربعة عقود تقريبًا.
خفضت وكالة التقييم «موديز» لخدمات المستثمرين تصنيف السندات الحكومية في البرتغال بمقدار درجتين من Aa2 إلى A1 في صيف عام 2010. زادت ديون البرتغال زيادة حادة مقارنة بإجمالي الناتج المحلي نظرًا إلى الإنفاق على المحفزات الاقتصادية. لاحظت وكالة موديز أن ارتفاع الديون سيؤثر بشكل كبير على اقتصاد الحكومة قصير الأمد.